من الدين الي الدم موسوعة (التحقيقات السرية لتنظيمات العنف الديني في مصر (من 1928-2026-) !
د.رفعت سيدأحمد *
ج3/ق2
ثانيا :من محاضر التحقيقات السرية
مع قادة جماعة الإخوان فى صدام 1954
والمتهمين فيها بمحاولة اغتيال
(جمال عبدالناصر)
والشهيرة بـ(محكمة الشعب)من الجلسة 1- الجلسة 11)
ملخص الجلسات من الأولى الي الرابعة من محكمة الشعب للاخوان المسلمين فى القضية رقم 1 لسنة 1954
(قضية محاولة اغتيال عبدالناصر في المنشية بالاسكندرية-بدأت يوم الثلاثاء 9/11/1954
شكلت محاكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي، والتى باشرت محاكمة الإخوان المسلمين، وفي محاكمة محمود عبداللطيف التي بدات يوم الثلاثاء 9 نوفمبر 1954م نأخذ ملخصاً لأهم ما جرى فيها:
قال رئيس المحكمة: أنت متهم بأنك في يوم 26 أكتوبر 1954م وما قبله في مدينتي القاهرة والإسكندرية .
أولاً: بالاشتراك مع آخرين في تنفيذ اتفاق جنائي، الغرض منه إحداث فتنة دامية لقلب نظام الحكم، وذلك بإنشاء نظام خاص سري مسلح للقيام باغتيالات واسعة النطاق، وارتكاب عمليات تدمير بالغة الخطورة وتخريب شامل في جميع أرجاء البلاد تمهيدًا لاستيلاء الجماعة التي تنتمي إليها على مقاعد الحكم بالقوة.
وثانيًا: بالشروع في قتل البكباشي أركان حرب جمال عبد الناصر رئيس الحكومة تنفيذًا للاتفاق الجنائي المشار إليه في الفقرة الأولى.. مذنب أم غير مذنب؟
*لم يرد المتهم محمود عبد اللطيف.
قال رئيس المحكمة: سمعت الادعاءات التي قلتها.. فاهم الادعاء الذي عليك؟
*المتهم: نعم.
رئيس المحكمة: مذنب أم غير مذنب؟
المدعي العام: المتهم لما أعلناه بالادعاءات سألنا إذا كان له محام فقال ليس عنده محام، وقانون تشكيل
المحكمة لا يستلزم وجود محام مع المتهم، والقضية جاهزة ونطلب نظرها.
يتساءل رئيس المحكمة: المتهم عايز حد يدافع عنه؟
*المتهم: عايز (يتمسك المتهم بهذا الخيط من الأمل.. ويطلب محامي).
رئيس المحكمة: عايز مين؟
*المتهم: محمود سليمان الغنام.
رئيس المحكمة: مَن؟
*المتهم: محمود سليمان الغنام المحامي.
رئيس المحكمة: وإذا كان سليمان غنام ما يرضاش؟.
*المتهم: فتحي سلامة.
رئيس المحكمة: وإذا كان سلامة ما يرضاش؟
*المتهم: مكرم عبيد
رئيس المحكمة: وإذا كان ما يرضاش؟ (يتكرر للمرة الثالثة.. أهو يقين أنهم سيرفضون أم ماذا؟).
*المتهم: يبقي أي واحد!
رئيس المحكمة: أي واحد؟!.. طيب!!.. الادعاء يتصل بالمحامين اللي قال عنهم المتهم بحسب ترتيبهم فإذا رفضوا ينتدب له محام للدفاع عنه.
وتتأجل القضية 48 ساعة لجلسة الخميس 11 نوفمبر الساعة العاشرة صباحًا.. رُفعت الجلسة”!
محضر الجلسة الثانية لمحكمة الشعب
المنعقدة علنا فى الساعة العاشرة والدقيقة العشرين صباحاً بمقر قيادة الثورة فى الجزيرة، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر سنة 1954، الموافق 15 ربيع الأول سنة 1274.
المؤلفة وفقاً للأمر الصادر من مجلس قيادة الثورة بتاريخ أول نوفمبر سنة 1954، الموافق 5 ربيع الأول سنة 1374 – بناء على المادة السابعة من الدستور المؤقت.
والمشكلة برئاسة قائد الجناح جمال مصطفى سالم عضو مجلس قيادة الثورة وعضوية القائمقام أنور السادات والبكباشى (أ.ح) حسين الشافعى عضوى قيادة الثورة وبحضور البكباشى محمد التابعى المدعى العام، والأستاذ مصطفى الهلباوى رئيس نيابة أمن الدولة، عضوى مكتب التحقيق والادعاء.
وتولى تسجيل المحاكمات بالاختزال الاساتذة طلعت الصبان, وممدوح توفيق وإبراهيم ذكرى أحمد فوده مندوبو مصلحة الاستعلامات.
قدمت القضية رقم (1) لسنة 1954 (محكمة الشعب) المتهم فيها محمود عبداللطيف محمد.
حضر المتهم
الرئيس – فتحت الجلسة .. المتهم موجود؟
المدعى – المتهم موجود.
الرئيس – جاهز؟
المدعى – جاهزين.
الرئيس – موجها الكلام للمتهم .. سمعت الادعاء اللى عليك؟
المتهم – أيوة
الرئيس – وقلت انك مذنب؟
المتهم – أيوه.
الرئيس – ايه اقوالك؟ السيد حمادة الناحل رايح يترافع عنك وأحب بالمناسبة دى أقول ان المحكمة تشكر السيد حمادة الناحل لتطوعه للدفاع عنك.
الأستاذ حمادة الناحل – الدفاع – وأنا بدروى أشكر المحكمة على هذه الثقة وأدعو الله أن يمنحنى القدرة على أداء دورى ويوفقنى فى مهمتى.
الرئيس – موجها كلامه للمتهم – اتفضل قول اقوالك للمحكمة.. تحب تتكلم انت أو السيد المحامى يتكلم عنك.
المتهم – السيد المحامى.
الدفاع – افتكر نأخر مناقشته ونسمع اقوال الشهود أولاً.
رئيس النيابة – المتهم قال فى التحقيق كل حاجة.
الرئيس – بس يقول ايه أقواله قدامنا.
الدفاع – مافيش مانع يقول وبرضه نناقشه تانى.
المدعى – المتهم قال كل حاجة فى التحقيق واعترف بارتكاب الحادث وقال عن المحرضين له وعن طريقة التدبير وكل التفصيلات.
الرئيس للمتهم – قول أقوالك.
المتهم – من مدة وأنا فى الاخوان.. من سنة 1942 ومن مدة 4 شهور بس انضميت للمنظمة السرية ودى مكونة من ثلاثة أشخاص محمود عبداللطيف وهنداوى دوير وسعد حجاج.
الرئيس – علي صوتك شوية واتكلم على مهلك وخليك هادى.
المتهم – أنا فى الاخوان من سنة 1942 وما انضميتشي للهيئة السرية .. الخلية السرية الا من مدة أربعة شهور بس. والخلية السرية مكونة من هنداوى دوير ومحمود عبداللطيف وسعد حجاج. وفى الأربع شهور كنا نجتمع كل أسبوع من نصف ساعة الى ساعة فى بيت هنداوى دوير كل يوم اثنين وكان اجتماعنا لحفظ القرآن ودراسة السيرة والجهاد فى سبيل الله. وقبل الحادث بأسبوع واحد كان هنداوى دوير قال لنا على حكاية الاتفاقية وان الرئيس جمال عبدالناصر وقع الاتفاقية وان الاتفاقية دى غلطة وخيانة فى حق البلد واتفقنا احنا الثلاثة ان اللى تتاح له فرصة الاغتيال. وبعدين هنداوى دوير جاب لى المسدس قبل الحادث بيومين وقال لى المسدس بتاع سعد حجاج مجاش فنفذ انت الخطة وبعدين قبل الحادث بيومين قرأت ان الرئيس حيروح الاسكندرية لحضور المهرجانات الشعبية فرحت لهنداوى الساعة العاشرة ونصف بالليل وقلتله اللى قريته فى الجريدة فقال مفيش مانع على بركة الله وفت على سعد حجاج الصبح وقلت له الأمر فأبدى تأسفه اللى محضرش السلاح بتاعه علشان ييجى معايا وتوكلنا وسافرت على الاسكندرية فى قطار تسعة ونصف اللى يوصل واحدة تقريبا وبعد كده رحت محرم بك واتمشيت شوية ودخلت مطعم واتغديت وبعدين رحت لوكاندة دار السعادة واخدت حجرة خاصة وغيرت ملابسى وفى الساعة أربعة وربع نزلت على ميدان المحطة وجدت جماعة متظاهرين رايحين المنشية فمشيت وراهم وبعدما وصلت الميدان وقفت ولما جه الرئيس وهو بتكلم كلمته أطلقت عليه طلقات من المسدس .. بعد كده الناس قبضوا عليّ ورحت البوليس الحربى فى الاسكندرية وقلت الاقوال بتاعتى امام النائب العام وهو اللى كتب المحضر.
الرئيس – المدعى – عايز تسأله
المدعى – أيوه .. الشعبة بتاعتك فين؟
المتهم – فى امبابه.
المدعى – بتقول انكم كنتم بتجتمعوا فى الشعبة وتذاكروا القرآن والسيرة والجهاد فى سبيل الله ايه المقصود بالجهاد فى سبيل الله؟
المتهم – المقصود به محاربة اعداء الإسلام والحرية.
المدعى – مين دول؟
المتهم – كنا بنفسرهم انهم الانجليز واليهود ومن يقف فى سبيل الدعوة الإسلامية وبعدين جت حكاية الاتفاقية وقبل الحادث بأسبوع واحد اجتمعنا واتكلمنا فيها احنا الثلاثة واقرينا ان الاتفاقية فيها خيانة البلاد وانها أبخست حق البلاد وادت الانجليز كل الحقوق فى البلد وعلى هذا الاساس بنينا حكمنا.
