ألعشق والأرض الخراب..! الراحل أحمد حسين الأرض الخراب : أتَتْ رملا فغادَرَنا السحاب ُ فإن الماء مسكنه الترابُ كلاب الصمت تملؤنا نباحا وتعوي في مضاجعنا الذئابُ ويهمس في الرّمال صدىً خفيٌّ كأن بَعيدَ همسته انتحابُ لكم وقف الخراب بنا فنادى خسئتم أنتم الأرض االيبابُ أما مرّ الزمان بكم جُزافاً يصيح أتسمعونَ فلا يُجابُ أناسٌ ميتون لهم قبورٌ …
شعر
أثناء الثمالة…! حسام التميمي جليداً وكأسٌ ومدفئةٌ ثم أوراق تُفسر معنى الحقيقة وكرامةٌ أُغتيلت لماذا نَهرب من وجه الحقيقة؟ في الحي القديم أمجاد وحرية وفي الحي الجديد طفلةٌ معتقلة أية أمةٍ تلك التي تعتقل طفلة؟ نحن نرقص بين السكاكين كي لا ننتمي لمجزرة نحن أبناء الشمس التي غادرتها الغيد الحزينة حياتنا قُتلت وصار بوسعكم أن تشربوا نبيذا على قبر “الشهيد” وأدخلوا حفل عشاء راقصٍ لكن فكرنا يحيا من جديد يا تنهيدة هربت في الغمام ويا صوتٌ أبكى الجليد ويا حروفي الأبجدية المقطعة أنا المذبوح صمتا برماح تاريخ البكاء. 2023-02-11
حدثَ في مثل هذا اليوم “و كثيرًا ما يكون عمر الحب كعمر الورد؛ لا يكملُ عامًا” شعر :إسراء فرحان في مثل هذا اليوم منذُ عامْ تألّقَتْ في قلبي الأحلامْ و أذكرُ القمرْ رأيتُهُ في البردِ مُلتفًّا ينامْ بمعطفِ الغيوم و الظلامْ الليل و المطرْ و نحن عاشقانْ و كنتَ يا حبيبي منذ عامْ تراقبُ المطرْ و متَّ عشقًا من جمال الليل و المطرْ و كنتُ يا حبيبي منذ عامْ قصيدةً جميلةً غنّى لها وترْ ما أعذبَ الأنغامْ!!! ما أعذبَ الأنغامْ!!! * في مثل هذا اليوم منذ عامْ أغرقتني بالشِّعرِ.. بالرسائلْ و صارتْ الحروف في جوالي الجميلْ تغني لحنَ الحب…
(جلنارُ الحسن) محمد حسن العلي صباحُها ياسمينُ الروحِ قهوتُهُ وسكرُ الشَّفةِ اللمياءِ حلاّهُ وهمسُها بوحُ نعناعٍ لعاشقةٍ ونكهةُ الطيبِ من أسنى سجاياهُ وشعرُها سنبلاتُ القمحُ تغزلُها أناملُ الفجرِ لمّا الحسنُ أغراهُ وخدُها جلنارُ الحسنِ في شفقٍ وقبلةُ الصبحِ وشمٌ في محياهُ صباحها دفترٌ بالوردِ يكتبني في كلِّ سطرٍ شميمُ العطرِ نداهُ وثغرها بقصيدِ الجمرِ متقدٌ كلُّ الفراشاتِ في نيرانِهِ تاهوا كلُّ العصافيرِ نُسّاكٌ بمعبدِها وللدراويشِ سرّ دقَّ معناهُ وحاجبٌ قزحٌ قوسٌ لمقلتِها تُفوِّقُ السهمَ إن دانيتَ جفناهُ وقدُّها منهجٌ للحبِّ نحفظهُ في كلِّ أنملةٍ درساً حفرناهُ وصوتُها زقزقاتُ الرّوحِ عندلةٌ كأنهابلبلٌ يشكو لمولاهُ وطيفُها آيةٌ في القلبِ منزلةٌ نهرٌ من الوجدِ في…
