( أحبَبْتُ كُلُكمُ ويَندرُ من هوَّ الأقرَبْ ./ مُشاعيّة الحُب / أم زكي )
—— مايُشبِه البَحث في بقايا الأقوال العالِقة بالذاكرة./٢١—
،. —— تَعميم وتَبَني خّطى بَعْض السِيّر العاطِرّة بالحب.——
،. — الأديب الكفء + السياسي المضحي + عُشاق الوطن، نَموذَجاً. —
رشدي رمضاني.
~~~~~~~
“لا والّذي بالمَهَدّْ جبريل أْلهَ لُولَه، لوما يگولون واعرفْ بالحَچي لُولَه،
چنتْ أحچي وَيَاكْ، لاچن بالزبيّبَه عود.!!
القبانچي محمد عبد الرزاق كتب الشعر، ومؤدي رائع، ومُتَفَقٌ بأنَّ
صَوتُه من أجمل الأصوات العربية، ويقف مع وديع الصافي وفريد
الأطرش، في المقدمة بصوتٍ مُذَهَب..الحديث أكبَر من العِتاب وأقْسّى،
وكأنهُ يُرَدِّدُ المثل الشعبي المعروف ( ولَّكْ لو تسّوه العتَبْ، چا عاتبيِتَكْ.)
~~ النبتَة الخَبيثة، تختار الإنسان الهَش، وتَتَقمَص الحَقود والحَسود.
تَتَسَلّل بكُلِّ مفاصل البَشَر أو الفَصيل، وتَتَربَع أيضاً بين أهل المهنة
الواحدة والمدينة الواحدة، وحتى الطرف أوالبيت الواحد.!!
البَاطّل يستَحق الإدانة والشَجب، لأنهُ ظاهرة على شبكات الإعلام
وبأوساط المُتعَلمين ؟ والمُثَقفين ؟ والأشباه ؟، كفَضيحَة بجَلاجل .!!
لغتُها الشَماتة والتَعالي الفارغ والتّعرُض لأمورٍ شخصية، جُلُّها غير
دقيق وتلفيق. ولنتعلم جميعاً نبذ السَوءات وإشاعة الأحترام والمحبة،
باللغة المُهذَبة.. بخلافه ومَنْ لايَروق للمِزاج !! يُترَكُ ومع السَلامة.!!
~~ هذا الجانب لحَصانة الخُلُق، تحتاج لجُهد ومتابعة الذات بشجاعة
وجرأة ، لذا قيِّلَ سابقاً، للإنسان الأبيّ ( تَعبان عَلَ نَفّسَّ ) لا يَتطلع لِما
في يَدِّ غيره، ولا يَهدرُ أيامَهْ بضَياع وتَشتُت لا مّجدي.
التَحَصُن بالمواضيع الساذِجة، والموقف السياسي الغابر والمندَثر بحٓق ،
وكُلُ ما يُطرح ويُنشَر، يراه بنظارته/ تها السوداء.. المُرضِّيَّة للذات الفارِغَة
أللا أمينة. فالمَودَة ورَغبَة الصداقة النَبيلة والندّيّة، يَراها تنازلاً وسذاجة.!!
وعيوب يتصورها المتوجس المترنجس الفارغ، بعينٍ رَمدّاء ويَنسى الإنسان،
والعَقائد والأديان الّتي كرَّمتهُ وعاملتهُ بإجلال.
طِباعة كُتَيّب وكُراس أوعشرات، وأوسمة وألقاب أغرقتنا هذه الأيام، لا تشفع
ولا توصل أو تؤدي للوَجاهَة والمَكانة، دون كفاءة ومستوى عالٍ يليق باللقب.
التحزب القديم أو أللاحق والعُصبويّة، وصناعَة الموديلات قديمها والجديد
لا تسعف، مَهما كانَت أو تخيلت، لأن تَجارُّب الأيام وصروفها خَذَلَتهُم . !!
~~ المتمرد بعفوية، الشاعر العراقي المُثقف المتفرد، أبا علي حسين
مردان، المعتد بمعارفه وإنسانيته، بالموقفِ المُحبِ للوطن والناس:
” هذا أنا رجلُ الضَبابِ ومَنْ لَهُ، في كُلِّ موبِقَةٍ حَديثٌ يُذكرُ.