المدعى – انت قريت الاتفاقية؟
المتهم – قريت.. وقريت بعض الملاحق.
المدعى – فهمتها؟
المتهم – اللى انا فهمته منها انها ادت الانجليز كل الحقوق وقريت فى الجرائد انها استبدلت بالخمسمائة مليون جنيه الديون بتوع مصر مبلغ 32 مليون جنيه ثمن أسلاك وكابلات فى القنال.
المدعى – الاستبدال ده كان مذكور صراحة؟
المتهم – كان فيه الملاحق وفسرتها جريدة الاخبار.. كانت كتبت قالت استبدال الديون بين كل من مصر وبريطانيا باثنين وثلاثين مليون جنيه ثمن كابلات وبعض المنشآت فى القنال.
الرئيس – والا كان فيه حاجة ثانية مزعلاك فى الاتفاقية؟
المتهم – أيوه فيه حاجة تانية وهى انه ماكانش ضرورى الاتفاقية لأن وجودهم فى مصر بعد سنة 1956 حيبقى غير شرعى وحيطلعوا من نفسهم خصوصا وان اساليب الحرب اتغيرت والنظم بتاع الحرب دلوقت القوات بدل ما تكون مجموعة فى حتة واحدة تلقى عليهم قنبلة ذرية فهم كانوا حيفرقوا قواتهم خوفا من القنابل الذرية.
الرئيس – يعنى انت كمان جنرال وتفهم فى الشئون العسكرية كويس؟
رئيس النيابة – رأيك ايه لو ما اتعملتش الاتفاقية كان الانجليز حيخرجوا ازاى من القنال.. رأيك ايه كمواطن أو كأخ من الاخوان.
المدعى – ويتدعو للجهاد.
المتهم – خروجهم يحتاج الى جهاد والجهاد جربناه قبل كده فى كتائب الجامعة لما راحت القنال كان الانجليز منزعجين من الكتائب لغاية ما صرحوا فى بعض الصحف وقالوا انهم مستعدين للجلاء بس توقف العصابات.
رئيس النيابة – انت قلت انك قريت معاهدة 1936 تقدر تقول لنا ايه هى؟
المتهم – هى كانت جعلت للانجليز كل حق فى البلد انهم يستعملوا كل حاجة بالثمن مثل السكك الحديدية والتموين وأى حاجة فى المطارات والمواصلات.. كل ده بالفلوس من أجل ذلك كانت الديون التى على بريطانيا لمصر ترتبت من أجور المواصلات والسكك الحديدية.
رئيس النيابة – رأيك ان معاهدة 1936 احسن او الاتفاقية أحسن.
المتهم – معاهدة 1936 انتهت طبعا.
الرئيس – افتكر بلاش مناقشة المعاهدات احنا ما بناقش عبدالحميد بدوى وبناخذ رأيه فى الموضوع.
رئيس النيابة – انت دراستك ايه؟
المتهم – انا درست الابتدائية أربع سنين فى القسم الليلى ورسبت فيها وكنت دارس قبل كده أولى.
المدعى – فهمت ايه الفكرة من النظام السرى؟
المتهم – الفكرة هى الجهاد فى سبيل الله ودراسة القرآن والسيرة .. ده كل اللى فهمته.
المدعى – الغرض منه ايه؟
المتهم – الغرض منه محاربة أعداء الاسلام وأعداء الدعوة.
المدعى – مين اعداء الدعوة الاسلامية.
المتهم – اعداء الدعوة الاسلامية.
المدعى – مين ؟
المتهم – اللى بتقف فى طريق الدعوة الإسلامية.
المدعى – انت قلت ان قبل الحادث بيومين هنداوى جابلك مسدس.. منين جابه؟
المتهم – ما قالش منين جابه.. هو قال لى استعد وما قالش جابه منين.
المدعى – ما اداكش طلقات؟
المتهم – 15 طلقة.
المدعى – ما قالش منين جابهم؟
المتهم – لا ما قالش.
المدعى – ما اداكش فلوس؟
المتهم – ادانى اثنين جنيه علشان اصرف منها.
المدعى – ما اخذتش خمسة جنيه من على نويتو.
المتهم – اداهم لى يوم السفر.
المدعى – ليه؟
المتهم – هنداوى قال لى خد منه.
المدعى – ليه؟
المتهم – علشان السفر والمصاريف؟
المدعى – ما اخدتش حاجة تانية؟
المتهم – لا.
المدعى – لك دراسة باستعمال المسدسات؟
المتهم – ما فيش دراية الا معلومات ضعيفة كنت اخذتها فى الحرس الوطنى عن الطبنجة وانها تضرب بالتوجيه.. وفى فلسطين أخذت معلومات غير رسمية كانوا الاهالى بيطلعونا نضرب نار.
المدعى – ايه اهتمامكم بالحرس الوطنى وايه الظروف لانضمامك له؟
المتهم – كان فيه نداء للمواطنين بالتطوع وكنت من ضمن المواطنين اللى اتطوعوا.
المدعى – ما صدرش لكم اوامر بالانضمام الى الحرس الوطنى؟
المتهم – دى حاجة كانت كل الناس بتنضم اليها وتطوعت زى كل الناس.
المدعى – تعرف هنداوى من امتى؟
المتهم – من سنة 1951.
المدعى – وسعد حجاج من امتى؟
المتهم – من 4 اشهر.
المدعى – تعرف مين تانى من النظام السرى؟
المتهم – دى المجموعة بتاعتنا وما اعرفشى حد غيرها.
المدعى – من رئيس المجموعة؟
المتهم – هنداوى دوير.
المدعى – اتفقتم على مين يقتل الرئيس جمال عبد الناصر؟
المتهم – هنداوى قال كل اللى تتاح له الفرصة منا احنا التلاتة.
المدعى – هل سبق حد حاول؟
المتهم – المحاولة التى قمت بها كانت محاولة استطلاع بس ما كانش معايا مسدس.
المدعى – امتى وظروفها ايه؟
المتهم – محاولة الاستطلاع كانت فى مؤتمر الموظفين.
المدعى – اشرحها للمحكمة.
المتهم – فى مؤتمر الموظفين قبل الحادث بيومين رحت عند اشارة المرور وشفت الرئيس وما دخلتش جوه لان الحراس مانعين الدخول.
الرئيس – الجهاز السرى كان بيشتغل لحساب مين؟
المتهم – لحساب الاخوان.
الرئيس – اخوان مين؟
المتهم – الاخوان المسلمين.
الرئيس – يعنى كنتم بتحاربوا اعداء المسلمين علشان الاخوان المسلمين يتريسوا افرض انك قتلت الرئيس هل انت فاهم ان الحكومة دى عدوة الاسلام وعلشان كده رحت تقتل رئيسها والا فهمت ان الرئيس بس هو اللى عدو الاسام واللا الحكومة كلها عدوة الاسلام.
المتهم – فهمت ان الرئيس عدو الاسلام.
الرئيس – هو لوحده.
المتهم – اه
الرئيس – بس؟
المتهم – …….
الرئيس – ده اللى فهموه لك؟
المتهم – اه
الرئيس – والجهاز كان بيشتغل لحساب الاخوان؟
المتهم – ايوه
الرئيس – ما تعرفشى من رئيس النظام الخاص؟
المتهم – لا
الرئيس – مين اللى يعرف؟
المتهم – انا اعرف ان رئيسنا هنداوى والرئيس العمومى ما اعرفوش.
الرئيس – تعرف صلاح شادى؟
المتهم – اعرفه لانى فى سنة 1952 كنت سافرت معاه لبورسعيد لمؤامرة ضد الانجليز ولكن متمتش
المدعى – وبعدين؟
المتهم – العلاقة بعد كده .. كنت اقابله فى المركز العام اسلم عليه.
المدعى – بس كده؟
المتهم – وبعدين طلبنى من امبابة علشان احرس بيت المرشد العام لغاية ما اعتقل وبعدين سبت الخدمة وجيت فى امبابة.
المدعى – ليه اختارك انت؟
المتهم – ما اعرفش.
المدعى – تعرف عبد المنعم عبد الرءوف؟
المتهم – ما اعرفوش.
المدعى – ما شفتوش فى امبابة عند مصطفى الوردانى؟
المتهم – لا.
المدعى – ما سبقشي عرض عليك سلاح تانى لتنفيذ القتل غير المسدس؟
المتهم – كان عرض عليا مسدس صغير
الرئيس – فيه بينك وبين جمال عبد الناصر حاجة؟
المتهم – لا
الرئيس – شفته قبل كده؟
المتهم – لا
الرئيس – سلمت عليه؟
المتهم – لا
الرئيس – امال ليه رحت علشان تقتله؟
المتهم – فهمونى ان الاتفاقية جناية
الرئيس – مين اللى فهمك؟
المتهم – هنداوى دوير
الرئيس – اطلبوا هنداوى دوير نسمع كلامه
المدعى – ما سبقش عرض عليك حزام تلبسه ونجرى عملية النسف؟
المتهم – عنداوى عرض عليه الساعة اتناشر ونصف بالليل لما رحت اخبره بالسفر فقال ده عندنا حزام تلبسه وتقابل الرئيس جمال عبدالناصر وتعانقه وينفجر وتتنسفوا انتو الاثنين.
المدعى – شفت الحزام؟
المتهم – لا
الرئيس – ما رضتش ليه؟
المتهم – ……
الرئيس – خفت على نفسك؟
المتهم – لا ماخفتش على نفسى
الرئيس – ليه ما رضتش ما هى كانت الطريقة دى اضمن من المسدس؟
المتهم – ……..
الرئيس – ايه اللى خلاك ما قبلتش؟
المتهم – لا ما قبلتش
الرئيس – ما قبلتش ليه؟
المتهم – …….