باربي السوداء والمرأة الحافية! أحمد حسين لَمْ يَعُدِ الأُفُقُ مائِلاً بَعْدْ وَلَنْ يَنْزَلِقَ عَرْشُ الرَّبِّ مِنْ مَكانِهِ كَما خَشيَ البَعْضْ، إلْتَقَطَ الكَوْنُ أَنْفاسَهُ المُمَزَّقَةَ وَسَوّى رَبْطَةَ عُنُقِهِ الزَّرْقاءْ بَعْدَ أنْ فَرّ الشَّيْطانُ لِلْمَرَّةِ الأَخيرَة نَحْوَ كَهْفِ اللاّمَكانْ. أَحَرْبًا كانَتْ تِلْكَ أَمْ قَصيدَة؟! كانَتْ بَعيدَةً عَنِ الأَرْضِ قَريبةً مِنَ السَّماءِ مِثْلَ قِصَّةِ حُبٍّ أُسْطورِيَّة مَليئةٍ بِالرُّموز وَأَسْماءِ الآلِهَةِ وَصُنوفِ المُعْجِزاتْ. كانَتْ حادِثةً رَشيقةً كَالذُّبابَةِِ بَدَأَتْ بِشِجارٍ بَسيطْ بَيْنَ إلهٍ أَخْرَقَ وَامْرأَةٍٍ حافِيَة داسَتْ عَلى قَدَمِ الإلهِ الثَّقيلةِ كَالمَنْجَنيقْ وَرَفَضَتِ الإعْتِذارْ. أَلآلِهَةُ الأُخْرى رَفَضَتِ التَّدَخُّلَ لأَنَّ الإلهَ الأَخْرَقَ كانَ أَقْوى الآلِهَةِ يَمْلِكُ كُلَّ شيءٍ أَسْوَدَ في الكَوْنْ: عَدَدًا لا يُحْصى مِنَ الخَفافيشِ…
ليت السماء تمطر! ميلاد عمر المزوغي ***** تنظّف شـــــــــوارعنا عســى قلوبــنا تنظاف تــــــــــروي مزارعنا بـها مختلف الاصناف نحــن الـوطـــــن بعنا نعشه علـــى الاكـتاف ****** نصبـنا خـيم عـــــزاء ونبكي علـى “لولاف” كل من نزح ما جــاء خايف مـن “المنداف” فـــــــي وطننا غرباء “امكـــــــتفين اكتاف” نحــــن ربيعنا صاف ***** نتمنى الامــــان يعود يختفـــي البـــــــارود يعم الرخـــاء ويسـود فــــي المدن والارياف 2023-01-11
لا تضيء….. إحترق ! أحمد حسين لا تُضيءْ ! سِر يمينا سر يساراٌ سر إلى الأعلى وحتى للأمامْ . سر كما شئتَ ولكن لا تضيءْ ! أنت من هذا السوادْ عتمة تمشي إلى العتمةِ لا أين سوى هذا الظلامْ . لا تضيءْ ! إن للعتمة حراساً وللشارع كلبٌ لا ينام . كن مع الظلمةِ ، جدف بجناحيك إذا اسطعتَ كما الخفاش , أعمى من يرى في بلاد تحجب الشمس بعينيها لتمشى في الظلام . ما للذي تفعله عيناك بالضوء سوى أن يكون الضوء ضدكْ أن يرى الجلاد جلدكْ أن تشق الليل عن زنديك للقيدِ وتختار الخطر . ما الذي…
نودع عاما ونستقبل آخر! ميلاد عمر المزوغي //// نودِّعُ عاما ونستقبلُ آخر وفي الليلة الفاصلة تهتـزُّ الصـــــدورُ ويعـبقُ البخــــورُ والكـــــأسُ تـدورُ ويطــفأُ النــــــورُ وتُلــثمُ الثغـــــورُ صالاتنا صارت مواخر ****** عـــامٌ مضى ظلمٌ وجـورُ خطفٌ وقتلٌ ونبشُ قبورُ احياء بلدتي تمزقها السواتر ***** نستقبـــلُ عــاما ننشــــدُ السعادة ونُـعـيدُ السيادة لشعبٍ تلـــظّى ووطنٍ تشـظّى امانيٌّ بها نفاخر //// 2022-12-31
هو عام الحزن الرابع لرحيلها في مثل هذا الْيَوْمَ من عام ٢٠١٨ غادرني نبعُ حناني ومعين رحماتي ودفءُ حبي أمي التي وهبتني كل سعادة العالم الراحلة الباقية ماحييت في نبض قلبي فكتبت لها بعض كلمات كليله عاجزة عن التعبير حيث تجثو الحروف في محراب طهارتها . (ناديت باسمك) محمد حسن العلي ناديت أمي لم تجبني الدارُ وتقطعت في خافقي الأوتارُ ناديتُ أمي حلَّ صمتٌ خانقٌ وجثا البيانُ دموعُه أعذارُ وبخورُ عطرِكِ في مجامرِ روحنا في الدَّارِ منكِ بكلِّ ركنٍ غارُ ثكلى فصولُ العمرِ غابَ ربيعها والدمعُ في مقلِ النُّجومِ يحارُ يا جنتي هللتُ باسمِكِ هالني رجعُ الصَّدى فالنعمياتُ قِفارُ…
