حتى هذا اليوم:
واشنطن تعتبر كوبا خطرا على الامن القومي الامريكي يا للسخرية !
كاظم نوري
ذرائع واكاذيب وقصص وروايات لاتخطر على البال يخزنها سمسار العصر دونالد ترامب في عقله المصاب بلوثة ” الانا ” والنرجسية مدغمة بالاستهتار والاستخفاف بالاخر ويسوقها عندما يستهدف دولة ما وبعد ان جرب ونجح في فنزويلا عندما خطف رئيسها وزوجته بزعم كاذب ” محاربة تجارة المخدرات ” لكن ولعه بالنفط والمال كان وراء فعلته الدنيئة .
و يريد ان يكرر ذات العملية المعيبة في دول امريكية لاتينية اخرى وهو يحاول الان مع كوبا التي يخشاها على انها ” تشكل خطرا” على امن امريكا لانها لاتمتلك ثروات نفطية الاانها تمتلك قيادة و شعبا عرف بتاريخه المناهض للاستعمار وللغطرسة الامريكية وقبلها الاسبانية .
فقد قفز لسان ترامب من كوبا الى ايرلندا التي دعا خلال زيارة لها الى توحيد شطري ايرلندا لكنه نسي ان يضعهما في الخارطة التي ضمت دولا منها كندا وايسلندا وغرين لاند والمكسيك وكوبا حيث غطاها بعلم الولايات المتحدة باعتبارها ولايات امريكية وبطريقة اضحكت شعوب دول العالم الا اولئك الحكام الذين يواصلون الرهان بالاعتماد عل ” شخبطات” ترد في مواقع اعلامية خاصة بالبيت الابيض وسيده المغرم بداء الهلوسة والابتزاز كما يبدوا ؟؟
رئيس دولة كوبا “ميغيل دياز كانيل” تحدى ترامب دون ان يسميه مؤكدا ان بلاده لن تعود ” ابدا ” مستعمرة اوخاضعة لاستعمار جديد ولن تخضع لاي امبراطورية؟؟
وقال ان الدماء التي دفعت ثمنا لاستقلال كوبا وسيادتها وحقها في تقرير المصير لن تذهب هدرا وسندافع عن هذه المباديئ مهما كانت العواقب ؟؟
وعند العودة الى تاريخ كوبا كانت مستعمر اسبانية لاكثر من 400 عام وفي عام 1898 تخلصت من الاستعمار الاسباني خلال الحرب الامريكية الاسبانية عام 1902 وهو العاام الذي استقلت فيه .
استمرت على هذا الحال حتى انتصار الثورة كوبية التي قادها الرئيس الراحل فيدل كلستروعام 1959 .
وتقع كوبا على مسافة 150 كيلو مترامن سواحل ولاية فلوريدا ورغم حجم سكانها الذي يصل تعدادهم الى 9 ملايين نسمة الا ان الولايات المتحدة تخشاها وتزعم انها تشكل تهديدا للامن القومي للولايات المتحدة وتفرض عليها حصارا احادي الجانب منذ سنين ولن تسمح حتى بوصول شحنات النفط الروسية او المساعدت الاقتصادية الصينية لها .
2026-09-16