الرئيس – اتكلم حد ماسكك.. ما تخفش
المتهم – قلت ما ينفعشى علشان الزحمة.
الدفاع – ويمكن الرئيس ما يرضاش يحضنه
المدعى – ما اخبرتش حد بعزمك على السفر؟
المتهم – اخبرت سعد حجاج؟
المدعى – مفيش حد تانى ما قلتش ليحيى سعيد
المتهم – انا رحت له علشان اخذ الشنطة.
المدعى – ما قلتلتوش حاجة؟
المتهم – لا .. يمكن يعرف من هنداوى.
المدعى – قابلت نويتو
المتهم – ايوه وأخذت منه خمسة جنيه وبس.
المدعى – ما قلتلوش حاجة؟
المتهم – لا
المدعى – قابلت عبد الحميد البنا؟
المتهم – ايوة وما قلتلوش حاجة
المدعى – ما اخدتش منه حاجة؟
المتهم – لا
المدعى – ما تعرفشى الخطة .. انت رايح تقتل الرئيس متفكرش تعمل ايه علشان تهرب؟
المتهم – لا مفكرتش وهنداوى قال لى الحرس بعد كده سيطلق عليك النار وتموت.
المدعى – كنت عارف انك رايح تموت؟
المتهم – ايوه
المدعى – مفكرتش فى طريقة للهرب؟
المتهم – لا
الرئيس – حفظت ايه فى القرآن؟
المتهم – حفظت جزء من سورة البقرة
الرئيس – وايه تانى؟
المتهم – وبعض آيات
الرئيس – بس؟
المتهم – وبعض سور قصيرة وسورة يس (3/4 آل عمران)
الرئيس – من سنة 1942 حفظت ده بس؟
المتهم – ايوه
الرئيس – ده كل اللى حفظته فى 12 سنة.
المتهم – كنت كل اسبوع باحفظ 5 آيات وبعض الاسابيع نكسل ما نحفظشي.
الرئيس – الدين فيه كسل؟
المتهم – …….
المدعى – النظام السرى كان مكون من مين؟
المتهم – كان مكون من هنداوى وسعد حجاج وأنا..
المدعى – ما تعرفشى الرئاسة لمين؟
المتهم – لا
المدعى – الاوامر اللى بتيجي منين؟
المتهم – ما اعرفش كان بيجيبها هنداوى
المدعى – ما تعرفشي بتيجي منين؟
المتهم – لا
المدعى – على نويتو كان فى النظام السرى
المتهم – لا اعرف
الرئيس – تعرف سورة “قل هو الله احد”.
المتهم – ايوه
الرئيس – اقراها
المتهم – بسم الله الرحمن الرحيم “قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد”
الرئيس – تقدر تشرحها لنا
المتهم – ماخدتش شرح
الرئيس – امال كانوا بيعلموكم الدين ازاى؟
المتهم – شرح عامى كده
الرئيس – كانوا بس بيعلموكم الاتفاقيات الدولية؟
المتهم – …….
المدعى – تعرف ابراهيم الطيب؟
المتهم – كان مرة هنداوى عرفنى به فى بيته.
المدعى – على اساس ايه؟
المتهم – قال لى اخوك ابراهيم الطيب
المدعى – عرفك بحد تانى؟
المتهم – واحد اسمه توفيق.
المدعى – قال لك عليه ايه؟
المتهم – قال ده حيكون مندوب القيادة.
المدعى – قيادة ايه؟
المتهم – قيادة الاخوان؟
المدعى – ابراهيم الطيب كلمك؟
المتهم – قعدنا نتكلم فى بيت هنداوى دوير فى الجهاد فى سبيل الله.
المدعى – قال لك ايه؟
المتهم – حاجات عامة
المدعى – ما طلبش منك القيام باى مأمورية؟
المتهم – لا اللى طلب منا توفيق
المدعى – قال لك ايه
المتهم – قال ان فيه السيد انور السادات عاوزين تدرسوا بيته كويس وكمان جريدة الجمهورية وتشوفوا اى طريقة اسلم لاننا نقدم على اغتياله
المدعى – وبعدين عملتم ايه؟
المتهم – رحنا هناك وشفنا البيت والجريدة وكان ان استقر الامر على انه حيكون فى الجريدة وبعدين قال لنا استنوا لما تصدر اوامر وبعدين انقطع ماجاش
المدعى – كنت لوحدك؟
المتهم – انا وسعد حجاج
المدعى – ما اداكوش مسدس؟
المتهم – لا
المدعى – ابراهيم الطيب صنعته ايه؟
المتهم – محامى .. هنداوى قال لنا انه محامى.
المدعى – تعرف صلته ايه بالجهاز السرى؟
المتهم – هنداوى قال انه من الاخوان
المدعى – ألم تسأل عن السبب فى قتل انور السادات.. قلت ان الرئيس جمال عبد الناصر كان عدو الاسلام طيب والسيد انور السادات تقتله ليه؟
المتهم – ما سألتش
المدعى – مأمورية خطيرة زى دى ما تسألشي؟
المتهم -…..
المدعى – انت تعرفه قبل كده علشان يكلفك بمهمة زى دى
المتهم – …….
الرئيس – الدعوة وعرفنا انك ما تفهمش حاجة فى الدين قبل هو الله احد ما تعرفش حاجة فى القرآن فى 12 سنة .. والاتفاقية ما طلعتش عبد الحميد بدوى.. يبقى نقتل ليه.. الراجل اللى بيقول لك اقتل ده ماسك لك ذلك فيه لك ذلة عند هنداوى دوير.
المتهم – لا مافيش
الرئيس – امال بتطاوعه ليه لما يقول لك اقتل.. اقنعك بايه بالنسبة لأنور السادات؟
المتهم – اقنعنى بانه بيحارب الاسلام فى مقالاته
المدعى – قريت مقالاته
المتهم – قريت بعضها
المدعى – فيها حرب على الاسلام؟
المتهم – كان فيه مقالة يقول فيها ان الاديان انا وقفت فى طريق تقدم الشعوب فالشعوب حيمكن ان تتخلى عن دينها
المدعى – تتخلى عن دينها
الرئيس – ايه تانى؟
المتهم – قال ان الاديان اذا وقفت فى طريق تقدم الشعوب والشعوب ممكنا ان تسير فى طريقها وما تكونش الاديان عائق فى طريقها.
المدعى – قريتها بنفسك؟
المتهم – ايوه
الرئيس – طبعا فهمتها زى الاتفاقية وزى قل هو الله احد مش كده والا فهمتها بطريقة تانية.
المتهم – ……..
الرئيس – تعرف ايه عن المؤتمر الاسلامى؟ تعرف ان فيه حاجة اسمها المؤتمر الاسلامى للشعوب الاسلامية؟
المتهم – سمعت ان السيد انور السادات كان سكرتير المؤتمر الاسلامى
الرئيس – كان
المتهم – ومايزال
الرئيس – ايه فايدته والا ما قريتشي عنه حاجة؟
المتهم – لا ما قريتشي عنه حاجة
المدعى – بتقول انك كنت بتذاكر فى القرآن من القران يحل قتل المسلم؟
المتهم – لا
المدعى – هه !!
المتهم – لا
المدعى – امال ليه كنت عاوز تقتل الرئيس جمال عبدالناصر والقائمقام انور السادات هم دول مش مسلمين؟
المتهم – مسلمين.. ولكن فهمونا انهم خارجين عن الاسلام
الرئيس – مين اللى فهمك؟
المتهم – هنداوى دوير
الرئيس – هنداوى دوير ده كلامه زى القرآن يعنى؟ القرآن اللى حفضهولك مش بيقول ان القتل حرام؟
المتهم – ايوه
الرئيس – والا يمكن انت ما بتفهمش كلام القرآن؟
المتهم – صحيح انا اقدمت على العمل ده .. وقبل ما اقدم عليه ما كنتش شاعر باى حاجة كان حاجة طبيعية.. ولكن بعد ان اقدمت عليه شعرت بالندم وشعرت بانى خاطئ.
الرئيس – خاطئ ليه؟
المتهم – لانه كان خلاف الاسلام
الرئيس – خلاف الاسلام فيه ايه؟
المتهم – فى الفهم اللى فهمته علشان قتل المسلم
الرئيس – الادعاء .. فيه اسئلة تانية؟
المدعى – لا يا فندم واحنا مكتفين بأقواله
الدفاع – لو سمح لى سيادة الرئيس بكلمة
الرئيس – أيوة اتفضل
الدفاع – خلال هذه المناقشة آمنت بأننى الى جوار شخص غير عادى.. غير طبيعى.. كنت قد فكرت فى هذا قبل ان القاه، وبعد ان لقيته مرة ومرة، وبعد أن سمعته الآن آمنت بأن هذه المهمة العصيبة التى القيت على كاهلى انما هى مهمة الدفاع عن شخص مجنون.. لا أريد أن افرع عن هذا الجنون وعدم المسئولية ولكننى استهدف اولا وقبل كل شىء التدليل على انه لا يوجد مصرى عاقل.. مصرى يسير كما يسير الأقوياء، مصرى طبيعى، يقوم على الاعتداء على الرئيس جمال عبد الناصر لا أريد أن اعطل الدعوى بل نمضى فى سماع الشهود، ولكننى اطلب بعد سماع الشهود اليوم احالته على الطبيب الشرعى علشان يقعد معاه ساعتين ويدينا تقرير عنه يجيبنا يوم السبت الصبح وده ما اظنش يكون موضوع جدل بيننا وبين الادعاء لانه لا صلة له بتعطيل الدعوى ونحن هنا قد جئنا لانتحدث فى الصغائر وانما لنشترك جميعا محكمة وادعاء ودفاعا فى رفع خطر عن بلادنا ولذلك ارجوا ان تقدروا هذا الطلب وتفصلوا فيه.