عشق أحمد حسين 1 راحلة ً كالسحابةَ لا شيء يوقفها غير موتي . سمعتُ انكسار خطاي على صخر غيبتها : لا غيابَ إذا لم يكن أحد بانتظاركَ كل الملاحم تبدأ من مولد الراوية . صغيرٌ هو الموت ُ أكبر منه انكسار الثكالى على الميت ِ لكنه قارب مثقل بطقوس الوداع ِ وميناؤه آخر الوهم ِ لاشيء إلا رحيل السحابة صيفا ً على عطش الماء في الساقية . أطيل مكوث رحيلك بالوهم ِ أحيا لأحمل موتك ِ ماذا أريدُ سوى أن يطول ابتعادك عني ليقترب القرب أكثرْ ؟ ولست الوحيد الذي يحمل النعش َ لكنهم يسرعون إلى القبر ِ،…
تاج للحياةِ* محمد حسن العلي سئمتُ تكاليفَ الحياةِ، ولم أعشْ ثمانينَ حولاً بينَ جانٍ ومجرمِ رماني بجُبِّ الغدرِ والقهرِ أخوتي ولم يرحموا ضعفي، وقيدي بمعصمي وقد عشتُ عمري كي أداويَ جِرحَهم أهذا جزائي بعد وديِّ، وبلسمي؟ يظنونَ أن الصِّدقَ قِلةُ حيلةٍ وأنَّ طريقَ الحقِّ صعبُ التَّجَشُمِ وأن امتهانَ الغَدرِ حيلةُ شاطرٍ ومهما كتمتَ الشَّرَّ ، فاللهُ يعلمِ فأشرعت روحي في خِضمِّ عراكِهم أداري بأجفاني، وأُبْدي تَكتُّمي لعلَّ الَّذي ضَلَّ الصَّوابَ بعائدٍ يؤوبُ لنهجِ الحقِّ دونَ توهّمِ وجانبتُ دربَ الحِقدِ؛ فالحِقدُ قاتلٌ لصاحبهِ كالسُّمِّ من نابِ أرقمِ وأحببتُ حبَّ الخير نهجاً مكمَّلاً …
أرجوحة السرير…. أحمد حسين 1 قالت البيوت لأصحابها : سأصمد حتى الحجر الأخير ، سأودعكم واحدا واحدا قبل أن يلفظ الصخر أنفاسه الأخيرة . سيروا على مهلكم لدي من الوقت ما يكفي لأودعكم جميعا ، أما الذين سيعودون بعدي فلن أستطيع استقبالهم بنفسي ، ولكن أليس من صخور الكرمل سيبنون حاراتهم الجديدة على الأماكن ألتي لا تموت ! أوصيكم بالأسماء رجاء ! لا تجعلوا حجارتي تموت إلى الأبد . وختاما إذهبوا بدون خوف ليس هناك فلسطيني أخير . 2 لم يعد لدي من الصلاة ما يكفي عشاء للرب ولا من الشعر ما يكفي امرأة جميلة لدي منهما ما يكفي فقط…
قصيدته الاخيرة بالأمس رثا نفسه وهاهو اليوم يترجل، الشاعر الكبير الأديب الدكتور /عبدالعزيز المقالح أنا هالكٌ حتماً فما الداعي إلى تأجيل موتي جسدي يشيخُ ومثله لغتي وصوتي ذهبَ الذين أحبهم وفقدتُ أسئلتي ووقتي أنا سائرٌ وسط القبورِ أفرُّ من صمتي لصمتي أبكي فتضحكُ من بكائي دورُ العبادةِ والملاهي وأمّدُ كفي للسماء تقولُ: رفقاً يا إلهي الخلقُ – كل الخلق – من بشرٍ ، ومن طيـرٍ ومن شجرٍ تكاثر حزنْهم واليأسُ يأخذهم – صباحَ مساءَ – من آهٍـ ..لآهـ حاولتُ ألاَّ أرتدي يأسي وأبدوا مطمئناً بين أعدائي وصحبي لكنني لما رحلتُ إلى دواخلهم عرفتُ بأنهم مثلي وأن اليأس ينهشُ كل قلبِ…
