نهج "المُتأسلمين" في حُسن معاملة الأسرى.. مروحية إدلب نموذجاً
الوحدة الاخبارية…
يكاد المُشاهد يصدم من الكم الهائل من الاعتداءات الجسدية على الاسرى من قبل جماعات “الجيش الحر” و “جبهة النصرة” او الكتائب المتأسلمة الأخرى.
الجماعات ذات النهج الاخواني – الوهابي هذه، تكاد لا تمرّر مناسبة إلا وتظهر لنا حجم الإدعاء الديني لها من خلال التعدي على الاسرى الذين يقعون في قبضتها. جديدها، هو المشهد الذي حصل مع طاقم الطائرة المروحية التي تحمل الرقم “2329” والتي سقطت في ريف معرّة النعمان في إدلب أمس الاحد، والتي واجه طاقمها الابتزاز على أنواعه!.
سحل وضرب وإعتداء، شتم ولعن وسب وإخضاع رخيص وسحب كلمات تحت الضغط، إهانة حرمات وإهانة أسير والتعدي عليه وإبتزازه بكل شيء، هو مشهد أخرج لنا من قبل الجماعات الارهابية التي تدعي الاسلام والقتال من أجله.
عن معاملة الاسرى، يروى أن النبي محمد أعطى أسيرًا لأبي الهيثم بن التيهان وأوصاه به خيرًا فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني بك خيرًا، فأنت حُرٌّ لوجه الله[2]. وفي رواية أخرى أنه قال له: أنت حرٌّ لوجه الله، ولك سهم من مالي. ويروى ان الرسول محمد أمر الإسلام بالمعاملة الحسنة للأسرى – ونهى عن تعذيبهم والإضرار بهم، ولقد وصل الأمر إلى أبعد من ذلك فعندما رأى النبي أسرى بني قريظة في الشمس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال لأصحابه: “لا تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السِّلاحِ، قَيِّلُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا”.
اما النص القرآني فيشير إلى كيفية التعامل مع الاسرى فقال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} من سورة [الإنسان: 6]. لكن وعلى ما يبدو، فإن هؤلاء “الجهاديون” لم يمرّوا على أيات القرآن الكريم أو احاديث الرسول لاخذ العبر في كيفية معاملة الاسير، خصوصاً المسلمين منهم. فإنبرى هؤلاء إلى نشر مقاطع فيديو تظهر ضرب وشتم الاسير الضابط قائد الطائرة والتعدي على حرمته حتى من النساء بعد ان اثكلته الجراح!!.
المشهد الاخير الذي نزع ورقة التوت عن عورة “المتأسلمين” هو ظهور “المحسيني” حامل لقب “شيخ” في جبهة النصرة، ويظهر الاسير اسفله، حيث يقوم بسرد ما لديه من “فقه ديني” مختزل ومحوّر واضحاً سلاحه على كتف الاسير، مشيراً إليه بكلمة “خِنزير”!. المحسيني الذي اسهب في شرح المفردات القرانية وأحاديث الرسول، ربما لم تمرّ عليه الاية والحديث المذكورين إنافاً، فأخذ يبكي ممثلاً، فلا عتب عليه في جهله الديني طالما انه “سليل خوارج”.
نماذج مما عرض حول “حسن معاملة الاسير” مع الاعتذار عن الكلمات النابية “الحلال” في عرفهم الديني:
الحدث نيوز …
التاريخ : 2015/03/23