الى متى:
رفض ترامب اختيار هذا وذاك والتدخل في شان العراق في ظل الديمقراطية المتامركة!
وائل المياحي
نتساءل ما الذي استجد عندما هرولت بعض الجماعات المسلحة التي كانت تصدع رؤوسنا بشعاراتها المعادية للمحتل وتنسب نفسها الى المقاومة زورا لتتخلى عن سلاحها في اطار ما يطلق عليه الامريكيون مسمى ” حصر السلاح بيد الدولة” لكننا نشيد بما ورد في بيان صادر عن جماعات مقاومة حقا رفضت تسليم سلاحها وانتقدت الذين سلموا اسلحتهم في هذا الظرف العصيب الذي تمر به المنطقة من الذين لم يرموا حجرا على المحتل في حياتهم وليس اطلاق الرصاص كما وصف ذلك احد المسؤولين في قوى المقاومة؟؟
اما الذين ارتجفوا من تهديد ووعيد سيد البيت الابيض عبر ممثليه الشخصيين وتدخله في الشان العراقي بصورة سافرة فلن يستحقوا اي تقدير او احترام خاصة اولئك الذين رشحوا انفسهم لرئاسة الحكومة وههددوا وتوعدوا لكنهم انسحبوا خوفا وجبنا بل ارضاء لسيدهم المحتل رغم عدم كفاءتهم واخلاصهم للعراقيين ولايستحقون ممارسة السلطة وهناك تجارب على ما نقول لنسمع برئيس حكومة جديد من نفس المطبخ تحوم حوله الشبهات والفساد المالي ؟؟
حقا ان ذاكرة الرئيس الامريكي ترامب كانت مثقوبة او مصابة بخلل عندما نسي ان هناك حفنة من المنتفعين في السلطات الحاكمة في العراق انصاعوا لاوامر المسؤولين الامريكين وفي مقدمتهم بوش الابن وهو ايضا من حزبه الجمهوري.
لاندري هل كل ذلك يحصل امام العالم وياتي ترامب يعلن رفضه ويشترط بان يكون من هو اكثر ركوعا ليصبح رئيسا للحكومة وفي ظل ” ديمقراطية مرتبة امريكيا “.
رغم كل ذلك وحتى هذه اللحظة يعتقد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان العراقيين ممتنو ن له ولديمقراطية الزيف والكذب التي اختزلها المحتل الامريكي بدستور مشبوه مزق العراق واضعفه ليات من هب ودب متمسكا ببنوده ” الخطيرة” وبفقرات دخيلة ويتقدم الصفوف بعد ان ادى الطاعة للغازي المحتل منذ عام 2003 حتى يومنا الحاضر؟؟
لقد قالها سمسار العصر ترامب بعظمة لسانه انه هو من يختار رئيسا للحكومة في العراق وان الولايات المتحدة لن تساعد العراق خلاف ذلك الا انه لم يكشف عن كيفية المساعدة وباي حقل ” مادي” وهذا مستبعد لانه لايفرط بدولار واحد من اجل الاخرين الا في حالة واحدة هي التامر بل يلهف ويسرق من الاخرين وان مصارف وبنوك الولايات المتحدة تشهد على ذلك.
فهي ” واشنطن ” تزخر باموال العراق نتيجة النفط المباع الذي تدخل وارداته في جيوب سادة البيت الابيض وجوقات السراق واللصوص في المنطقة االخضراء من فضلات العم سام .
اما ” داعش” وما يخطط لتكراره امريكيا في العراق بعد ارسال الالاف الى سجون ومعتقلات في العراق وتم نقلهم من سورية تمهيدا لذلك بصرف النظر عن وضعهم في سجون محصنة كما يدعون فان الحل والربط بيد ” ماما امريكا” التي شيدت سجن بوكا في البصرة بعد الاحتلال وغيره من السجون قادرة على الافراج عنهم متى شاءت بحجج كثيرة في مقدمتها كسر ابواب السجون او تقديم الرشاوى الى الموجودين في السلطة منذعام 2003 حتى الان؟؟
ليس ترامب وحده من غير الراغبين بهذا اوذاك بل “الحلبوسي” هو الاخر حذر من اعادة ماسماه الصراع الطائفي باعتبار انه جاء الى السلطة من منطلق عراقي ” نقي” وهو صاحب مقاولة عودة العراق الى كيانه ودولته في اشارة طائفية قذرة.
ولاندري هل ان الحبوسي في حملته الانتخابية كان يروج لخدمة كل العراقيين ام انه كان كما كان غيره وحتى الاكراد ولحد الان يتصارعون كل منهما له طموحاته بهذا المنصب او ذاك .
العراقيون كل العراقيين سئموا عنجهياتكم واستهتاركم كما كرهكم العالم شعوبا وحكومات ومقتكم فان العراقيين يكرهونكم ويكرهون كل اللاعبين في الساحة الامريكية بمختلف تلاوينهم منذ عام 2003 حتى الان من اللاعبين في الساحة السياسيبة من سراق ثروات الوطن الذين يتناوبون على السلطة في اطار” ديمقراطيتكم الزائفة ليس اسثناء؟
2026-06-07