علبة الرموز…! أحمد حسين ( 1) مثل كل الجالسين جانبا لديّ علبة للرموز أخبيء فيها مفاتيح الحكايات . كنت كلما فتحة العلبة التفت إلى الخلف فاستدار الوقت معي ومضينا سوية نضيء الشموع الذاكرة ونفك أرصاد الأبواب المغلقة . دائما كنا نجد كل شيء كما تركناه . حتى نحن نكون كما تركنا أنفسنا ألرموز تصنع المعجزات . صَدَفة قديمة تعيد إليك البحر . مبسم سيجارة من خشب الزيتون يعيد لك ليلة مقمرة علىرجال يشربون نبيذ الحكايات ، ويختلسون النظر إلى نساء ملثمات يهمسن بالضحك ويختلسن النظر . رسالة غير مكتوبة تقودك إلى موعد ما زال ينتظر تحت نفس شجرة الليمون .…
فى رثاء العميد..! نزار قبانى ألقى نزار قبانى هذه القصيدة فى رثاء طه حسين فى إحدى قاعات جامعة الدول العربية فى القاهرة سنة 1973، وتبدو القصيدة كأنها قيلت اليوم. ارم نظارتيك ما أنت أعمى ضوءُ عينيكَ أم هما نجمتانِ كلهم لا يَرى… وأنتَ ترانى ضوءُ عينيكَ أم حوارُ المرايا أم هما طائران يحترقانِ ارمِ نظارتيكَ ما أنتَ أعمى إنما نحن جوقةُ العميانِ أيها الأزهريُّ يا سارقَ النارِ ويا كاسراً حدودَ الثواني عُدْ إلينا فإن عصرَك عصرٌ ذهبيُّ ونحن عصرٌ ثاني سقطَ الفكرُ فى النفاق السياسى وصار الأديبُ كالبهلوانِ عُدْ إلينا يا سيدى عُدْ إلينا وانتشلْنا من قبضةِ الطوفانِ أيها الغاضبُ…
زيارة صباحية….! ِاحمد حسين ما تزال عيناك أقصر الطرق إلى حيفا أيام كان بحرها يغص بالأشرعة . صباحا تهرع السماء إلى النافذة بطيورها المريضة . يقترب النزول من قدمي خطوة أخري : هذا الصباح ليس لي . أقتحم النافذة بخوفي ، أبعثر وجهك الساحلي وشعرك الذي كان خروبيا قبل الحريق في عاصفة وردية تأخذني بعيدا . لقد اتسخت ثياب البحر بعد مرض النوارس وصارت السماء نهارا للسكارى . بعيدا أجلس في الغابة العالية تحت أجراس العطور المعلقة فوق مصطبة البيت القديم . تعالي ندخل ! هنا لن نرى وجوه القراصنة أثناء عبورهم الخرافي في الشوارع التي يقولون أنهم أحضروها…
منارتي….! محمد حسن العلي أقسمتُ فيكِ وبالزيتونِ والتينِ منارتي أنت رغمَ الموجِ تهديني مازلت هاجعةً في القلبِ أغنيةً ترتلُ الحبَّ في احلى الأفانينِ حنينُ روحي الى لقياكِ سوسنةٌ تغفو بكلِّ حنانٍ في شراييني في كلٍّ أنملةٍ دندنت عندلةً زها الربيعُ بها بعدَ الكوانينِ هذا الترابُ ندي مسّهُ عبقٌ مذْ قالَ قلبي بشالِ الوجدِ غطيني شلالُ عطرِكِ منسابٌ بأوردتي معينُ دفئي الذي بالحب يرويني تنورُ وجديَ لا تخبو لواعجُهُ الا بنضجِ رغيفٍ منك يكفيني مليكةٌ في حنايا القلبِ مولدُها فكان عرشاً لها من يومِ تكويني 2022-11-18
