(إنني أبحث عن إنسان)! زهراء علي
ديوجين فيلسوف يوماني… أمسك الفانوس في وضح النهار…. !!!
وكان الناس ينظرون إليه و يضحكون ، فكيف بمثله يمسك فانوساً في ضوء الشمس..؟؟ كأن نور الشمس لا يكفيه في البحث عن الذي يريد… !!!
ولما سألوه: عن أي شيء تبحث.؟
كان جوابه المشهور الذي لا يزال حكيماً :
(إنني أبحث عن إنسان)
إنه يبحث عن إنسان، فما أكثر الناس وما أقل الإنسان……!!!
الأنسان بكل بساطة هو الضمير!!.
والضمير لايرى في نور الشمس وانما بنور الإنسانية التي يحملها ديوجين والفانوس هو تعبير مجازي عن العقل الذي يتعامل بضمير واعي ! فاليوم البعض نظم عقله وفكره وفق التبعيه الشموليه التي ينتمي اليها وعلى اساس قوانينها يصدر احكامه. وصار ضميره تابع لهذا الانتماء بعيد عن حرية الفكر بعيد عن انسانيته.
ويبقى الضمير على انه ميزان الحس والوعي للتمييز بين الصواب والخطأ، مع توجيه النفس إلى القيام بفعل ما هو صحيح. لأن ضمائر البشر تتباين ما بين السوية والمنحرفة بدرجات واتجاهات متفاوتة…. والبعض الاخر يقول أن الضمير واعي عند الانسان الذي يحمل مشاعر انسانيه نبيله. لذلك يؤلمه عند القيام بخطأ بحق غيره. وبالعكس هو فاقد الاهليه ومعطل عند البشر المنحرفين نحو الجريمه دون رادع انساني يوقفهم…