قَسماً بأعصابٍ يَفِلُ خيوطَها، حُبُّ الجِمالِ وشَهوةُ تَتَفَجرُ.
لَوْ صاحَ بيّ داعِ الكفاحِ وأضلُعي نَشوى لَصِّقَةَ أضلعٍَ لا تُهجَرَ.
لوجَدتَني وأنا الُذي لايُرتَجى، لضِرامِهَا وبكلِّ حانٍ يسكَرُ.”
ويعود لرفض الصفات البذيئة، وأولها النرجسية والذات والمُغالية:
” مَا حياتي وفجرُ عُمريّ ولّى، وكَوَتْ صُفرَةُ الذُبولِ زهوري،
ياليالي لَمْ أعُد أتَشهّى، كُل ثعرٍ مُضَمخٍ بالعطورِ،
كَرِهَتْ نَفسيَّ الوجودَّ ومَلّتْ، عشرَةَ الأَرْضِ في ظلالِ الفجورِ.”
و: ” كَمْ مدعٍ للعبقريةِ جاهلٌ، ذَلِقُ اللِسان وقَلبُهُ لا يَشعرُ.”
~~ قُرأّتْ وحُفِظَتْ حكمَة واضع علم النحو في اللغة، الفقيه الشاعر
الدُؤلي أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان.. وهَل أعْتُبِرَت كدَرس ؟:
” لا تَنهى عن خُلُقٍ وتأتيَّ مثلَهُ، عارٌ عليكَ إذا فَعَلتَ عَظيمُ .
أبدأ بنَفسِكَ فإنهَهَا عن غَيِّها، فإذا إنتهيتَ عَنْهُ فأنتَّ حكيمُ .
فهناكَ يُقبَلُ ما تَقولُ ويُهتَدّى، بالقولِ منكَّ ويَنفعُ التَعليمُ .”
( لا علاقة للنَقد ألبَناء والمُلاحظَة اللمّاحَة للتَعديل أوالأعتراض المُهذب،
بهذا المنشور، لأنها ضرورة مطلوبة للتقويم والتوضيح.)
~~ بالحقيقة وخلال متابعة وتعقب تماحك الكتبة والأدباء منذ زمان،
ولا علاقة لي بأيِّ موقف أو رأي، فلست محترفاً الكتابة، أو حلقة الأُدباء،
وأقرب للمتفرج المُتابع لمفاصل الحَدَث العراقي من زمان بِكُل زواريبها
وشخوصها، والتعرف بالبعض سابقاً، ومواكَبة لُغَة الكَراهيّة والشَحناء،
التي تَصِّمُ الكثير من الوطن العربي والعالم، ووجُدُهُ متواصل لليوم ..
الإعلام المُنفَلت أظهرها عندَنا بسعة ومَلَحَّة مُخجلة. فالعمر الطويل
والشيخوخة، واكَبَت ورأتْ الكثير منها، وقدّ تَمادَت راهناً وزادَت.!!
~ نتأسّى بقول العلامة الشيخ كاظم الأُزري التميمي، ألمعروف كشاعر
من الموالين لآل البيت.. والأبرَز بثقافته، قبل ما يصل لثلاثَة قرون، ويقول:
” ومَا أسفي على الدُنيّا، ولكن على إبلٍ حَداها غَيرُ حادِ.”
و:” وَلا تيأسنٍّ من فرحةٍ بعد شدَّّةٍ، فقَدّْ يَرخصُ الغالي وتَغَلوا البَوائرُ.
فدَعْ مَنظَري ليسٍّ الرِجالُ مناظراً، وخُذّْ مَخبَري إنَّ الرِجالَ مَخابِرُ.”
الَمعرف الآن بأن للانسان صفات عليا متفردة في المواصفات ويليه فصيل
الجَمَل، وكل يوم يكتشف العلم فيه أموراً متفردة، فُصِلَت بنشرات سابقة.
~~ من حب الوطن وناسه يبدأ الإنسان السَويّ، فالصِّبا والعشق، عنها
يتأصل ويتفرع.. لحظة مولد الإنسان، يتوله بأمه والرضاعة الَّتي تأتي
من الأَرْضِ، فالشاعر كالآخرين يتعلم حب الوطن بتواجدهِ أبتداءً، كما
لميعة، بَدر، بلند، مظفر، عبد الرزاق، عبد الوهاب، أبا فرات، هادي العلوي،
كاظم السماوي ( أبا رياض )، كاظم جواد، عبود الكرخي، ليلى العطار.
