بعد المساء…!
أحمد حسين
لي جبلٌ تطلع الشمس من خلفه كل يومٍ
وبيت صغير على تلةٍ تحرس الهاوية .
ولي كيدُ ربٍّ يراقب جوعي
ويمسك خوفي من العشبِ
إن حدّق الأقحوان بوجهي
أدار له ظهرنا .
سلام على امرأة تحرس النخلَ
في قامة ضيعت نخلها .
تطيّرُ مثل الفراشة ألوانها في الفناءِ
لتسقط في قهوةٍ غادرت لونها .
أقيمي وراء جدار الحكاية إن شئتِ
لن تولد الأرض من إسمها ،
هنا خلعت وشمها الكائناتُ
على الماء واسترجع الموت اسماءها .
لقد تركوا طينهم في المنافي
ولن تعرف الأرض من لم يمت فوقها
أقيمي على صدر هذا الرمادِ
إذا شئت مثلي لكي تندمي
إنّ عشق فلسطين اثقل من صخرها .
( رأيته أخيرا بقلب عقلي فلا قلب لي سواه .
ورآه المفتون بعقل قلبه فأدركه الوصول لكي لا يصل .
صاح الحلاج في ردهة العشق الظالمة فوق تراب الراحلين : ربكم وما تعبدون تحت اقدامكم . وبحثت عنه في حارات الصخور على جبل الكرمل فلم أر غير آثار قد مي .
قال قلب العقل : لا تيأس سيأتي هو إليك .
قلت : هل هو نادل حتى يأتي إلىّ !
قال: هو نادل وخمرة وكأس . ولكن الذين يجلسون على غير موائده ويشربون غير خمرته كثيرون . أرانا ما نريد ولم يرنا ما يريد ، فكيف نراه إذا لم يأت بنفسه ؟
قلت : لم يره أحد !
قال : بلى ! كل من رآه مات . )
يقيم على ظله كالمساءِ
يذكرني بفتوحاته في النساءْ
ويكذب حين أذكِّره بانكساراته :
لو أردت سهرت على ليلها للصباحِ
ولكنها لم تكن غير بابٍ إلى الإبتعاد ِ
عن اللهِ ،
2022-10-29