روسيا واوكرانيا:
لم نسمع سوى التهديد والوعيد للرد على تجاوز كييف خطوط موسكو الحمراء!
كاظم نوري
لاندري الى متى هذا النهج والسياسة الروسية التي تبتعد كل البعد عن نهج موسكو تاريخيا في التعامل مع الازمات التي تواجهها ونحن نرى تعاملها مع ازمة اوكرانيا التي يحمكها نظام اجرامي مدعوم غربيا وحتى امريكيا بعد ان تجاوز كل المحظورات والخطوط التي رسمتها موسكو واطلقت عليها خطوطا حمراء؟؟
وان اكثر ما يثير الاستغراب والاسى ان روسيا تطلب ان تدين دول الغرب الاستعماري ممارسات زيلنسكي الاجرامية وهي تدعم نظام كييف منذ بداية سنوات الحرب عام 2022 وتواصل هذا الدعم عسكريا وماليا وربما حتى لوجستيا وبشريا وتقف وراء امتدادها للعام الخامس على التوالي وان تشجب جرائم المتصهين زيلنسكي” الارهابية” التي تجاوزت معظم خطوط موسكو الحمراء التي وضعتها محذرة من تجاوزها وقد تجاوزها نظام اوكرانيا واكد امين عام حلف شمال الاطلسي ” ناتو” في احدث تصريح له ان دول الحلف سوف تواصل دعم نظام العميل زيلنيسكي عسكريا وهو رد غربي صريح وواضح على طلبات موسكو؟؟
ووصل الحال ان تتعرض سفارة روسيا في العاصمة السويدية استكهولم الى هجوم بالمسيرات فضلا عن انطلاق مسيرات من بعض دول البلطيق التي هي دول بحجم جزبيرة صغيرة في روسيا لضرب مدينة لينينغراد العريقة وهناك خططا بان تستقبل فنلندا المجاورة وحدات تابعة لناتو واسلحة ربما بينها اسلحة نووية بعد انضمامها الى الحلف الى جانب السويد؟؟
نتساءل الى متى هذا التهاون من روسيا التي تتعرض يوميا الى اعتداءات في العمق تستهدف اهم منشات الطاقة والمدنيين في داخل البلاد .
اما قصف جزيرة القرم فاصبح هدفا يوميا للمسيرات التابعة لنظام كييف الى جانب محطة زاباروجيا النووية فضلا عن عمليات تخريب واغتيالات داخل روسيا تقف وراءها الاستخبارات الاوكرانية.
وان كل الذي نسمعه ان موسكو تطلب من دول تدعم نظام كييف ان تستنكر وتشجب تلك الاعمال الارهابية او من الامم المتحدة شجب ذلك وهي تعلم جيدا حتى وكالة الطاقة الذرية الدولية التي يتزعمها غروسي لم تتطرق الى المخاطر التي قد تنجم عن قصف محطة زاباروجيا ولن تتطرق الى الجهة المسؤولة عن ذلك وهي تعلم ان المحطة تقع تحت سيطرة روسيا وانه من غير المنطقي ان تتعمد موسكو قصفها بسبب المخاطر التي قد تنجم عن ذلك ؟؟
اذا استمرت موسكو على هذا النهج المتراخي والمعيب والذي بات هوالاقرب الى سلوك وممارسات انظمة ودول تعجز عن مواجهة الخصم وتلجا الى الامم المتحدة التي عرفت بتاريخها الذي يواسي المهزوم وتربت على اكتاف المنتصر في الحروب فانها سوف تخسر الكثير.
فان وضعها الداخلي قد يتاثر جراء ذلك نظرا لانها تضم شعوبا وجمهوريات وقوميات عديدة متاخية منذ التاريخ القديم وان هذه السياسة قد تؤثر سلبا على الاوضاع الداخلية وهي واحدة من مراهنات اعداء روسيا الذي يسعون الى الحاق هزيمة استراتيجية بها من خلال مواصلة دعم نظام المتصهين زيلنسكي ؟؟
2026-07-03