وكيل النائب العام – الادعاء يعترض على هذا الطلب، وقد تكلم المتهم طويلا فى التحقيقات كما تكلم طويلا اليوم امام حضراتكم واعترف تفصيليا بانه ارتكب الحادث وبيت النية منذ أسبوع كامل على ارتكاب الحادث، ثم سافر الى الاسكندرية وارتكب الحادث ثابتا جامدا كما هو الان وذكر لحضراتكم الدافع الذى من أجله ارتكب هذا الحادث وذكر لحضراتكم فى التحقيقات ايضا اسماء من حرضوه ومن سلموه الأسلحة فاذا جاء اليوم لحضراتكم واعتذر عن فعلته واراد ان يتظاهر بأن ضميره قد انبه، وان ضميره قد استيقظ .. الآن اذا فعل هذا فسيكون رجلا عاقلا كل العقل وليس مجنونا كما يريد الدفاع ان يدرأ عنه المسئولية وانما لعل الدفاع يريد من هذا ويستهدف من وراء ذلك ان يطلب استعمال الرأفة مع المتهم.. ولكن ان يقول عنه انه مجنون فلا يقبل عقل سماع هذا اطلاقا.
الدفاع – استميح المدعى فى كلمة هادئة .. اريد أن أقول له ان معارضته هذه انما هى معارضة تقليدية .. معارضة تقليدية لأن من شأن الادعاء ان يعارض الدفاع فنحا زميلى الكريم هذا النحو ولم يستهدف فيه مصلحة الدعوى ولم يستهدف فيه مصلحة العدالة لان ثبات المتهم وجموده هو عندى آية جنونه.. هذا الجمود حينما يقدم انسان على قتل قائدين من قادة بلده – هذا الجمود حينما يلازم انسان على هذا النحو لا يدل فحسب على ان جانبه قد خلا من كل قلب بل يدل كذلك على ان جمجمته قد خلت من كل رأس.. ثم ماذا يهم المدعى ايخشى ما سيتلو هذه الدعوى؟ مش حيقال ولا يمكن ان يقال ان الجهاز السرى وقد بلغ عدده ما بلغ كله مخبول .
وعلى أية حال فأنا لا أريد أن اتعرض لدعاوى أخرى اذن فلا مصلحة الدعوى ولا مصلحة العدالة ولا ما يراد لهذا البلد من سمعة كريمة نريد ان نبقى عليها اننا نقول انه اكثر ما يكون عقلا.. اللى شرع فى قتل انور السادات لانه كتب مقال فى الدين.. واللى شرع فى قتل جمال عبدالناصر غداة اخراج الانجليز بعد جهاد سبعين سنة.. يبقى ده عاقل؟! بالطبع لا، ولهذا سميت معارضة المدعى بانها معارضة تقليدية لا أكثر ولا أقل.
(هذه كانت بعض من أهم أقوال المتهم الأول فى القضية المدعو محمود عبداللطيف واستغرقت الجلسات الأولى حتى الرابعة).
والآن إلى وثيقة مهمة كتبها المتهم الاول قبل إعدامه: وفيها يتضح ابعاد واسرار محاولة اغتيال عبد الناصر عام 1954 (يقول محمود عبداللطيف في رسالته لهيئة المحكمة التي تحاكمه …/كان كل أمر يأتينى من الإخوان أرى أن فى طاعة هذا الأمر طاعة لله خالصة. حتى ضمونى إلى النظام السرى. الذى يتكون منى أنا وسعد حجاج. وكان علينا مراقبة منزل أنور السادات وجريدة «الجمهورية» مقر عمله. ومراقبة الحراس عليه وطريقة مهاجمته لاغتياله. بعد دراسة وافية استقر الأمر على مهاجمته على باب دار الجريدة. وفى هذا الحين قرأت الاستخارة لأتبين أحقية هذا فى الاستخارة. وقد علمنا إياها الإمام الشهيد حسن البنا فى رسالة المأثورات وهى الأدعية والأوردة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم. وهى فائدتها أن الأمر إن كان خالصا لوجه الله ييسره الله وإن كان غير ذلك يوقفه الله.
أضاف :«بعد قراءتى لهذه الاستخارة أتانى الأخ توفيق المكلف بهذه المهمة. وقال انتظروا حتى يأتى أمر التنفيذ. وبعد ذلك انقطع عنى مدة. حتى علمت بعد ذلك أنه قبض عليه خارج القاهرة. تسلم مكان توفيق هنداوى دوير».
وقال: أنا أعطيكم الأوامر فقلت: خير إن شاء الله.
وقبل الحادث بأسبوع أخبرونى أن سعد حجاج يأمر الإخوان باغتيال الرئيس جمال عبد الناصر.
وقال لنا: أى واحد منا نحن الثلاثة تتاح له الفرصة ينفذ الأمر. وفى هذا الحين قرأت أيضا الاستخارة. وبعدها بيوم قال لى هنداوى: وقف الأمر ولم يكن قد أعطانى سلاحا بعدبعدها بيومين أحضر لى السلاح..
قال لى: سر على بركة الله . قبل الحادث بيوم قابلته أخبرته بأن الرئيس جمال عبد الناصر مسافر إلى الإسكندرية لإقامة احتفالات شعبية. إنى معتزم السفر. فتردد قليلا..
ثم قال: سافر على بركة الله . فسافرت وارتكبت الحادث.ومن نعمة الله علىّ أنى لم أذهب بدماء الرئيس جمال عبد الناصر.وأقف بين يدى الله بها.
علمت من التحقيق فى الجلسة الثانية أن هنداوى دوير قال إن هذا الاغتيال السياسى لم يكن من الإسلام فى شىء. إنما هو ميراث ورثناه من قبل. فى رأيى أن هذه العبارة هى من قول الكافرين. (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ)، ولو كنت أعلم هذا من قبل لناقشت كل أمر كان يأتينى من الإخوان. كنت أنا أول ضحية فى هذا الشأن. لأنى كنت آخذ كلامهم عن ثقة ويقين بأنه للإسلام.
اختتم محمود عبداللطيف حديثه قائلاً:”أحب أن أنبه جميع المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها إلى هذا. بأن لا يأخذوا من أى واحد يثقون به من المسلمين أمرا. حتى يتبينوا حقيقته. أهو لله والإسلام.. أم لغير ذلك.إنى أقول هذا الكلام لا طمعا فى تخفيف العقوبة. ولكنه إحقاقا للحق. «والأمر بين يدى عدالة المحكمة».فهى صاحبة الشأن والله يقول الحق. وهو يهدى السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”. ***
والمعلوم تاريخياً أن محكمة الشعب-كما اشرنا- عقدت عدة جلسات تاريخية مهمة سوف نختار منها فى هذه الموسوعة عدداً محدداً له أهمية تاريخية وسياسية كما سيرد.
محضر الجلسة الخامسة لمحكمة الشعب (ملاحظة:أهمية هذة الجلسة وما يليها والذي يفسر ايرادها كاملة في وثائق هذا المجلد هو أنها تشتمل على التحقيق مع قادة التنظيم السري للاخوان والمرشد العام بما يحمله هذا من فكر ورؤى واسرار مهمة جرت وقائعها فى عام 1954)
المنعقدة علناً فى الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والخمسين مساء السبت 13 نوفمبر سنة 1954 – الموافق 17 ربيع الأول سنة 1374هـ – المؤلفة وفقاً للأمر الصادر من مجلس قيادة الثورة بتاريخ أول نوفمبر سنة 1954 – الموافق 5 ربيع الأول سنة 1374هـ – بناء على المادة السابعة من الدستور المؤقت ، والمشكلة برئاسة قائد الجناح جمال مصطفى سالم عضو مجلس قيادة الثورة ، وعضوية القائمقام أنور السادات والبكباشى (أ.ح) حسين الشافعى عضوى مجلس قيادة الثورة ، وبحضور البكباشى إبراهيم سامى جاد المدعى والأستاذ على نور الدين عضوى مكتب التحقيق والادعاء .
وتولى تسجيل المحاكمات بالاختزال الأساتذة : طلعت الصبان ، وممدوح توفيق ، وإبراهيم فكرى ، ورمسيس حنا مندوبو مصلحة الاستعلامات .
قدمت القضية رقم (1) لسنة 1954 (محكمة الشعب) المتهم فيها محمود عبد اللطيف محمد .
(حضر المتهم)
الرئيس – فتحت الجلسة .. المدعى ..الشاهد
وكيل النائب العام – الشاهد موجود .. صلاح الدين على أبو الخير .
(نودى على الشاهد فحضر)
الرئيس – اسمك ؟
الشاهد – صلاح الدين على أبو الخير .
الرئيس – عمرك قد إيه ؟
الشاهد – 22 سنة وأربعة شهور .
الرئيس – بتشتغل إيه ؟ .
الشاهد – مهندس معمارى .
الرئيس – ده إيه .
الشاهد – مصحف .
الرئيس – قل ، والله العظيم أقول الحق ولا شيء غير الحق ، والله على ما أقول وكيل .
(أقسم الشاهد اليمين)
الرئيس – المدعى ..
وكيل النائب العام – هل أنت عضو فى جماعة الإخوان ؟
الشاهد – نعم .
وكيل النائب العام – منذ متى التحقت بهذه الجماعة ؟
الشاهد – حوالى سنة 1948 بالتقريب .
وكيل النائب العام – فى أى منطقة باشرت نشاطك فى جماعة الإخوان .
الشاهد – فى منطقة الجيزة .
وكيل النائب العام – هل كنت مشتركاً فى النظام السرى الخاص ؟
الشاهد – نعم .
وكيل النائب العام – اشرح للمحكمة أسباب انضمامك لهذا النظام وكيف التحقت به والتنظيمات الخاصة به .