يا حبيب القلب شعر:إسراء فرحان أَتذْكُرُ يا حبيب القلب أيامًا عشقناها دراستنا.. و راحتنا.. و أشعارًا حفظناها أتذْكرني أرددها بصمتٍ كنتَ تشرحها فأفهمُ منكَ معناها أذوبُ بحسن ذاك الصمتِ كيفَ الصمتُ يسمعني من الكلمات أعذبَها و أحلاها * أتذْكرُ يا حبيب القلب أيام الهوى معْنا أتذكُرُني و أصحابي و أحلامي و مقعدَنا و (فيروز) التي غنّتْ و أنتَ سمعتها معنا أتذْكرُ يا حبيب القلب صورتنا؟ تظلُّ على جدار القلب محفورهْ و ذكراها مُقدّسة على النسيان محظورهْ جميلٌ أنتَ في الصورهْ!!! أغارتْ آلةُ التصويرِ حينَ رأتكَ في الصورهْ!! بوجهٍ أبدعَ الخلّاقُ حين أرادَ تصويرَهْ تكادُ زجاجةُ التصوير حين أطلَّ مُبتسمًا رقيقًا…
مفكرات الشيوخ…! أحمد حسين 1 وأخيرا أكلتٌ من فطرها المسموم واستعاد القلب كبرياءه الموحشة . 2 شكرا لك أيها الألم ! أنت صديق الذاكرة الأخير كل العصافير تترك الشجرة حين تفقد ظلها ولا يبقى سوى الغراب . 3 ألندم قيثارة الشيوخ يمدون ظلالهم على الرمل يخطون بإصابعهم عليها جملة الشجن الأخيرة : من لم يحب لم يمت وحيدا علينا وعلى الحب اللعنة ! 4 حينما كنا صغارا كالعصافير الدمشقية كتبنا كثيرا من رسائل العشق على النوافذ المغلقة لتقرأها الفراشات العابرة . لم نكن نعرف النوافذ ولا الفراشات كنا نعرف الكتابة فقط . للعالم الآن نافذة وحيدة يحملها العصفور…
لُجَّةُ البوح…!* محمد حسن العلي من لجةِ البوحِ حتى ساحلِ الغزلِ تزهو حروفيَ مثلَ الغنجِ بالمقلِ طمى الحنينُ على مجدافِها كَلِفاً وكادَ يغرِقُها كالشَّمسِ في الطَّفَلِ أنختُ راحلَتي أرتاحُ من وصبٍ في دوحةٍ أرجت من عاطرِ الأملِ في كلِّ سانحةٍ ألفيتُ هاتفةً أرسيتُ قافيتي من بعدِ مرتحلِ في شاطئ الوجدِ أفياءٌ ضفائرُها تستمطرُالشعرَ إغراءً بلا وجلِ فرحتُ أسبحُ تياهاً بأشرعتي وعاشقُ الموجِ لا يخشى من البلل جعلتُ دمعَ قصيدي نخبَ همستِها من أدمن الشعرَ لا يخلو من الثَّملِ رفعتُ نخبَ الهوى بالحبِّ منتشياً ورحتُ أترعُهُ في العلِّ والنَّهلِ من ديواني لجة البوح 2022-11-01
بعد المساء…! أحمد حسين لي جبلٌ تطلع الشمس من خلفه كل يومٍ وبيت صغير على تلةٍ تحرس الهاوية . ولي كيدُ ربٍّ يراقب جوعي ويمسك خوفي من العشبِ إن حدّق الأقحوان بوجهي أدار له ظهرنا . سلام على امرأة تحرس النخلَ في قامة ضيعت نخلها . تطيّرُ مثل الفراشة ألوانها في الفناءِ لتسقط في قهوةٍ غادرت لونها . أقيمي وراء جدار الحكاية إن شئتِ لن تولد الأرض من إسمها ، هنا خلعت وشمها الكائناتُ على الماء واسترجع الموت اسماءها . لقد تركوا طينهم في المنافي ولن تعرف الأرض من لم يمت فوقها أقيمي على صدر هذا الرمادِ إذا شئت…
بينما كنت أعانق أشجار الفستق والزيتون ولم أضع قبعة على رأسي لأن المطر كان يهطل خفيفا فأحببت الاغتسال بحبات ببشائر حبات المطر في أرضي عثرت على زهرة الوحواح التي كانت بشارة خير للفلاح ليبدأ موسم البذار والفلاحة فقلت في ضيعتي….! محمد حسن العلي زفَّ الصَّباح ُعروسَهُ بربوعها ومشى على أدراجِها مُتهاديا وجبالُها شاخت .. وروحُ العزمِ في جنباتِها تضعُ العِمامةَ ..عندما يأتي الشِّتاءُ مُباغتاً حيثُ الصُّخورُ قصائدٌ يوري الحماسةَ زندُها والشَّمسُ تُغويها المروجُ بغنجِها في الفجرِ تُعطي موعداً للأقحوان والزَّعترُ البريُّ يصرخُ معلنا : إنّي هنا إنّي هنا ويدلُّنا في أيِّ جرفٍ يختبي شبّابَةُ الرَّاعي تعاندُ قِمةً وقفَ الزَّمانُ حيالَها .. متسائلا…