أما السياسي فليتأمل، محمد مهدي كبه، كامل الچادرچي، فؤاد الركابي ،
فاضل الجمالي، محسن السٓعدون، فائق السامرائي، محمد رضا الشبيبي.
~ كامل قزانچي أسقِطَت جنسيته، وللمنافي حاملاً صمّةَّ من تراب الوطن
وظَهَرَ في التلفاز بعد عودتهِ، يُقبلُ التُراب ويبكي بحرقة أبكت مَنّ أبكَت .
الذَوات المذكورة مُجرد أمثلة، ومثلُهم كَثير، والأْعتذار مِمَنّ لَمْ يُذكَر مَطلوب.
~ تعالوا لنتَعَلَم ألف باء المَودة والأحترام، والعُشق، وقَبلَها حُبُ الوطن وأهله
بلا حدود أو شروط، وبدون عجرفة وتعالي، ولا حاجة للتنظير، وتقمص صفة
المعلم والمرشد لأن حملة راية الوطن هم عشاقه الشباب، حيثُ تَفَجأَ الجميع،
بعمقِ فهمٍ وشجاعةٍ شَبيهة بالمُعجِزة، أو هيٍّ المُعجزة، ودروس جَديدَة لأمثالِنا.
~~ أدناه بعض الكلمات المتواصلة مع فكرة إشاعة عشق الوطن، كأولوية:
١~ أُم زكي حين تعشق، تذهب لأعلى فضاء وتحلق بكل مَشاعرِها الباهرة:
” أُحببتك أماً رزقت ولداً بعد اليأسّ، فعَقَّ الوَلدُ لايَعرف لوعتَها أحدّْ.”
و:” حمَّلَتني بغدادُ عُنفَ مُحبيها، وبغدادُ رَيثُهاعُنفوانُ.
إن أحَبَتْ فَدَتْ، وَإِنْ أبغَضَتْ أردَتْ، وَإِنْ أرعَدَتْ أتى الطُفانُ.”
و:” أحنُ لبغداد.. ماذا تركّتَ ببغداد من بهجَةٍ يا حَنين. ؟
وكَمْ ليلةٍ شَتَّ ما بَينَنا؟ أكانت شهوراً ؟ أكانت سنين ؟ “
٢~ السياب بدر شاكر وأيامهِ الموجوعة، وغرغرة الموت لم تفارق أوتَنسى
الوطن وأهله، ونُشِرَتْ مَجموعة منها سابقاً، ولآخر لحظاته ورحيله :
” البابُ ماقَرَعتهُ غَيرُ الريحِ، آه لَعَلَ رُوحَاً في الرياحِ،
هامَتْ تَمرُّ على المَرافئ، أو محطاتُ القِطار،
لتُسائِلَّ الغُرباء عني، عن غريبٍ أمسِ راح،
يَمشي على قَدَمينَِ وهو اليَومَ يزحفُ في إنكسار.
هيَّ روحُ أمّي هٍزها الحُبُ العميق، حبُ الأمومَةِ فهيَّ تَبكي،
آه يا ولدي البَعيد عن الدِيار،
ويلاه كٓيفَ تَعودُ وحدَكَ لا دليل ولا رفيقْ.”
و” أينَ أنتِ أتَسمَعين.
صَرخاتَ قَلبيَّ وهوَّ يَذبَحّهُ الحَنين إلى العراق،
البابُ تقْرَعُهُ الرياح تَهبُ من أبَدِّ الفِراق.”
٣– ولعبد الرزاق عبد الواحد، تَرِدُّ فقرة من مٓلحَمَة ، سفر التكوين:
” فَجَْرُ كُلِّ ألحَياة، مَهدُُ كُلِّ النبّوّاتِ،
منْ عَهدِ آدَمَ، والَحضارات مِن عَهدِّ أور، بَدْءُ كُلِّ العُصُورْ،
مُنذُ ميلادِّ سومَرْ، والشُموسُ جَمِيعاً عَليّها تَدورْ.”
~~ البساطة والطِيبة تصنع المحبة للوطن واهله، والشَمْخَرَة مَفرَخَة
للكَراهيّة.. نُحِبُكَ يا عراق / بغداد، وللجَميع مودة وسلام..رشدي.ت
2020-02-10