الشاهد – كنت فى الإخوان وكنت نقيب أسرة عادية ، وكنا بنحفظ قرآن وحديث ، وندرس إسلام والكلام ده استمر لغاية آخر السنة قبل الامتحان بأربعة شهور ، فتركت الأسرة لواحد زميلى وتفرغت لامتحان البكالوريوس ، وبعدين لما خلصت من الامتحان طبعاً أنا كنت عارف بأن فيه نظام خاص ، وأنه كان فيه نظام قديم وكان فيه عيوب ، ذلك أن تصرف أفراده كانت تصرفات غير إسلامية صحيحة ، جالى الأخ محمود الحواتكى وقال : احنا حنكون نظام جديد وحنكون حذرين علشان ما نقعشى فى الأخطاء القديمة ، وستكون تصرفاتنا بروح إسلامية وساعة ما يطلب منا أى عمل غير إسلامى نسيبهم ونتركهم ، فإيه رأيك ، فقلت له مفيش مانع ووقتها كنت خالى شغل ومنتظر النتيجة فملكنى مجموعة وادانى أسماء سبعة ، وقال : دول تجتمع معاهم فى أى مكان وربطنى بيهم علشان نعمل مجموعة ، وكان البرنامج بتاعنا فى النظام له ناحيتين . ناحية تربية روحية ودراسات إسلامية ، وناحية عسكرية اللى هى تدريب على التشكيلات العسكرية والأسلحة للى مش مدرب ، وكان معظمنا مدرب فى الحرس الوطنى بس وبعدين بدأنا نجتمع ، وفى الوقت ده كنت بأدور على عمل ، وقدمت فى الحكومة وفى الشركات وبعدين سافرت اسكندرية فقعدت حوالى ثلاثة أسابيع مع عائلتى ، وبعدين بعدما رجعت جانى جواب من شركة تعمير المساكن الشعبية واتعينت بعد يومين من وصول الجواب ، وكان الشغل فى الشركة بيشغل وقتى كله لأنى كنت بأعمل مهندس تنفيذى أباشر تنفيذ العمل ، ويدوب أرجع بيتى أتشطف وأتعشى وإن كان فيه مشوار أقضيه ، وأنا مكنتش بأنام … وبرضه فى الجماعة وكنا نختار البرنامج الروحى اللى نمشى عليه والنظام ، والنظام العسكرى كان متأخر وقالوا لنا : لسه بدرى عليه ، واستمرينا مدة على هذا الأساس .. وبعدين حصلت الظروف بتاعة الحكومة والإخوان ، وبدأت الحالة تتأزم شوية ، وبدأ فيه هجوم أو شبه هجوم من الحكومة على الإخوان فى الصحف وبدأنا نقول لهم : إيه الحل وإيه الطريقة حتعملوا إيه وإيه الخطة فكان الجواب لسه وكانوا بيقوموا برحلات ولكن أنا كنت مشغول وقمت برحلة واحدة إلى الهرم وكانت رحلة رياضية جرى وتنطيط وبعدين جات الحادثة بتاعة محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر وفى الوقت ده كنت شوية زهقت منهم لأن البرنامج متأخر ومفيش حاجة جات وفعلاً جات لى شغلة فى الحجاز ، مهندس هناك فى شركة حسن فتوح وبدأت أعمل الترتيبات الخاصة بالسفر زى استخراج شهادة المعاملة وفى وقت الحادث ده اتضايقت وتانى يوم قابلت الحواتكى وقلت له : إيه اللى عملوه الإخوان ، فقال لى : الظاهر هما اللى عملوه ولكن أنا اتضح لى أن العمل ده فردى وبدون علم اللجنة المسئولة عن النظام فأنا قلت له دى فوضى أنتم حتضيعونا ، أنا مش حشتغل معاكم سلام عليكم فهو قال لى تمام دى فوضى وأنا اللى أدخلتك النظام ، وأنت حر علشان أكون بريء من ذنبك ، فقلت له : وإيه الحل فقال : فهم إخوانك أن منطقة الجيزة تعتبر مغلقة لا تأخذ أوامر ولا تعطى أوامر ده اللى حصل بالضبط فيه أسئلة تانية ؟
وكيل النائب العام– سألتك بالأمس عن علاقتك بجماعة الإخوان، أول ما سألتك فبماذا أجبتنى؟
الشاهد – أنكرت .
وكيل النائب العام – أنكرت كل علاقة لك بجماعة الإخوان أليس كذلك ؟
الشاهد – مش كل علاقة ولكن أنا قلت : أنا لى فيها أصدقاء .
وكيل النائب العام – لقد أنكرت والمحضر الأول أمامى .. حصل .
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – هل استمررت فى إنكارك طيلة المحضر الأول ؟
الشاهد – رجعت غيرت أقوالى .
وكيل النائب العام – امتى ؟
الشاهد – بعدما اتضح ان اللى معايا اعترفوا علىّ .
وكيل النائب العام – يعنى كلامك فى المحضر ماكنش صحيح .
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – طيب نتناقش فى المحضر الثانى ، مين كان رئيس الفصيلة اللى كنت رئيس إحدى مجموعاتها ؟
الشاهد – فى الأول محمود الحواتكى وأخيراً إسماعيل محمود .
وكيل النائب العام – كام مجموعة فى فصيلة الجيزة ؟
الشاهد – أربع .
وكيل النائب العام – مين رؤساؤها ؟
الشاهد – توفيق ثابت – توفيق شلبى – والثالثة رئيسها ماكنش ثابت ، مرة عبد الكريم وبعدين ماحضرش حد من الجماعة .
وكيل النائب العام – ومين كان رئيس الجماعة الرابعة ؟
الشاهد – أنا .
وكيل النائب العام – قلت فى مستهل أقوالك الآن : أنك كنت بترأس أسرة .
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – هل كانت الأسرة بتباشر نشاطها علنًا أو بطريقة سرية ؟
الشاهد – علنًا .
وكيل النائب العام – هل كان أفرادها معروفين ؟
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – عندما ترأست المجموعة فى النظام السرى ، هل كان الأعضاء اللى تحت إشرافك هم نفس الأعضاء فى أسرتك العلنية ؟
الشاهد – لا .
وكيل النائب العام – يختلفوا كل الاختلاف ؟
الشاهد – تقريبًا .
وكيل النائب العام – عشيرى عبد السلام ومصطفى عبد الله وسعيد الراجى وعبد الظاهر سليمان ومحيى هلال ، وغيرهم ! .
الشاهد – مش فاكر .
وكيل النائب العام – والعنانى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – شغلتهم إيه ؟
الشاهد – عشيرى فى كلية العلوم ، وأنا فى كلية الهندسة وكذلك محمد عبد الظاهر ومصطفى عبد الله فى كلية التجارة ، وسعيد الراجى طالب توجيهى ، ومحيى هلال طالب توجيهى .
الرئيس – هل كان أفراد المجموعة معروفين كأعضاء فى المجموعة ؟
الشاهد – لا طبعاً محدش بيسأل التانى انت فين .
الرئيس – تقدروا تعلنوا عن أسمائهم ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – لماذا غيرت أفراد النظام عن أفراد الأسرة ؟
الشاهد – لأن الغرض من النظام يقتضى السرية .
الرئيس – إيه الغرض من النظام ؟
الشاهد – الغرض الظاهر أو الأساس هو تكوين مجموعة مسلحة مؤمنة .. تدرب تدريب كويس علشان تخدم الإسلام ، وتدافع عنه فى أى وقت وفى أى مكان .
وكيل النائب العام – وهل هذا يستلزم السرية ؟
الشاهد – فيها مجموعة مخابرات مثًلا ومفروض أنهم ما يعرفوش يجيبوا أخبار لو كانوا معروفين والحديث يقول : استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان .
وكيل النيابة – لماذا لم تلتزموا السرية فى الأسر العلنية ألم تكن لها أهداف ؟
الشاهد – تقصد سرية بالنسبة لمين ؟
وكيل النيابة – بالنسبة للإخوان هل أعضاء المجموعة كانوا معروفين ؟
الشاهد – كان معروف إن دى أسرتى .
وكيل النيابة – ده اللى قلته امبارح .
الشاهد – أيوه مفيش فرق .
وكيل النيابة – يعنى كان فيه نظام علنى للأسر يساعد على إخفاء النظام السرى .
الشاهد – أيوه أنا قلت : إن فيه سرية ولكن مش للدرجة دى .
الرئيس – فيه رد جاهز وتنظيم علنى يساعدك على إخفاء التنظيم السرى ؟
الشاهد – أيوه .
وكيل النيابة – هل إذا سألت رئيس مجموعة أخرى عن أفراد مجموعة يرشدك عنهم ؟
الشاهد – لأ طبعاً ، ولكن لما واحد يسأل يقول : دى أسرتك ، يقول : آه أسرتى .
الرئيس – محمود إسماعيل بيشتغل إيه ؟
الشاهد – مدرس .
الرئيس – فى الجماعة ؟
الشاهد – رئيس منطقة قبل ما يرأس الفصيلة .
الرئيس – وقبل رئاسته للفصيلة كان مين ؟
الشاهد – محمود الحواتكى ، وبعده محمود إسماعيل .
الرئيس – وفى مدة تولى محمود الحواتكى الرئاسة كان محمود إسماعيل إيه ؟
الشاهد – رديف له .
الرئيس – السرية كانت علشان إيه ؟
الشاهد – أنا قلت المخابرات مثلاً .
الرئيس – أنا عاوز على سبيل الحصر مش المثال .
الشاهد – كمان الأسلحة مفروض أن المنضمين يكونوا مدربين تدريب عسكرى،وقوانين مصر ما تسمحش باستعمال الأسلحة ولا تصرحش بها فعلشان نتجنب هذا يجب أن تكون فيه سرية.
الرئيس – عايزين تستعملوا السلاح فى إيه ؟
الشاهد – فى التدريب .
الرئيس – فيه بنادق ومسدسات متضربش بتستعمل فى التدريب ودى لا تعتبر سلاح ليه ما تستعملوهاش ؟
الشاهد – ما اعرفش .
