على ابواب الذكرى السنوية الثالثة لمعركة الطوفان!
عصام سكيرجي
ونحن على ابواب الذكرى السنوية الثالثة لمعركة الطوفان وحرب الابادة , لم نسمع او نرى ان الفصائل قد قامت بدارسة تقيمية للمعركة ونتائجها , ونحن وبحق بحاجة ماسة لمثل هذه الدراسة لمعرفة الايجابيات والسلبيات , مكامن النجاح ومكامن الخلل , فمثل هذه الدراسة تؤسس لدخول المرحلة المقبلة بالبناء على الايجابيات والتخلص من السلبيات وبهذا فقط نستطيع ان نقود نضالنا الفلسطيني نحو النصر النهائي والتحرير والعودة ,. كتقييم اولي استطيع القول اننا وعلى الرغم من نجاح اللحظة الاولى للمعركة الا ان النتيجة النهائية للحرب كانت هزيمتنا عسكريا ( والهزيمة لا تعني نهاية الحرب اذا احسنا قراءة اسبابها وعملنا وبجدية على تجاوزها ) وللهزيمة اسبابها واولها خطاء التكتيك العسكري القائم على حرب المواقع في بقعة جغرافية محدودة ومحاصرة في ظل الاختلال الواضح في موازين القوى , هذه الموازين التى لا يتناسب معها الا حرب الشعب القائمة على الكر والفر , وثاني الاسباب القصور في الاعداد للمعركة والاعداد لا يقتصر على الناحية العسكرية فقط وانما يرافقه ويلازمه الاعداد الاجتماعي والاقتصادي الضروري لادارة المعركة ,.. ومع اننا هزمنا عسكريا الا اننا حققنا نصرا اعلاميا لا يستهان به , فلاول مرة تسقط السردية الصهيونية , ولاول مرة نحقق صحوة عالمية شعبية قائمة على السردية الفلسطينية , الامر الذي سنرى نتائجه على المستوى المتوسط والبعيد .. وما بين الهزيمة العسكرية والنصر الاعلامي يبرز السؤال ماذا حققنا سياسيا , والجواب للاسف لا شيء , فالانجاز السياسي يحتاج الى قيادة سياسية , والقيادة السياسية مغيبة او هي غير موجودة , فنحن امام قيادة غير شرعية تغتصب شرعية التمثيل وتتناغم وتتساوق مع المشاريع التصفوية لقضيتنا الوطنية , يقابلها قيادات الفصائل العاجزة والمفلسة فكريا وسياسيا , ويتجلى ذلك في عدم قدرتها على انتاج البديل الثوري المطلوب .. رغم هذه القراءة وبما ان المتغيرات الاقليمية مترابطة , يبقى رهاننا قائما على انتصار محور المقاومة الذي تمثله في اللحظة الراهنة ايران واليمن والمقاومة اللبنانية , هذا النصر الذي سيترك اثاره على الاقليم بمجمله , وهذا لا يعني ابدا ان نركن للانتظار بل يوجب علينا العمل وبجدية من اجل ان نكون فلسطينيا طرف فاعل من اطراف محور المقاومة
2026-09-29