الامتثال الاجتماعي!
د.سعيد ذياب
كثيرة هي الظواهر الاجتماعية التي تفتك بنا وبمجتمعاتنا وتحد من قدرتنا على الحركة والتغيير،، لكن من الظواهر التي اثارت انتباهي في الاونة الاخيرة هو ما يعرف (الامتثال الاجتماعي).
وهي ظاهرة نعيشها ونشاهدها يوميا في حياتنا الاجتماعية يقدم عليها الفرد او العضو في التجمع الى تغيير سلوكة والسعي للانسجام والتوافق اكثر من سعيه باتخاذ المنحى النقدي وصولا للقرار الاصوب.مثال على ذلك الاصطفافات.الاخيرة في اح النقابات
هذا التكيف يلجا له بعض الافراد وذلك هربا من العزلة.او تحمل تكلفة استقلالية الموقف او بحثا عن مصلحة ذاتية
ان خطورة الامتثال الذهني تتعاظم عندما يزداد ميل الافراد الى تبني ما.هو سائد.في المجتمع او ما تطرحه السلطة،، بسبب الضغوط.الاجتماعية والسياسية او الخوف من العزلة،
والا كيف نفسر حالة الامتثال الكامل لبعض مؤسسات الدولة.والتهرب من تبني مواقف صلبة ضد ما هو مطروح من توجهات
بلا شك ان غياب او ضعف ثقافة الحوار من شانها تمهيد الطريق.للامتثال.
قد يقول قائل ان الامتثال يقوي وحدة الجماعة.وهذا يمكن اعتباره صحيح ولكنه يقود الى الجمود.والى وحدة غير فاعلة.
خطورة الامتثال عندما يتفشى داخل النخب ،تخيلوا معي نخبا ثقافية او قيادات حزبية،غير قادره على التعبير الحر وغير قادر على الدفع بمراجعة مسلمات جماعته حزبه او نقابته،هذا بالتاكيد سيؤدي الى ان المؤسسة.ستفقد.قدرتها على التعلم والتجديد
وتتحول القرارات الى تكرار للمواقف السابقة،
ونستطيع الاستدلال على ذلك بكثير من النماذج والمواقف.
بالطبع ان ظاهرة الامتثال ظاهرة هامة درسها العديد من علماء النفس وبحثوا في البيئه التي تخلقها.وبالتالي الواجب يفرض علينا الوقوف الجدي امامها.
اي كان فان السؤال.الذي يبقى حاضرا الى اي مدي نستطيع.خلق بيئات تشجع الاختلاف وتحمي حرية النقد ونميز بين الانقياد والولاء.
نحن في مرحلة جديدة لا يجوز ان نستمر بقيادة المرحلة بذات الاليات
2026-07-07