الرئيس – وطبعاً سلاح التدريب له ذخائر ؟
الشاهد – طبعاً .
الرئيس – علشان تتدربوا عليها ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وتستعملوها امتى ؟
الشاهد – لاستعمالها وقت ما يطلب منا .
الرئيس – إيه الأوقات التى تعتقد أنه يطلب منك استعمالها وضد مين .
الشاهد – على حسب الظروف فى القنال مثلاً .
الرئيس – حرب القنال مقصورة على المسلمين ؟
الشاهد – لا للمصريين كلهم .
الرئيس – والحكومة عملت استعدادات أو لا ؟
الشاهد – عملت .
الرئيس – يبقى ما الدافع علشان عمل جهاز سرى علشان تحارب الإنجليز ولا الحكومة ؟ يصح تعملها معادلة دى يا باشمهندس .
الشاهد – أنا أعتقد أن الأسلحة لازمة ومن مستلزمات النظام وعلشان يكون له قوته لابد أن يكون مسلحاً .
الرئيس – ليه يكون مسلح ؟
الشاهد – عشان يخدم الإسلام .
الرئيس – الإسلام عقيدة وفكرة واللا مادة .
الشاهد – عقيدة وفكرة .
الرئيس – العقيدة تفدى بالسلاح ؟
الشاهد – لا .. جايز الإخوان يحاربوا فى أى مكان خارج مصر ، والعربى لابد أن يكون مستعدًا بالسيف للدفاع عن نفسه .
الرئيس – ما يروحوا يتطوعوا ولا الإخوان دولة داخل دولة .
الشاهد – لأ مش دولة ، احنا بقدر الإمكان بنحافظ على كيان الدولة .
الرئيس – وهى دى المحافظة مادام قوانين الدولة ما تسمحش بالسلاح وتخزينه ولا السرية والأغراض اللى انت بتقول عنها ممكن أن تؤدى بالتطوع ويوم ما تحب تروح تحارب فى الجزاير مثلاً تقدر تروح متطوع هو مش فيه ناس بتروح تتطوع فى بلاد تانية ؟
الشاهد – على كل حال اللى أعرفه أنه ماكنش يقصد به أى شيء ضد مصلحة البلد أو الحكومة ، وما يقصدش به أبدًا محاربة المصريين .
الرئيس – تقدر تقول لنا الإخوان كانوا حيقيموا حكم إسلامى إزاى ؟
الشاهد – ما اعرفشى .
الرئيس – أمال انضميت للجهاز السرى ليه ؟
الشاهد – أنا هدفى طبعاً انتشار الإسلام وتطبيقه وده مش بالقوة أو بالعنف أبدًا .
الرئيس – سيدنا محمد لما كان بينشر الإسلام كان بيعمل جمعيات سرية ويخبى فيها أسلحة ؟
الشاهد – ..
الرئيس – ما ترد عليّ .
الشاهد – كان فيه سرية فى الأول فى الدعوة ولكن الموقف ده غير ده .
الرئيس – فيما بينه وبين أنصاره كان فيه جماعة أخرى سرية لا يعلمها باقى أتباعه .
الشاهد – لا .. واللى اعتقده أن النظام السرى فعلاً فقد أسباب وجوده ، بعدما انطرد الملك وبعد الإنجليز خلاص ما حيخرجوا وهو فعلاً حتى لو كان موجود ماكنشى حيعمل أى شيء من الحاجات دى أبدًا ، لأن أسباب وجوده زالت .. ولكن اللى حصل أنه كان موجود ومجاش فى ذهن الإخوان أن أسباب وجوه زالت .
وكيل النيابة – سألتك سؤالاً صريحًا عن موقف الإخوان من الحكومة فى اجتماعات الفصيلة فقلت : إنه كان هناك منشورات بتصدر من جانب الإخوان ضد الاتفاقية والحكومة ثم اختفاء المرشد من غير سبب ظاهر زاد الجو تلبدًا وقلت : ظللنا نسأل ماذا نفعل ، فقالوا : انتظروا تعليمات مش ده كلامك .
الشاهد – بس الشوية الأولانيين مش كلامى ولكن مفيش مانع أوافق عليهم .
وكيل النيابة – احنا ما بنساومش … كلامك ولا لأ ، مش ده توقيعك ؟
الشاهد – أيوه توقيعى .
الرئيس – طيب رد على السؤال .
الشاهد – حصل فعلاً مناقشات فى نطاق الفصيلة السرية التى تتبعنى بشأن تطور الموقف بين الإخوان والحكومة .
الرئيس – إيه محور الكلام ؟
الشاهد – الاتفاقية .
الرئيس – قلتوا عليها إيه ، حلوة ودمها خفيف ؟
الشاهد – كنا بندرس نصوصها ونشوف إيه أوجه النقص فيها ونقط الضعف .
الرئيس – وبعدين ؟
الشاهد – ولا قبلين .
الرئيس – أنت حتخشلى قافية ولا إيه انت تعرف لو غلطت قدام المحكمة ممكن أنها تصدر عليك حكم غير الجريمة اللى مقدم بيها … مقدر هذا يا باشمهندس ؟
الشاهد – متأسف .
الرئيس – اتكلم .
وكيل النيابة – مين كان بيصدر لك التعليمات ؟
الشاهد – رئيس الفصيلة وكان الحواتكى ، وبعدين إسماعيل محمود .
وكيل النيابة – بيصدر الأوامر من تلقاء نفسه أو له رياسة .
الشاهد – له رئاسة طبعًا .
وكيل النيابة – رياسة مين ؟ مين يتلقى الأوامر ويرسلها إليكم ولرؤساء الجهاز ؟ مين المسئول ؟
الشاهد – لا أعلم ، ولكن هناك سلسلة متصلة بقائد النظام .
وكيل النيابة – مين هو رئيس النظام ؟
الشاهد – فيه قيادة وهذه القيادة تخضع فى تصرفها أو أعمالها أو قبل أن نعمل أى عمل نأخذ رأى المرشد العام ومكتب الإرشاد .
وكيل النيابة – يعنى يجب أن تعرض على المرشد العام فإذا أقرها تصدر .
الشاهد – نعم .
وكيل النيابة – وإذا لم يقرها ؟
الشاهد – لا أعرف .
وكيل النيابة – هل تأتى التعليمات إذا لم يوافق عليها المرشد ؟
الشاهد – لأ .
وكيل النيابة – يعنى كل معلومات تصدر للجهات من الرياسة يجب أن تكون بموافقة المرشد؟
الرئيس – كنت منتظر إيه من جماعة الإخوان فى التوتر بينها وبين الحكومة فى مسألة الاتفاقية ؟ ما موقف الإخوان ؟ أنتم منتظرين الإخوان تعمل إيه ؟
الشاهد – تصلح الموقف مع الحكومة وتحل المشكلة حل ودى .
الرئيس – اللى كان حيصلح الموقف مع الحكومة الجهاز السرى بصدور تعليمات له ؟
الشاهد – كنا بنسأل ما موقف الإخوان ؟ وما رأى الإخوان ؟
الرئيس – يفهم من كلامك ان الجهاز السرى حيسوى الخلاف مع الحكومة بصدور تعليمات إليه .
الشاهد بما أننى فى الجهاز السرى وهم مسئولون عنى آخذ منهم الأخبار .
الرئيس – والأخبار اللى تأتى من الدولة عامة لا تعتبرها ؟
الشاهد – لا .. اعتبرها طبعاً .
الرئيس – يعنى بالنسبة للاتفاقية مقيد نفسك عضو فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – أنا كنت أعتبر التعليمات دى من جهة ودى من جهة ثانية .
الرئيس – وإذا اختلف الاثنان .
الشاهد – أحكم عقلى وأحكم الإسلام .
الرئيس – وصل بك التعليم بعد البكالوريوس اللى أخذته أن كل شخص يقيم دولة لنفسه ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – مجموعة القوانين والأوامر التى تصدر باسم المجموع لا تطاع ؟
الشاهد – الأوامر مطاعة يا فندم .
الرئيس – وليه لم تطع أمر الحكومة ، إن مفيش أجهزة سرية ؟
الشاهد – الحكومة قالت كده ؟
الرئيس – كأن الحكومة تسمح بقيام أجهزة سرية … إزاى تقدر تتحكم فيها الحكومة إذا سمحت بيها … سرية والحكومة تعرف ، تبقى سرية على مين ؟ اتكلم يا باشمهندس شوفها فى اللوغاريتمات وقلبها على مختلف النظريات اللى اتعلمتها .
وكيل النيابة – اعترفت الآن أمام المحكمة بأن الغرض من السرية أو بأن النظام يجب أن يكون سرى بطبيعته لأن أعماله ممنوعة قانونًا كحمل سلاح بدون ترخيص وإحراز مفرقعات … إلخ أليس هذا مخالفاً لأوامر الدولة وقوانينها ؟
الشاهد – أيوه أنا قلت : إن هذا النظام فقد أسباب وجوده بعد الثورة ، أنا مقتنع بهذا الكلام .
الرئيس – فى أول الكلام قلت : إن الجهاز السرى؛ ليحارب أعداء الإسلام فى تونس والجزائر وفلسطين ، هل أسباب قيامه مازالت موجودة بعد قيام الثورة ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – هل هذا السبب من الأسباب التى تدعو لإنشاء الجهاز الخاص ؟
الشاهد – لا داعى للسرية بعد ذلك .
الرئيس – وليه بقيت منضم للجهاز السرى بعد قيام الثورة ؟
الشاهد – أنا انضميت بعد يونيه وفكرت أتركه .
الرئيس – أنت منضم من يوم حسن البنا .
الشاهد – لا أنا منضمتش إلا فى يونيه الماضى فقط .
الرئيس – تناقض نفسك ؟
الشاهد – أنا قلت كده .
