أعلنت الحكومة الأردنية عن مشاركتها في تدريب وتسليح عشائر سورية " بحجة اعدادها لمحاربة داعش" !
ندعو جميع القوى الحية في بلدنا إلى رفض قرار المشاركة في الخطط الاستعمارية الأميركية لتأجيج الصراع الطائفي في سوريا، والضغط على الحكومة الأردنية، للتراجع فورا عن القيام بأدوار أمنية خارجية ليس للأردن وشعبه، أي مصلحة فيها؛
تعد هذه المشاركة، أولا، تدخلا سافرا في شؤون بلد عربي شقيق، واعتداءً صريحا على سيادة دولة مستقلة، بما يتنافى مع الشرعية الدولية وميثاق جامعة الدول العربية والدستور الأردني،
وهي تعزز، ثانيا، الفوضى الأمنية والاقتتال في سوريا، وتصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية التي أثبتت التجربة قدرتها على استقطاب معظم المسلحين الذين جرى تدريبهم في الأردن وبلدان أخرى،
وهي تشعل، ثالثا، الصراع الطائفي الذي تقصد واشنطن وحلفاؤها، من وراء اذكائه تفتيت الجمهورية العربية السورية، لمصلحة العدو الإسرائيلي.
وهي، رابعا، تأتي في سياق القتال ضد الحكومة الشرعية السورية، لا ضد الإرهابيين؛ فالإرهاب ليس فقط داعش، بل جبهة النصرة أيضا وكل تنظيم يحمل السلاح في سوريا خارج السيادة السورية.
إن مساعدة الأشقاء السوريين على مواجهة قوى الإرهاب من الدواعش وجبهة النصرة والجيش الاسلامي وكل التنظيمات المسلحة الإرهابية العاملة في سوريا، لها طريق واحد هو التعاون مع الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب. وسوى ذلك، ليس سوى تدخل غير شرعي يصب في طاحونة الطائفية والإرهاب.
إن الأردنيين الذين يفخرون بذكرى انتصار فرسان قبائلهم للشهيد يوسف العظمة في ميسلون، ومساندتهم للثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي، واستبسال جنودهم إلى جانب الجيش العربي السوري في حرب تشرين المجيدة، ليشعرون بالعار جراء تدخل حكومتهم في سوريا إلى جانب الاستعمار والقوى الرجعية والطائفية، ويتساءلون: ماذا لو قامت الحكومة السورية بالتدخل في الشؤون الأردنية، وماذا لو قامت بتدريب وتسليح أبناء العشائر الأردنية؟ ماذا سيكون موقفنا عندها؟ إن كل أردني شريف، لا بد وأنه يسأل هذا السؤال.
ارفعوا أيديكم عن سوريا
أوقفوا التدخل في الشؤون السورية
أقفلوا الحدود أمام المسلحين والسلاح
أوقفوا الاتجار بالدم السوري
ساعدوا الحكومة الشرعية السورية على فرض الأمن في أراضي الجمهورية.
عمان في 23 آذار 2015
المكتب التنفيذي للمجلس الأردني للشؤون الخارجية
ناهض حتر، سامي المجالي، حازم العوران، عصام التل، علي الحباشنة، سالم العيفة، أمين الجعافرة، عامر التل، ضرغام هلسا، مندوب عبيدات، يوسف الحامد.
تعليق واحد
الجيش العربي السوري العقائدي سيقطع كل يد تمتد للعبث في سوريا وبالاخص مملكة العمالة والتجسس الاردن