راديكال تبدأ بترجمة الأخبار والمقالات المهمة في الصحف الروسية. هذه هي المادة الأولى في هذا السياق.
خاص لراديكال – أحمد إسكندر
عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، ميدفيدف يعطي تعليماته للرد على عقوبات الاتحاد الأوروبي
جريدة موسكوفسكي كومسوموليتس
مدد الاتحاد الاوروبي عقوباته على روسيا حتى 31 يناير 2016 ، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف وانطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل أن موسكو ستقوم بتجديد حصارها الغذائي على الغرب لمدة ستة أشهر إضافية .
وفي لقائه مع رئيس مجلس الدولة قال ميدفيدف: ( نظراً إلى أن الاتحاد الاوروبي قد مدد عقوباته على روسيا أطالب بتحضير مناشدة للرئيس مقترحاً تمديد المرسوم الرئاسي لفرض إجراءات تقييدية من الجانب الروسي).
بالإضافة الى ذلك طالب ميدفيدف بتسجيل جميع فئات المنتجات والمعاملات التجارية الدولية التي تخضع للإجراءات التقييدية الروسية.
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الرئاسة، ديميتري بيسكوف ،أن روسيا لم تكن البادئة في العقوبات وتستمر في اعتبارها غير قانونية وأضاف قائلاً : (إذا أراد شركاؤنا في الاتحاد الاوروبي الاستمرار في هذه الممارسات التي لا تضر بمصالح المشاركين في المجال الاقتصادي في بلدنا وحسب ، بل أيضاً بمصالح دافعي الضرائب الأوروبيين ، فإننا سوف نعمل على مبدأ المعاملة بالمثل .)
وقد علقت وزارة الخارجية الروسية على قرار الاتحاد الاوروبي بتمديد العقوبات على روسيا بأنها تشعر بخيبة أمل من أن وجهة نظر الفوبيا الروسية كانت السائدة في الاتحاد الاوروبي ، وإنه لمن السخرية أن يكون قرار تمديد العقوبات ضد روسيا اتخذ في 22 يونيو وهو اليوم نفسه الذي هاجمت فيه ألمانيا النازية الاتحاد السوفيتي ، وهم يودون تصديق أن هذه مجرد صدفة وليست خطوة مخطط لها تحديداً .
وقد نقلت وكالة ( برايم ) عن رئيس مجلس الاتحاد في التشريع الدستوري الروسي ، اندريه كليشاس ، بتسميته للعقوبات على روسيا ب ( العدوان الاقتصادي ) كما أعرب عن سخطه على إعلان العقوبات في ذكرى الهجوم الألماني النازي على الاتحاد السوفييتي ، وأضاف قائلاً : إن قرار العقوبات على روسيا الصادر في نفس يوم الهجوم النازي على الاتحاد السوفيتي يعبر كثيراً عن أولئك الذين اتخذوا هذا القرار ولا أعتقد أنها مصادفة .
بوتين: روسيا لا تريد الهيمنة بل تريد المساواة في الحقوق
عن خطاب بوتين في مؤتمر سان بيترسبورغ من جريدة الترود الروسية
بين بوتين في المنتدى الاقتصادي في سان بيترسبورغ كيفية التعامل مع الصعوبات الاقتصادية ولماذا ساءت العلاقة مع الولايات المتجدة الامريكية.
شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الجلسة العامة للمؤتمر الاقتصادي في سان بيترسبورغ في يومه الثاني والتي كانت من أطول الجلسات بمشاركة الرئيس .التمثيل الاجنبي هذه المرة لم يكن على أعلى مستوى ولكن القاعة كانت ممتلئة تماماً حيث جاء الى العاصمة الشمالية عدد من رجال الاعمال أكثر من العام السابق.
الخطاب الافتتاحي للرئيس كان مكرساً وبشكل واضح على الاقتصاد وكيفية التغلب على الأزمة حيث بدأ قائلاً : أنتم تعرفون جيداً أنه وفي نهاية العام السابق توقعوا لنا أزمة عميقة ، لكن ذلك لم يحدث ، عملنا على استقرار الوضع باخماد الاهتزازات السلبية لمتطلبات السوق ونعبرالآن وبكل ثقة فترة الصعوبات هذه ويعود الفضل لذلك وفي المقام الاول للاقتصاد الروسي الذي تراكم لديه مخزون كافي من القوة الداخلية .