الرئيس – إزاى تكون مقتنع أن السرية لا وجود لها بعد الثورة وتنضم للجهاز بعد الثورة ؟ أنت مقتنع إن ده غلط وتعمله ؟
الشاهد – يصح الشخص يقع فى غلط .
الرئيس – واللى يقع فى غلط .
الشاهد – يتحمل نتيجة خطئه .
وكيل النيابة – أنت مش أنشأت هذه المجموعة ؟
الشاهد – لا .
وكيل النيابة – كان قبل منك موجود .
الشاهد – لا .
وكيل النيابة – إذن أنت أنشأت أول مجموعة .
الشاهد – هى سلمت لى مش أنا اللى أنشأتها .
وكيل النيابة – قلت : إنه حصل اجتماع لرؤساء المجموعات بقواد الفصائل ، وحصل مناقشة عن موقف الإخوان من الحكومة .. يعنى الاجتماع كان خاصاً بالنظام السرى ، ما هى التعليمات اللى كنتم تتعجلوا إرسالها فى هذه الظروف ؟
الشاهد – حل الموقف .
وكيل النيابة – اشرح هذه النقطة للمحكمة .
الشاهد – حل الأزمة بين الإخوان والحكومة .
الرئيس – إيه هى الأزمة اللى بين الإخوان والحكومة واللى تطلبوا أن تحلها ؟
الشاهد – الذى أراه أن هناك سوء تفاهم بين الإخوان والحكومة .
الرئيس – ولازم يحل هذا السوء تفاهم ، إيه سببه ؟
الشاهد – يصح يكون له أسباب لا أعرفها أنا .
الرئيس – وإزاى تتدخل فى موضوع لا تعرف أسبابه ؟
الشاهد – أنا لا أتدخل ، أنا أطلب الحل فقط .
الرئيس – حل إيه .. الحكومة ؟
الشاهد – لا حل الأزمة .
الرئيس – ليه هى الأزمة بين الحكومة ودولة بجانبها ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – ما هو كيان جماعة الإخوان المسلمين داخل الدولة ؟
الشاهد – جماعة من الناس .
الرئيس – مثل أى جماعة من الجماعات الأخرى ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – وإيه حقوقها على الدولة ؟
الشاهد – مكتوبة فى القانون .
الرئيس – باعتبارك عضواً فى الجماعة من سنة 1948 ، وسنة 54 دخلت النظام السرى متعرفش القوانين اللى تعطى الجماعة دى حقوقًا ، وما هى بالنسبة للدولة ؟
الشاهد – أن تزاول نشاطها حسب القانون العام للدولة .
الرئيس – القانون العام للدولة يسمح لها أن تقف ضد الحكومة وتعمل إشكالاً مع الحكومة ، هل قانون الدولة يسمح بهذه الجمعيات ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – هل تسمح للجمعيات أن تحمل أسلحة وتخزنها فى أماكن سرية ؟
الشاهد – لا .
وكيل النيابة – هل يمكن لفصائل الجهاز السرى أن تقوم بأى عمل إيجابى من غير أن يكون هناك أمر من قيادتها التى تنتهى إلى المرشد ؟
الشاهد – لا .
وكيل النيابة – وإذا قامت بعمل إيجابى فهل معناه أن أمرًا صدر من القيادة العليا وتسلسل حتى وصل إليه ؟
الشاهد – هذا مفروض .
وكيل النيابة – وهل يمكن أن تقوم من تلقاء نفسها بعمل إيجابى ؟ .
الشاهد – يجوز .
الرئيس – مخالفة للأوامر ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – إيه ضمان مخالفة للأوامر ؟ والضمان اللى يأتى من الرؤساء ؟
الشاهد – لا أعرف .
الرئيس – دخلت الجماعة وسلمت نفسك للجهاز السرى وقيادة تطيع أوامرها فيما يصدر لك من أوامر ، ولا تعرف هذه الأوامر آتية من القيادة أم لا ، ما الضمان الذى أخذته فى هذا ؟
الشاهد – الناس المسئولون عنها أثق فيهم وكمان الأوامر اللى تأتى للواحد وتكون غير مطابقة للإسلام الواحد لا يطمئن عليهم إلا بعدما يتحقق منها ويفكر فيها .
الرئيس – هل يمكن الخروج من الجهاز السرى بخلافك فى الآراء مع أوامر صادرة إليه ؟
الشاهد – ممكن وأنا دخلت على هذا الأساس .
الرئيس – ومع من كان الأساس ده ؟
الشاهد – مع محمود الحواتكى وهو نفسه كان على هذا .
الرئيس – وهو أخذ العهد على مين .. مقالكش ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – افرض محمود الحواتكى أعطاك الضمان أن تخرج فى أى وقت ، ولما جيت تخرج ما قدرتش .
الشاهد – ما أقدرش إزاى ممكن الخروج فى أى وقت .
الرئيس – محمود الحواتكى قرر غير كده تحب تسمع قال إيه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – قال : إن كل شخص يدخل النظام السرى شخصيته تذوب فى النظام السرى ، ولا يمكن أن يخرج بدون أن يتعرض للضرر ويعاقب ، وهذا العقاب يصل إلى حد القتل وضرب مثلاً على ذلك بالسيد فايز .
الشاهد – معرفش الحكاية دى دخلت على أساس أن فى أى وقت أو أى أمر أو شيء غير مطابق للإسلام .. أخرج .
الرئيس – كيف تطبقه على الإسلام ؟
الشاهد – …..
الرئيس – حافظ القرآن ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – كيف تطبقه ؟
الشاهد – بقدر علمى .
الرئيس – وإذا كان فيه مسألة متعرفهاش ؟
الشاهد – أسأل اللى يعلمها .
الرئيس – محمود الحواتكى مثلاً ؟
الشاهد – لا يوجد علماء للإسلام .
الرئيس – زى مين ؟
الشاهد – عندنا فى الإخوان فيه علماء مقدرش أحدد بالذات ولم أفكر فى أى واحد منهم .
الرئيس – يعنى مهندس معمارى ومش عارف توضع تصميماً لحياتك .
الشاهد – على كل حال هى زى ما تقول طيش شباب .
الرئيس – إذا كان طيش الشباب ينتهى إلى هذا … حتكون مصيبة فى العالم .
الشاهد – الواحد منا الحاجات السرية تجذبه ويحب الحاجات اللى فى السر وأنا فعلاً بدأت أفكر أسيبهم ، وكنت مسافر فعلاً يوم الأربع ، واعتقلت يوم الثلاثاء .
الرئيس – كنت مسافر فين ؟
الشاهد – الحجاز .
الرئيس – علشان تكمل بقية الشغلة ؟ (ضحك) .
الشاهد – لا أنا رايح أشتغل .
الرئيس – هل تعرف محمود عبد اللطيف ؟
الشاهد – لأ .
الدفاع – ما هى التصرفات التى كان يرتكبها النظام الحالى ولم تكن إسلامية صحيحة من وجهة نظرك كما قررت ؟
الشاهد – الاغتيالات ؟
الدفاع – رأيك الشخصى إن الاغتيالات لا تتصل بالإسلام بصلة .
الشاهد – نعم .
الدفاع – ما هى الاغتيالات التى أخذتها على النظام السرى ؟
الشاهد – قتل الخازندار ، وقتل النقراشى .
الدفاع – ما هى مظاهر هجوم الحكومة على الإخوان ؟
الشاهد – كانت جريدة الإخوان اتقفلت .
الدفاع – الحكومة قفلت جريدة الإخوان .
الرئيس – الحكومة قفلتها ولا هي فلست ؟
الشاهد – لا أعرف .
الرئيس – إزاى تقول : إن الحكومة كانت تهاجم الإخوان ومش عارف إزاى ؟
الشاهد – هى كانت ماشية وبعدين وقفت .
الرئيس – لما الواحد يفلس .. يفلس قبل ما يشتغل ولا بعد ما يشتغل ؟
الشاهد – يجوز أنا غلطان .
الرئيس – مين فهمك كده ؟
الشاهد – الإخوان .
الرئيس – مين فيهم ؟
الشاهد – مش متذكر بالضبط ولكن اللى سمعته كده .
الرئيس – يعنى الكلام اللى يدور بينكم حاجة ثابتة لا تحتاج إلى جدل ولا نقاش .
الشاهد – لأ .. إزاى .
الرئيس – الجزء الثانى من المصحف .. الكلام اللى يدور بينكم زى مصحف تانى .
الشاهد – لأ .
الرئيس – هى دى عقلية تناقش الموضوع إذا كان إسلامياً أم غير إسلامى ؟
الدفاع – هل هجوم الحكومة على الإخوان فى نظرك هو غلق الجريدة ؟
الشاهد – فيه أشياء أخرى .
الدفاع – ما هى الأشياء الأخرى ؟ تسمح لى المحكمة أقدم له نصيحة ؟ الآن أنت هنا فى حماية المحكمة فلا تخاف من أى شيء ، ثم ثانياً صراحتك قد تنجيك فتكلم كرجل .. ما هى الأشياء الأخرى .. ما هى ألوان هجوم الحكومة على الإخوان ؟ .
الشاهد – الصحف الأخرى حملت على الإخوان واتهمتهم بأنهم ضد الثورة .
الدفاع – وهل الحكومة هى التى تتولى تحرير هذه الصحف ؟
الشاهد – وكمان سمعت إن مرة فى الجامع حسن دوح كان بيخطب ، والعساكر أخذوا حسن دوح واعتقلوه .
الرئيس – إيه السبب ؟
الشاهد – ماعرفش السبب ؟
الرئيس – انت انضميت للإخوان المسلمين بناء على فكرة ومبدأ ، أم وراء شخص هو حسن دوح ؟
الشاهد – على مبدأ .
