قبل 37 عاما، في 13 يناير 1986، استشهد عبد الفتاح إسماعيل، مؤسس الحزب الإشتراكي اليمني ورابع رؤساء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، صديق الإتحاد السوفيتي والمنظمات الثورية الشيوعية والإشتراكية في العالم العربي. في ظله تبنى اليمن الإشتراكية العلمية وحظي باحترام وسمعة كبيرة في حركة التحرر العربي والعالمي وبين أحزاب الحركة الشيوعية العالمية وفي البلدان الإشتراكية. كان إسماعيل شيوعيا ثوريا مثقفا ومتواضعا ملتزما بالنضال الطبقي والأخلاق الثورية وضرورة التثقيف والوعي الثوري وتحرير المرأة عند الشعب اليمني مؤمنا بمقولة لينين “لا حركة ثورية دون نظرية ثورية”. يقول في كتابه “الثورة الوطنية الديمقراطية بآفاقها الإشتراكية”: ❞واذا كنا قد اخترنا الفكر الإشتراكي العلمي وقلنا أنه الطريق الصعب ولكنه الطريق الوحيد، لأننا نريد أن نزيل كل الضبابية والغموض الذي يحيط بشعار الإشتراكية وخصوصا في البلدان العربية وبلدان العام الثالث.. كلكم يدرك أن هذا الشعار رفع بمطاطية واستهلكته كثيرا البرجوازية والبرجوازية الصغيرة. وكان باستمرار يتم رفع شعار الإشتراكية العربية وشعار الإشتراكية الإسلامية وشعار الإشتراكية الرشيدة، وفي كل يوم يُرفع شعار جديد القصد منه تمييع هذا الشعار عن جوهره العلمي والطبقي. وبالفعل تحولت هذه الشعارات في أكثر من بلد عربي الى شعارات للإستهلاك وتضليل الجماهير… بينما نحن حددنا بوضوح موقفنا رغم شعورنا بخطورة مثل هذا التحديد وأنه قد يؤدي الى العديد من ردود الفعل العنيفة عند القوى الإمبريالية والرجعية فقد لا تستسيغ العديد من القوى موقفنا بوضوح. لكننا رغم الصعوبة التي كنا نشعر بها حددنا بأنه لا توجد إشتراكية عربية ولا هناك إشتراكية إسلامية أو إشتراكية رشيدة الى آخر هذه التسميات وإنما هناك فقط إشتراكية واحدة إسمها الإشتراكية العلمية.❝