ماذا يجب على بوتين ان يفعل ؟
بعد ان تكشفت رهانات موسكو الفاشلة على انقرة وواشنطن!
كاظم نوري
اخذت الاحداث والازمات في العالم تنحدر نحو التوسع وبدات تلوح في الافق مؤشرات على ان روسيا باتت تنتهج سياسة اكثر حزما بعد ان شعرت ان الولايات المتحدة وحتى تركيا التي تعتبرها موسكو دولة صديقة وتغدق عليها بالغاز وتميزها عن العديد من الدول في العلاقات حتى انها كانت اول دولة تستقبل على ارضيها وفدين روسي واوكراني لحلحلة الاوضاع في اوكرانيا لكنها كانت تعمل من تحت الطاولة باتجاه مساعدة زيلنسكي لاسيما وان موقفها واضح حتى كان بالضد في مسالة استعادة روسيا لجزيرة القرم وان هناك تلميحات رسمية على تورط انقرة بدعم اوكرانيا عسكريا بصرف النظر عن مسيرات بيرقدار التركية التي زودت بها انقرة كييف في السابق وهذا كان يتوجب على موسكو ان تحسب حسابا له لانها” تركيا ” دولة عضو في حلف ” ناتو” العدواني كما انها خذلت موسكو في اكثر من واقعة خاصة في سوريا حتى ايصال الارهابي الجولاني الى الحكم واطاحة بشار الاسد حليفها ؟؟
كما ان هناك مؤشرات ايضا المحت لها موسكو التي عولت على قمة الاسكا بين ترامب وبوتين ان الولايات المتحدة التي تعرض نفسها كوسيط لوقف الحرب بين روسيا واوكرانيا تقدم هي الاخرى خدمات لوجستية ومخابراتية ومعلومات الى كييف لضرب مواقع في العمق الروسي فضلا عن دورها في ارسال الاسلحة وتدفع اثمانها دول “التروكيا” الاوربية والتي وصلت الى 3 مليارات يورو؟؟
الشيئ الملفت هو انه بعد الحرب بين روسيا واوكرانيا والحرب العدوانية في منطقتنا وضد ايران مرورا بتهديات كوبا وما حدث في فنزويلا وخطف رئيسها اتجهت الولايات المتحدة الى شبه الجزيرة الكورية لاجراء مناورات استفزازية عسكرية مع حليفتها كوريا الجنوبية التي نددت بها كوريا الديمقراطية محذرة من انها سوف ترد باجراءات ردع اقوى وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية؟؟
تسعى الولايات المتحدة من وراء ذلك الى ارسال رسالة للاطراف التي تعمل من اجل اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب الى الايحاء بانها قادرة على مواصلة سياستها ونهجها ممثلة ” بسياسة ” القطب الواحد” وان ما حصل من هزيمة مذلة في ايران لن يحول دون مواصلة سياستها السابقة؟؟
وتنظم هذه المناورات التي بدات الاثنين و تستمر 11 يوما بزعم بان الهدف نها اعداد قوات البلدين ضد كوريا الديمقراطية المسلحة نوويا ؟؟
بوتين بعث برسالة تمثلت بزيارة جزر كوريل التي تعدها اليابان تابعة لها بعد ان خسرتها في الحرب العالمية الثانية والصين رسائلها حول تايوان تتواصل وكوريا عبرت باطلاق صواريخ بالستية فوق بحر اليابان التي زادت من قدراتها العسكرية بعد اجراء ولاول مرة مناورات مع الولايات المتحدة باستخدام صواريخ ” توما هوك”.
لاندري كل هذا الذي يحصل دون ان تتحرك موسكو باتجاه اقامة تحالف مع دول قريبة من نهجها وما اكثرها في الوقت الذي باتت تتسع الهوة بين روسيا ودول الغرب الاستعماري كما الولايات المتحدة؟؟
ماذا ينتظر الرئيس بوتين والقيادة الروسية ؟؟
هل ينتظرون ” حدوث ثورة برتقالية” شبيهة بوجه سمسار العصرترامب الذي التقى بوتين بحفاوة في قمة الاسكا التي كانت اشبه بافلام” الكاوبويز تجتاح جمهوريات روسيا الاتحادية وشعوبها المتاخية ؟؟ حتى يخطوا خطوات تحفظ امن روسيا وشعوبها وكيانها ويعيد لها هيبتها الدولية التي باتت محط شكوك من معظم حلفائها واصدقائها في العالم ؟؟
2026-08-19