دمشق….! أحمد حسين تكفي الحقيقة ،لا تُنْقِصْ ولا تَزدِ ألكلبُ بالكلبِ، ما للكلب بالأسدِ ؟ يا سيّد الوقت تدري الأرضُ ما حملتْ ليس المراحل نصّا ضائع السّندِ والوقتُ ناسٌ أتوا حتما لموعدهم مع الحياة ، ليحيوها إلى أمد إن التواريخ أرحامٌ وأزمنةٌ للوعي ، في رحلة المعنى إلى الصَّعَدِ أللهُ إذ علّم الإنسان أعلمه ألا ّيفارق معقولا من الرَشَد سرّ الحياة ابتدارُ الناس ما وجدوا بعقل مستحسنٍ أو عقل منتقِدِ للأرض في النّبت أسرارٌ ومعرفةٌ مكنونة ٌتتهجّى…
ميديا…! أحمد حسين ” مهداة إلى ثلاث محطات فضائية عربية ” صباحا ، تخرج من قصرها المبني من الآهات وغبار الزوابع المعطرة ، تتثاءب في كل اتجاهات الفضاء كنهد تام الاستدارة لسعه نحل البهارات ليلة العسل . تقف على شرفة أعلى من الهواء تمد ابتسامتيها نحو السفن القادمة وهي تخلع أشرعتها قبل وصول المرفأ ، فتشد الصواري قاماتها المتعبة وتشهق الموانيء بالفرح . كم تحب الصواري وتكره الأشرعة ! ليت لكل مركب صاريين ولساحلها الرملي عشرة مضائق مهيأة لاستقبال السفن ! ما أجمل الأسفار المستديرة بين الشعب المرجانية وفوهات البراكين حيث يتخلص العقل من أكاذيبه وترقص النار…
نشيد القطيع…! شعر ..بكر السباتين (1) نثرية ” نشيد القطيع” قطّعَ الزعيمُ المستبدُّ أوتارَ العودِ وأوردةَ الشعراءِ المناحيسَ، صادَرَ صوتَ المغني وأخْضَعَ عيونَه لرقابةِ العَسَسِ وذبابِ التقارير، أطلق للرعيان العنان، يسرّحون الخرافَ في ظلالِ الحوائطَ خوفاً من الجنِّ والعفاريتَ يقودُها من الخصيانِ مرياعٌ الخساسَةِ الثمل يرتل وصايا الزعيم للعوامِّ فيستجيب القطيعُ بالثغاء! (2) نثرية “فزاعة الخوف” النهارُ لا يغادر السمّار في ليالي الحصاد بعدما يجنّ ليلُ آبٍ اللهاب ليطلَّ عليهم بوجههِ المنير ِ من شرفة القمر الضحوك فإذْ يرينُ الكرَىَ في عيون السمّار يلوذ الكبار إلى مهاجعهم آمنين وضمائرهم كأنها البدر تحررهم من ظلمة البؤس والتعب ويأمر عمودُ الدارِ الأمهات:…
في مولد النورِ…! محمد حسن العلي في مولدِ النُّورِ جئتُ الْيَوْمَ أبتهلُ بالذَّارياتِ بما جاءت بهِ الرسلُ ومن مقامِ الندى والطهرِ أسألهُ هنا يجيبُ تعالى اللهُ من سألوا @@@ يا سيدي يا أبا الزهراءِ ليسَ لنا إلاكَ إنْ أظلمت أو ضاقتِ السُّبلُ وحولَكَ الصُحبُ إما عالمٌ فطنٌ يتلو كتابَ الهدى أو فارسٌ بطلُ أو راقدٌ في فراشٍ باذلٌ دمَهُ أو فاتحٌ لحصونٍ مابهِ وجلُ اللهُ يعصمُهم من كيدِ طاغيةٍ ونورُ وجهِكَ والإيمانُ والعملُ وبنتُ وهبٍ على بابِ السَّماء لها وعدٌ تظلُّ بهِ الأيامُ تحتفلُ وليسَ مثلَ حِراءٍ إذْ أويتَ لهُ فكادَ ينهضُ لاستقبالِكَ الجبلُ وقالَ جبريلُ: بلّغْ ما أُمرتَ…