وأضاف : روسيا تعمل على زيادة الصادرات غير النفطيةحيث بلغت الزيادة بنسبة 17 % في الربع الاول من عام 2015 ،بالاضافة إلى إعداد برنامج واسع النطاق للواردات ، تقديم الحوافز الضريبية ،ولتحسين جودة المراقبة، سنقوم بإنشاء مركز لتبادل المعلومات في الادارة العامة، في إحدى الجامعات.
وفي جميع المناطق ستتواجد مكاتب للمشاريع والتي ستعمل على الجاذبية الاستثمارية للمنطقة ، التحديث التكنلوجي للإنتاج الذي سيكون من مسؤولية الشركات وتثبيته على المستوى التشريعي.
وبعد انتهاء الرئيس الروسي من حديثه ، أوضح رئيس الوزراء اليوناني، اليكسيس تسيبراس سبب وجوده في سانبيترسبورغ وليس في بروكسل ، وحسب كلماته ، إن العالم قد تغير وروسيا تحتل مكانه مهمة فيه الآن ومن ثم افتتح خطابه بالقضايا الدولية .
ويعتقد رئيس الوزراء اليوناني أن أزمة أوكرانيا فتحت جرحاً في قلب أوروبا وأنها علامة سيئة للعلاقات الدولية ، فبدلاً من الازدهار والتعاون في المنطقة ظهرت عمليات التسليح ، الحرب والعقوبات الاقتصادية ، وانه لا بد من كسر هذه الحلقة المفرغة في أقرب وقت ممكن .
ورداً على سؤال الصحفي الامريكي تشارلي روز، الذي حول أسئلته الى حوار ،عن كيفية الخروج من الازمة الاوكرانية قال بوتين : لماذا وصلنا الى هذه الازمة ؟
بعد انعدام وجود نظام القطبين واختفاء الاتحاد السوفييتي ، كانت الولايات المتحدة الامريكية تشعر بالنشوة بعض الشيء فبدلاً من بناء علاقات حسنة مع الجوار ، بدأت بعمليات استكشاف مجانية. كما كانت تعتقد بانه فضاء جيوسياسي ونتيجة لذلك حصل فراغ وكان لا بد من تعبئته ، وهذا نهج خاطئ كما في العراق ، ليبيا حتى وصل الامر الى أوكرانيا .
وذكر الرئيس الروسي نقاط اتفاقية مينسك التي عددها لأكثر من مرة عن ظهر قلب ، وقال إن روسيا تستطيع التأثير على الدونباس وفي المقابل الغرب يجب عليه التأثير على كييف .
ماذا تريدون من السلطات في كييف ؟ سأل الصحفي الامريكي روز .
قاطعه الرئيس الروسي قائلاً : نحن لا نريد شيئا منهم ،الشعب الاوكراني هو الذي عليه أن يحدد ماذا يريد منهم.
كما أكد الرئيس الروسي على أن المذنب في هذا الصراع هو السلطات في كييف التي بدأت بشن العمليات العسكرية ومع ذالك قال بوتين أن أوكرانيا وروسيا سيتمكنان من تحسين العلاقات بين البلدين .
وأضاف بوتين : الروس والأوكران شعب واحد ومجموعة عرقية واحدة بأنماط ثقافية خاصة ، وبتاريخ مشترك ،ومهما حصل فإن روسيا وأوكرانيا يحكمهما مستقبل مشترك .
وعن تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة قال الرئيس الروسي :دائماً يحاولون فرض معاييرهم وحلولهم علينا ويقولون (نحن نعلم ما تحتاجون إليه بشكل افضل )،دعونا نحدد متطلباتنا بأنفسنا استناداً الى التاريخ .
وأشار بوتين الى ان الولايات الامريكية تتدخل بالشأن الداخلي الروسي عن طريق المنظمات غير الحكومية ، وتتحدث عن التوحد في مكافحة المخدرات والارهاب
في حين أن المنظمات الارهابية تزداد زخماً بعد التدخل الأمريكي في ليبيا و سوريا والعراق . وكشف عن تفاصيل صادرة من أجهزة الامن الروسية عن وجود عدة آلاف من الجنود الأمريكيين في العراق والذين مع ذلك لم يتمكنوا من هزيمة ( الدولة الاسلامية ).
ولفترة وجيزة عادوا لمناقشة الأمور الاقتصادية حيث شارك أيضاً رؤساء الشركات الكبيرة الأجنبية ضد العقوبات على روسيا .
