ترامب تحت المجهر !
زينب مهدي.
عقدة القاتل أم الفاشل
الجزء الأول :
لقد فككنا أدوات حـ.ـرب الجيل الخامس من خلال “سلسلة الهيمنة الامريكية” وحللنا الجذور الفكرية للـ.ـصراع الجيوسياسي والعقائدي في المنطقة عبر “سر العداء المستتر” والآن لنحصل على الخارطة الجينية والسلوكية الكاملة للخصم الأكبر في الغرفة . و هو “دونالد ترامب” المحرك الرئيسي لهذا الـ.ـصراع في الحقبة الحالية .
ينحدر ترامب من عائلة ألمانية مهاجرة . غادرها جده “فريدريش ترامب” هارباً من الخدمة العسـ.ـكرية، ثم حاول العودة لألمانيا لكن تم رفضه و سحب جنسيته، فعاد لأمريكا مجبراً متوجساً من “الرفض”. هذا الشعور الدفين انتقل إلى “فريد ترامب” الأب القاسي الذي كان يلقن أطفاله كل صباح قاعدة واحدة “أنت إما قـ.ـاتل أو فاشل” .
وُلد دونالد ترامب في 1946 في نيويورك . منذ طفولته، أظهر علامات السلوك العـ.ـنيف والتمرد. كان يضر.ب و يعذ.ب زملاءه و يحط.م الأغراض . و في سن الثامنة، قام بـ.ـلكم معلم الموسيقى في مدرسته لأنه اعتقد أن المعلم “لا يفهم في الموسيقى!”. كان يحمل السكا.كين الحادة و يتجول في المدينة مع عصا.بته للمشاكسة و الصدام مع الآخرين . عندما ضاق والده ذرعاً بتمرده ومشاكله، أرسله وهو في سن الـ 13 إلى الأكاديمية العسـ.ـكرية. هناك عاش ترامب في بيئة تقوم على إذ.لال الأضعف، وهو ما عزز عقليته بأن القـ.ـوة هي الحق المطلق. حتى حاول دفع زميله من النافذة إلى الخارج في الطابق الثاني. رغم كل عنجهيته هذه ، أثناء حر.ب فيتنام، دبر ترامب سبباً طبياً حال دون التزامه بالواجب الوطني رغم اعتباره مؤهلاً للخدمة .
شقيقه الأكبر “فردي” لم يتحمل ضغوط الوالد، و اتجه للإد.مان و تـ.ـوفي شاباً. بعد وفـ.ـاته اتخذ دونالد قراراً حاسماً: “لن أكون طيباً مثل فردي حتى لا أُسـ.ـحق” .
بعد تخرجه ، التقى بالمحامي سيئ السمعة روي كوهين الذي صاغ عقلية ترامب السياسية والإعلامية الحالية، وعلمه ثلاث قواعد ذهبية يطبقها ترامب حتى اليوم:
* هـ.ـاجم دائماً ولا تدافع أبداً.
* أنكر كل شيء، واعترِف بلاشيء.
* أعلن النصر دائماً، حتى لو كنت خاسراً.
كان أثرياء مانهاتن ينظرون إلى عائلة ترامب كطبقة طفيلية من أحياء نيويورك العشوائية . هذه النظرة الفوقية خلقت لدى ترامب رغبة عارمة في الانـ.ـتقام والسيطرة.
شيد برجه الشهير في مانهاتن، وصمم داخله بالذهب الخالص ليعوض شعوره بالنقص القديم . ثم تعرض للإفلاس و عاد ليعرض نفسه كشخص “أكبر من أن يسقط”. كان يؤمن أن “الصورة الذهنية والإبهار أهم من الحقيقة نفسها”.
ثم قدم ترامب برنامج واقعي “المتدرب” و لعب فيه دور “الإ.له المالي الحاسم” الذي يشير بإصبعه ويقول: “أنت مطرود!”.
عندما دخل ترامب عالم السياسة، نقل عقلية “الـ.ـصراع المستمر” إلى الساحة الدولية. هو لا يرى الدول كحلفاء، بل كمستأجرين في عمارة والده و يجب أن يدفعوا الثمن (كما يفعل مع دول الخليج). و عندما يلتقي بقادة شبان (مثل علي الزيدي)، تعود إليه لا إرادياً شخصية والده “فريد ترامب “. فيبدأ باختبارهم وممازحتهم بفوقية ليرى هل سيصمدون أم سينهارون مثل شقيقه الراحل “فردي”.
دونالدترامب#السياسةالأمريكية
حربالجيلالخامس #الهيمنةالأمريكية #الصراعالجيوسياسي
تحليل_سياسي
علمالنفسالسياسي
تاريخ_أمريكا
جيوسياسة
الشرق_الأوسط
أمريكا
يتبع
2026-09-19