إضاءة :
” لأبطالها المجد والياسمين
لصمتِ الصباحِ الحزين
لحزن الأزقةِ يعبق منها الزمان
لأجراس ضحكاتِ أطفالها
للترابِ الثمين
….
يقول دعاة الهزيمة : هذا التطرف جرَّ البلاد إلى مُشكلٍ
يقول دعاة الهزيمة : هذا التطرف صبَّ البلاءَ على أهلنا
يتغابونَ
بل يدفنون الرؤوس بأُست العدو
وهم يعلكون السكوت المُشين “.
_ أبيات مختارة من قصيدة “جنين / إلى محمود طوالبة ” للشاعر مظفر النواب.
مابين الطلقات والصواريخ في الاشتباك مع الغزاة، تستدعي السماء نجوما جديدة، يصعد الفدائيون، شهداء ، لإضاءة طريق الحرية لشعب ، يصمد ويقاتل من أجل أن يعيش بحرية وسيادة وكرامة فوق أرض وطنه.
بعد ساعات من الاشتباك مع جيش الغزاة الذي اقتحم بالنار والعربات المصفحة شوارع وأزقة مخيم نور شمس، ارتقى الفدائي، القائد الشعبي، الزاهد بالحياة، والبسيط، النحيل _ لا يشبه ” قيادات ” كثيرة!! قال عنها مظفر النواب ” تكرش حتى عاد بلا رقبة ” .
سقط جسد محمد جابر ” أبو شجاع ” وعدد من رفاقه بعد ساعات من الاشتباك مع الغزاة، قصف العدو المنزل الذي تحصن فيه الفدائيون بصاروخ – كما حصل مع الفدائي، المثقف المشتبك باسل الأعرج -. دماءهم غطت الجدران وروت تراب الأرض التي عشقوها، قاتلوا حتى الطلقة الأخيرة ولم يرفعوا الراية البيضاء.
أبو شجاع، 26 عاما، أمضى منها خمس سنوات في سجون الاحتلال، وبعض الوقت في سجون سلطة الولاء ” التنسيق” الأمني المُدنس التي حاولت أجهزتها القمعية اعتقاله في شهر تموز / يوليو الفائت، من مستشفى ” ثابت ثابت ” الذي تواجد فيه لعلاج يده من الإصابة، وقد اندلعت المواجهات بين الشعب وعناصر السلطة، التي تصدى لها الفدائيون، مدعومين بحضانة شعبية واسعة، قادتها أمهات الشهداء، مما أدى لفك الحصار عن المستشفى وخروج أبو شجاع محمولا على أكتاف أبناء شعبه.
سقط جسد المطلوب رقم واحد في شمال الضفة، ” ابن ال 100 روح ” كما قالوا عنه.
أبو شجاع، ابن العائلة المناضلة التي هدم العدو المحتل منزلها لان شقيقه شهيد، وآخر أسير، وهو ( مُعذب ” اسرائيل “) كما هو مكتوب على جدران بيوت المخيم.
في الأسطر القليلة التي كتبها الصديق ” محمد عبد القادر ” على صفحته في فيسبوك، ما يستحق الاقتباس والتعميم .
” من قتل ابو شجاع ؟
بالامس القريب خلصته البيئة الحاضنة من انياب السلطة
و بالامس قتله العدو وارتقى ابو شجاع شهيدا و معه كوكبة من الشجعان-
من القاتل الفعلي ؟؟؟.
للطرفين ان يتبادلا الشكر و التهاني و نخب الشهيد “.
وأختم بما قاله القائد ، المفكر والشهيد ” فتحي الشقاقي “
_ لامجد اليوم إلا للطلقة.
_ لامجد إلا مجد الشهداء.
محمد العبد الله
2024-08-30