حيث وصف رجل الأعمال الصيني ،روني تشان العلاقة بين روسيا والصين كالعقد المبرم في السماء ،وأنه لا يتخيل وجود بلدين مكملين لبعضهما كما روسيا والصين .
وفي نهاية الجلسة العامة طالب الصحفي شارلي روز من الرئيس الروسي شرح( تصرفات روسيا العدوانية) في السنوات الاخيرة .
أجاب الرئيس الروسي : نحن لا نتصرف بعدوانية ،نحن فقط أكثر إصراراً على الدفاع عن مصالحنا ،لعقد من السنين بقينا صامتين ، وكان يتم الضغط علينا تدريجياً وتمت مطاردتنا الى نقطة بعيدة لا يمكن التراجع عنها ، روسيا لا تدعي الهيمنة ، نحن لا نفرض معاييرنا الخاصة على أحد ، نريد المساواة في الحقوق فقط .
وبعد هبوطه عن المنصة متجهاً الى المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودور ووزير المالية الأسبق اليكسي كودرين ، قال الوزير الأسبق بأنه يتفق تماماً مع الرئيس ولكنه ليس على يقين تام بأن كل شيء يمكن تنفيذه في الحياة .
ويعتقد كودرين أن ترميم العلاقات مع جميع الدول وبشكل كامل هو رسالة ايجابية ، وقال أن هناك شيئاً ما في الانصهار بين ما يقوله الرئيس وبين فعالية أجهزة الدولة وأن ما يقوله الرؤساء يتم تنفيذه بنسبة 30%.
سكرتير مجلس الامن الروسي ، نيكولاي بيتروشيف : أمريكا تتمنى زوال روسيا
لقاء مع بيتروشيف من جريدة كومسومولسكايا برافدا
# أكثر من ألف مقاتل من مواطنينا يقاتلون في ( الدولة الاسلامية ) … ما تعليقك على ذلك؟
حالات تجنيد الإرهابيين في الدولة الاسلامية والتي هي منظمة إرهابية محظورة في روسيا ، وأعداد كبيرة من مواطني روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى تشارك في القتال ضمن الدولة الاسلامية ولكن الخطر الأكبر عندم عودتهم الى الوطن .
يبدأ هؤلاء الناس عادة فيما يسمى بالخلايا النائمة ، وهم قادرون على الاندماج الكامل في المجتمع وإظهار تطبيقهم للقانون ، ولكن في الوقت المناسب يمكن استخدامهم لتحضير أو ارتكاب أعمال إرهابية .
في الوقت الحاضر لا أرى إمكانية لوقف تدفق هذا العدد من مواطنينا الى ( الدولة الاسلامية ) التي تدعمها أمريكا في حربها ضد بشار الاسد وفي الوقت نفسه تقوم بقصفها . طالما أن هذه اللعبة ستستمر كل شيء سيستمر أيضاً .
# هل يجب علينا تنظيم حصار على الدونباس كما كان في لينينغراد أم ماذا؟
#ولماذا السلطات الروسية غير مهتمة بالعدد الكبير من الروس الذين يذهبون للقتال في الدونباس ؟
الدولة الإسلامية هي جماعة إرهابية والجميع يعترف بذلك ، ولكن لا توجد أية جماعات ارهابية في مناطق لوغانسك ودونيتسك ، إنها ازمة اهلية ، نحن نقوم بدعم اللاجئين الأوكرانيين الذين ،وبالمناسبة، لا يقبلهم الاتحاد الاوروبي ولا الولايات المتحدة الامريكية الذين يخوضون في هذه الصراع الأهلي بطريقة غير مناسبة .
نحن لا ندعم ولا نشجع على ذهاب المتطوعين إلى الدونباس ولكن واقعيا لا يمكننا منع هذا ولا يمكننا إغلاق الحدود ، هل يجب علينا عمل حصار على سكان منطقة الدونباس كما كان في لينينغراد؟ عملياً نحن الان نقوم بإطعامهم على الرغم من أن اتفاق مينسك ينص على أن الأوكرانيين أنفسهم يجب أن يساهموا في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في لوغانسك ودونيتسك ولكنهم لا يفعلون ذلك.
الأمريكان يعلنون رغبتهم في ضمان سلامة أوكرانيا ، لكن أوكرانيا لا تهمهم مطلقاً ، هم مهتمون بروسيا فقط ، هم يريدون عدم وجود روسيا أصلاً كدولة ، لأنها تمتلك ثروات ضخمة التي يعتبر الأمريكان أننا نملكها بشكل غير عادل وغير قانوني.