خماسيات..! أحمد حسين 1 على باب المخيم جلست تتحسس وجدها القديم لم يعد هناك أخبار قادمة من النافذة أغلقت النوافذ على الجانبين وخلا الحلم حتى من الأطفال ؟ حافة الوقت تقترب إذا استدار دجلة نحو الغرب ليسقي بساتين أورشليم المهملة وروت النبية العمياء نخلتها الوحيدة من الفرات فكل شيء كان لم يكن . هل الذي عبر الجسر ذات مرة يطلق عليه اسم جدته ؟ يضحك الجسر : هؤلاء المؤقتون لا يعرفون قانون السباحة في الأنهار العظيمة . ألفرح يتلقى الرسائل من الوهم : هل ينتصب جلجاميش داخل قامته المهلهلة ويخرج من روحه التائهة ويصرخ في وجه رجل الآلهة…
فَقْر..! ترجمة: لينا الحسيني الفقراء حقًا، هم من لا وقتَ لديهم لإضاعةِ الوقت. الفقراء حقًا، لا يعرفون معنى الصّمت، ولا يمكنهم شراؤه. الفقراء حقًا، لهم أرجل لكنّهم نسُوا المشي! يشبهون أجنحة الدجاجات، التي نسيت الطيران. الفقراء حقًا، يأكلون الأطعمة الفاسدة، ويدفعون ثمنها، كما لو أنّها طعام. الفقراء حقًا، يتنفسون هواءً ملوّثًا، ويظنون أنّه هواءٌ، لأنّه مجانيّ. الفقراء حقًا، لا حريّة لهم، إلا في اختيار قناةٍ تلفزيونيّة. الفقراء حقًا، يعيشون مآسٍ عاطفية وبطولات مع الآلات (وهمية). الفقراء حقًا، محاطون على الدوام بالكثيرين، لكنّهم وحيدون دومًا. الفقراء حقًا، لا يعرفون أنّهم فقراء. إدواردو غاليانو 2022-10-08
وداعا يا عراق..! أحمد حسين وداعا يا عراق ، تموتُ قبلي!؟ كأنك لم تكن تُحيي وتُبلي غيابك عودة الدنيا سراباً فما نفع الحياة بغير نُبلِ وما نفع البكاءعلى عراقٍ وكيف يُقاس مصرعه بثكلِ تعطل بعده حزني فهاتي جديد الحزن أخلعُ فيه نعلي أأحفلُ أن يعود لمصرَ موسى يجدّد في مقابرها ويُعلي ويعطي ماءه بردى لغيري وليل دمشق متبوع ٌ بليلِ وما حزني على رملٍ بنفطٍ وناس ٍ فوقه رملٌ ببوْلِ أينقصُ قدْرُ هذا الكون شيئا إذا مدّتْ مخالبها الرزايا تبادرهم بما يُفني ويُجلي على الأقدام مُذ وُلِدوا أقاموا حقولا يزرعون الذلّ فيها نخيلا ، للسجود على عروشٍ حواشيها مُزيّنة…
ذو يزن .. الراحل الآتي…! د. عبد العزيز المقالح (*) ذو يزن إلى أين الرحيل؟ فالبحرُ تقودهُ نجمة .. نحو الغرب في عصر الردة؟!! السيفُ يصدأ والقلمُ يجف ’’ الركام القديم الجديد‘‘ يحجب نور النجمة والنجمة تبكي بالدم والدمع ” صاحب الحرف الأخضر ” الوضيء” *** الشمس قبلة مكعبة والشرق ينبع الانعتاق والجنة المنتظرة هكذا تعلمنا منك.. ذو يزن ولكنه في زمن الرحيل والانحراف تتصلب أعمدة الشمس… في محراب الحجر القدسي بلون الذهب الأسود .. وبقرار من البيت الأبيض **** السير نحو الشمس المصلوبة .. بحرف النجمة المطفأة قبل الوصول والبحر يرغي ويزبد .. ويتقلب بين مد وجزر في محطات…