احتفل بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. ولو لم تحتفل أمّنا عائشة !
معمر حبار*
قول الآخر:
قال: “عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عاشت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم أكثرَ من 40 سنة، ولم تحتفل بمولدِه ولو مَرَّة واحدة. سؤال بسيط: هل تحبُّونه أكثرَ منها؟ لو كان خيرا لسبقونا إليه”.
لا تسأل الزّوجة عن زوجها:
أقول: سيّدتنا النّقية، والطّاهرة، والفقيهة، والمجتهدة، والبكر، والصّدّيقة بنت الصّديق. وزوج أفضل الخلق صلى الله عليه وسلّم. أمّنا عائشة رحمة الله ورضوان الله عليها. زوجة، ولا تسأل الزّوجة عن زوجها. في حياته، أو بعد التحاقه بالرّفيق الأعلى. وما سكتت عنه، يسكت عنه الجميع. ومن قلّة الأدب أن تسألها عن أمر فضّلت السّكوت عنه. والصّمت ليس حجّة.
لا تتدخل بين الزوج وزوجه:
سبق لي أن استنكرت -وما زلت- على الذين يتّهمون سيّدتنا أمّنا عائشة بكونها روت أحاديث تتّحدّث عبرها عن حياتها الخاصّة مع زوجها سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وقلت حينها -وما زلت-: لم ينهها زوجها سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. ولا أبيها سيّدنا أمير المؤمنين الصدّيق. وفي أيّة شرعة تتدخل بين الزوج وزوجه، وبين الأب وابنته. ونفس الجريمة، وقلّة الأدب يرتكبها الحركى الجدد. حين يتدخلون في أمر بين الزّوج وزوجه. وسكتت عنه الزّوجة رضوان الله عليها.
أمّنا عائشة لم تستنكر الاحتفال بالمولد النبوي:
السّؤال: هل استنكرت سيّدتنا عائشة أم المؤمنين. الاحتفال بمولد زوجها سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. طيلة 40 سنة؟ هل روى عنها أسيادنا الصحابة ذلك؟
ما يجب ذكره في هذا المقام: لم يعرف عن سيّداتنا أمّهات المؤمنين، ولا أسيادنا الخلفاء، ولا الصحابة رضوان الله عليهم. أنّهم أنكروا الاحتفال بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وهذا هو الذي يجب العمل به.
هل احتفلت زوجة محمّد بن عبد الوهاب بمولده؟:
تحتفل المملكة السّعودية بأسبوع محمّد بن عبد الوهاب. والسؤال: هل احتفلت زوجة محمّد بن عبد الوهاب -أو زوجاته- بمولده؟ وتحتفل الدول بميلاد قادتها، ورموزها: هل احتفلت أزواجهم بيوم ميلادهم؟.
تحتفل الجزائر -كمثال- بأيّام الله تعالى: 1 نوفمبر 1954، و 5 جويلية 1962. والمعارك المختلفة، ويوم ارتقاء أسيادنا. ولم يقل أحد: هل الزوجات احتفلوا بهذه الأيّام؟
احتفل، ثمّ احتفل، ثمّ احتفل بالمولد النبوي:
احتفل بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. ولو لم يحتفل به:
سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم[1]. وقد احتفل بيومه الكريم.
سيّدتنا أمّنا عائشة. رضوان الله عليها.
وبعض السّادة المالكية. رضوان الله عليهم.
واحتفل بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. ولو احتفل به:
كفار قريش.[2]
والفاطميون[3].
أهل مكة[4].
لا تقارن حبّك بحبّ الزّوجين:
لا يقال للمرء: هل تحبّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. أكثر من حبّ زوجه سيّدتنا أمّنا عائشة. فلا يقارن بين حبّ الزّوجين إلاّ قليل الأدب. والغاية هي الحبّ الصّادق الدائم. وكلّ له طريقته في الإعلان، والإخفاء عن حبّه.
من أساء الأدب مع سيّدتنا أمّنا عائشة، وتدخّل بين حبّ الزوّجين. فهو مطالب أن يذكر، ويصف حبّ زوجه له، وحبّه لها.
لا استئذان في حبّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
لا يستأذن المحب في حبّ حبيبه. وكما لا يستأذن المؤمن في حبّ سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. كذلك لا يستأذن من احتفلوا بمولده صلى الله عليه وسلّم. ولا يلتفت لمن لم يحتفلوا بمولده الكريم. ولو كانوا أقرب النّاس إليه، وأحبّهم إلى قلبه العظيم.
والأصل هو التنافس في الاحتفال بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم[5]. بما يليق بمقامه الكريم، وبما يقدر المرء عليه.
وليس من اللاّئق أن يسبقك عدو، وكافر في الاحتفال بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. فلا تجعله يسبقك للفضل[6].
الخميس 24 محرم 1448، الموافق لـ 9 جويلية 2026
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1]
منشورنا: #احتفلوا_بمولده_صلى_الله_عليه_وسلّم
ولو_لم_يحتفل_سيّدنا_رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلّم_بمولده_الشّريف
الخميس 9 ربيع الأوّل 1446هـ، الموافق لـ 12 سبتمبر 2024
[2] مقالنا: احتفل بمولد سيّدنا رسول الله صلى
الله عليه وسلّم ولو احتفل به أبو لهب – معمر حبار
الخميس 16 ربيع الأوّل 1446هـ،
الموافق لـ 19 سبتمبر 2024
[3]
مقالنا: تحتفل الأمّة بمولد سيّدنا رسول الله صلى الله عليه ويسلّم ولا تقلّد النصارى، ولا
الفاطميين – معمر حبار
الأربعاء: 7 ربيع الأوّل 1444هـ، الموافق لـ:
13 أكتوبر2021
[4] منشورنا: #احتفل_بالمولد_النبوي_الشريف_ولو_لم_يحتفل_به_أهل_مكة
الثلاثاء:
13 ربيع الأوّل 1444هـ، الموافق لـ: 19 أكتوبر2021
[5]
منشورنا: #التنافس_لأجل_الاحتفال_بمولد_سيّدنا_رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلّم
الإثنين: 5 ربيع الأوّل 1444هـ، الموافق لـ:
11 أكتوبر2021
[6]
منشورنا: الإثنين: 11 ربيع الأوّل 1444هـ، الموافق لـ: 16
أكتوبر2021
#لاتترك_الكافر_يسبقك_للاحتفال_بمولد_سيّدنا_رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم.
2026-07-09