أنباء عن هروب وزيرة الخارجية الليبية إلى تركيا!
أفاد بيان بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة أوقف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل احتياطياً وأحالها إلى التحقيق.
جاء ذلك بعد أن قالت إسرائيل إن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين اجتمع مع نظيرته الليبية في إيطاليا، الأسبوع الماضي، على رغم عدم وجود علاقات رسمية بين البلدين، مضيفة أنهما ناقشا سبل التعاون المحتمل.
ترددت أنباء في ليبيا حول هروب وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، إلى أسطنبول في تركيا.
وذكرت مصادر أن ما يسمون أنفسهم “ثوار منطقة حي الأندلس” اقتحموا الفيلا الخاصة بالوزيرة، إلا أنها سارعت بالهروب قبل أن يتمكنوا من القبض عليها.
إلى ذلك، حاول الفريق حسين العائب رئيس جهاز المخابرات، منع المنقوش من السفر، ولكن جهات أخرى داخل مطار معيتيقة سهلت هروبها من صالة كبار الزوار، إلى مطار أسطنبول.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الليبية إن المنقوش رفضت عقد أية لقاءات مع ممثلين لإسرائيل، وإن ما حدث في روما هو “لقاء عارض غير رسمي وغير معد مسبقاً أثناء لقاء مع وزير الخارجية الإيطالي”.
وضع المنقوش على قائمة الممنوعين من السفر
وكان الأمن الداخلي لحكومة عبد الحميد الدبيبة في ليبيا، قد وضع وزيرة الخارجية الموقوفة عن العمل نجلاء المنقوش على قائمة الممنوعين من السفر.
جاء ذلك بعد أن دعت لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الليبي، لتوقيع أشد العقوبات على وزيرة الخارجية، نجلاء المنقوش على خلفية لقائها سرا وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين.
ومساء الأحد، دعا عدد من الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني في ليبيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى الخروج في وقفات احتجاجية تطالب برحيل حكومة الدبيبة، وذلك على خلفية لقاء المنقوش وكوهين في إيطاليا، وتحدثت عنه وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”.
وأكد البيان الإسرائيلي أن هذا الاجتماع هو الأول بين وزير خارجية إسرائيلي مع نظيره الليبي، ويهدف إلى دراسة إمكانات للتعاون وبناء علاقات بين البلدين والحفاظ على التراث اليهودي الليبي.
إدانات
وطالب الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، وقال على حسابه الرسمي في “فيسبوك” إنه “مع وجود معلومات تشير إلى وجود لقاءات سابقة من قبل مسؤولين في هذه الحكومة وزيارتهم للأراضي الفلسطينية المحتلة، وبذلك تكون هذه الحكومة قد تجاوزت كل الخطوط الممنوعة والمحظورة الدينية والوطنية والقانونية، وأصبح من الواجب إسقاطها”.
من جانبه، دان عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة ما وصفه ببدء التطبيع بين ليبيا وإسرائيل، واصفاً اللقاء بين المنقوش وكوهين بـ”الإهانة لكل مواطن ليبي حر شريف”، مطالباً رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بإحالة وزيرة الخارجية الليبية إلى القضاء بتهمة “الخيانة العظمى”، وفق تعبيره.
تحالفات جديدة
اللقاء الليبي – الإسرائيلي جاء في توقيت حرج بالنسبة إلى حكومة الوحدة الوطنية التي برهنت من خلال هذا الاجتماع أنها تبحث عن تحالفات جديدة، بخاصة في ظل بدء تخلي عدد من الدول المتداخلة في الشأن الليبي عن حكومة الدبيبة، وذلك جلي من خلال دعم الولايات المتحدة الأميركية لمقترح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عبدالله باتيلي الأخير الذي دعا إلى ضرورة “تشكيل حكومة جديدة” للإشراف على الانتخابات.
أن “بداية التطبيع الليبي مع إسرائيل تحمل بصمات تركية، بخاصة أن الجانب التركي لديه علاقات قوية مع الجانب الإسرائيلي، ومن الواضح أنه هو من نظم هذا اللقاء بتنسيق إيطالي، لا سيما أن الدولتين المذكورتين لديهما مصالح في الغرب الليبي والدبيبة مكنهما من اتفاقيات عدة في مجال النفط والغاز”، بحسب تعبيره.
حق العودة
وفي تعليقه على قول كوهين إنه يريد أن يحافظ على “تراث اليهود في طرابلس” وإقامة علاقات مع ليبيا، أوضح المتحدث نفسه أن اليهود في ليبيا هم يهود ليبيون، وليسوا يهوداً إسرائيليين، حيث لم يذهب إلى إسرائيل إلا قليل منهم، بينما تعيش الغالبية بين إيطاليا ومالطا، مشيراً إلى أنه مرحب بهم في أية حكومة ليبية معتدلة، ويجب أن يعودوا لأنهم يهود ليبيون، وليسوا يهوداً إسرائيليين.
2023-08-29