الرئيس – حسن دوح ينضرب ولا ما ينضربش لا يهم إلا إذا عرفت السبب اللى كان يستحقه على الضرب هل حققت هذه المسألة إسلامياً ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – وتصدر حكمك على أنه هجوم من الحكومة ؛ لأن العساكر ضربوا حسن دوح لأنه كان بيخطب ولا تسأل هل خرج عن حدود القانون كان بيشتم مثلاً ، لم تسأل عن هذا ، وأصدرت حكمك أن الحكومة تهاجم الإخوان .
الدفاع – هل توجد ألوان أخرى من الهجوم ؟
الشاهد – لا .
الدفاع – هل من حق الدول فى نظرك أن الحكومة تغلق جريدة إذا خالفت النظام أم لا ؟
الشاهد – يجوز لها هذا .
الدفاع – وهل من حقها أيضاً إذا تعرض إنسان للنظام والأمن أن تعتقله أم لا ؟
الشاهد – نعم .
الدفاع – ماذا يغضبك مادام الحكومة تصرفت فى حدود حقها ؟ ما الذى يغضبك فى هذه التصرفات ؟
الشاهد – …
الدفاع – من هم الذين اتصلت بهم وسألتهم عن الحل عندما استفحل الخلاف فى نظرك بين الحكومة والإخوان .
الشاهد – كنت أسأل كل واحد .
الدفاع – سمى شوية منهم لازم يكونوا أكبر منك مرتبة فى الإخوان .
الشاهد – محمود الحواتكى مثلاً .. وإسماعيل محمود .
الدفاع – حد غير اللى اسمه هنا ؟
الشاهد – مفيش حد .
الدفاع – لم تسأل أحداً .. من توسط لك للعمل لدى الشركة التى التحقت بها عقب تخرجك ؟
الشاهد – لا أحد .
الدفاع – ما اسمها ؟
الشاهد – شركة تعمير المساكن الشعبية .
الدفاع – أعضاء اللجنة المشرفة على النظام .. واللى تقول إن العمل تم بدون علمك مين هم؟
الشاهد – لا أعرفهم .
الدفاع – ولكن تعرف تدافع عنهم . وتقول تم دون علمى !! .
الشاهد – لا أدافع .
الدفاع – تقول : إن الغرض الظاهر من التدريب العسكرى الخاص هو خدمة الإسلام فما هو الغرض الحقيقى مش الظاهر ؟
الشاهد – أنا قلت : الغرض الحقيقى خدمة الإسلام .
الدفاع – أنت قلت : الظاهر .
الشاهد – وهو الباطن برضه .
الدفاع – عمل قسم الأخبار عندكم هو إيه ؟
الشاهد – أنا ما شتغلتش فيه ولكن اللى أعرفه أنه كان يجمع الأخبار المهمة اللى تهم الجماعة وبرضه يشوف مثلاً أى حاجة، أفرض فيه خلية شيوعية أو واحد جاسوس ضد مصلحة البلد .
الدفاع – الإخوان كانوا بيحاربوا الشيوعية ؟
الشاهد – طبعاً ؛ لأنها ضد مصلحة البلد .
الدفاع – ما مظاهر هذا النشاط ؟ وكم خلية ضبطت من خلايا الشيوعيين ؟
الشاهد – لا أعرف .. أعرف أن الإخوان ضبطوا خلايا مش دلوقت من مدة .
الدفاع – هل كنتم تتجسسون على النشاط الصهيونى فى مصر ؟
الشاهد – لا أعلم .
الدفاع – إذن قل لى نشاط قسم الأخبار إيه ؟
الشاهد – لا أعرف عنه شيئاً اللى أعرفه قلته .
الدفاع – وفرقتك أليس فيها قسم أخبار ؟
الشاهد – لا .
الدفاع – ما هى أسباب وجود النظام السرى قبل طرد الملك مش بعده ؟
الشاهد – نفس الأسباب الغرض هو هو .
الدفاع – أغراضكم قبل طرد الملك هى أغراضكم بعد طرده .
الشاهد – قصدى خدمة الإسلام والبلد فى الوقت نفسه ، وبعد كده مقدرش أقدر اللى يحصل حسب الظروف والأحوال يصح تكون هناك حاجة له ويصح لا يكون له أى نشاط حسب الظروف والأحوال الموجودة ولكن فى الوقت نفسه أنا اللى أعرفه إن الناس دول ميعملوش حاجة ضد مصلحة البلد يعنى لا يمكن مثلاً فى يوم من الأيام يقوموا بثورة ويقتلوا المصريين.
الرئيس – ليه ما سمعتش من محمود حواتكى الخطط اللى كانت موضوعة ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – ولا بعد حادث الاعتداء .
الشاهد – لا .
الرئيس – خالص ؟
الشاهد – خالص .
الدفاع – ما هى مناسبة تولى محمود إسماعيل رياسة الفصيلة بدلاً من محمود الحواتكى ؟
الشاهد – لا أعرف .
الدفاع – سؤال أخير .. هل تدين كمواطن حتى اليوم للدولة بالولاء ؟
الشاهد – نعم .
الدفاع – وهل من مقتضيات هذا الولاء الثقة ؟
الشاهد – طبعاً .
الدفاع – وإذا تعارضت ثقتك بالدولة مع ثقتك بالجماعة فأيهما أولى بالولاء ؟
الشاهد – الدولة طبعاً .. بس فيه حاجات خاصة بى لى أن أتصرف فيها ، وأفكر فيها لوحدى وفيه حاجات ما أقدرش أتصرف فيها مادامت الدولة أرادت كده خلاص ، ولكن الحرية الشخصية لى أن أختار حسب تفكيرى .
الرئيس – الادعاء يريد شيئاً ؟
وكيل النائب العام – لا .
الرئيس – اتفضل مع السلامة (مين بعده) .
وكيل النائب العام – عبد العزيز أحمد حسن .
(نودى على الشاهد عبد العزيز أحمد حسن) .
الرئيس – اسمك إيه ؟
وكيل النائب العام – عبد العزيز أحمد حسن .
الرئيس – بتشتغل إيه .
الشاهد – موظف بالمركز العام للإخوان المسلمين .
الرئيس – بتشتغل إيه يعنى ؟
الشاهد – كاتب .
الرئيس – إيه مؤهلاتك ؟
الشاهد – دبلوم الأقسام الصناعية والسيارات .
الرئيس – متخصص فى السيارات .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – اللى متخصص فى السيارات يشتغل كاتب فى المركز العام ؟
الشاهد – أنا أخذت الدبلوم من سنة 1938 .
الرئيس – سنك كام سنة ؟
الشاهد – 36 سنة .
الرئيس – قول والله العظيم أقول الحق والله على ما أقول شهيد .
(حلف الشاهد اليمين)
وكيل النائب العام – منذ متى وأنت عضو فى جماعة الإخوان ؟
الرئيس – اسمع السؤال ووجه الإجابة إلىّ .
الشاهد – حاضر ، التحقت بجماعة الإخوان المسلمين سنة 1932 .
وكيل النائب العام – فى أية منطقة باشرت نشاطك ؟
الشاهد – فى منطقة الفسطاط .
وكيل النائب العام – هل كانت لك وظيفة محددة ؟
الشاهد – فى أوائل هذه السنة كلفت أن أكون رئيس منطقة الفسطاط .
الرئيس – ما هى منطقة الفسطاط ؟
الشاهد – منطقة الفسطاط تشمل شعب حلوان ، وطرة ، والمعادى ، ومصر القديمة ، وجزيرة الروضة .
المدعى – ما مدى نشاطك أنت الآن ، قلت : إنك عينت رئيس منطقة ، فمن الذى عينك رئيس منطقة ؟
الشاهد – كلفنى الأستاذ محمود عبده رئيس مكتب إدارى القاهرة .
المدعى – محمود عبده هو الذى كلفك أن تكون رئيس منطقة ، فمن هو محمود عبده ، وما هى وظيفته ؟
الشاهد – محمود عبده يعمل رئيس مكتب الشكاوى بوزارة المعارف .
المدعى – هل لك نشاط فى النظام الخاص أو النظام السرى الذى أنشئ فى منتصف هذا العام تقريباً .
الشاهد – لما كلفت برئاسة منطقة الفسطاط علمت أن هناك فصيلتين عندى فى المنطقة ، فصيلة برئاسة على صديق ، وأخرى برئاسة فتحى البوز ، وأن هذه الفصائل هى التى تعتبر هذا النظام وقد تكونت أساساً للقتال فى القنال .
المدعى – قول كل معلوماتك للمحكمة ؟
الشاهد – هذه الفصائل كل فصيلة منها تتكون من 30 عضواً منهم قائد الفصيلة وأربعة أشخاص رؤساء مجموعات وفى كل مجموعة سبعة أفراد تقريباً .
الرئيس – كل كلامك تحط فيه تقريبًا وحوالى ، فهل هذه الكلمات لازمة عند الإخوان ؟
الشاهد – ساعات العدد ما يكملش .
الرئيس – عشان ما تتكملشى قوى وتبقى مزقلطة يعنى تنفع أن يكون عدد الجماعة 7.5 ؟
الشاهد – لا عدد الجماعة 7 .
الرئيس – والفصيلة .
الشاهد – 30 .
الرئيس – ما تبقاش تقريبًا.
الشاهد – إذا ما كملتش يبقى العدد أقل .
الرئيس – وإذا كملت ؟
الشاهد – يبقى العدد 30 .
المدعى – كمل كلامك .
الشاهد – وتسليح هذه الفصائل 4 بنادق ومدفعان ستن وبرن وكل واحد له قنبلتان .
الرئيس – يعنى كل واحد فى السبعة ، أربعة منهم معاهم بنادق واثنان منهم معاهم ستن والسابع معاه برن وكل واحد معاه قنبلتان ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – كمل كيف كانت الفصائل تسلح ؟
الشاهد – قائد الفصيلة يجيله السلاح مباشرة دون علمى ، وأنا مكنتش أعرف الأسلحة دى بتيجى إزاى .
الرئيس – أنت مش كنت قائد عليهم ؟
الشاهد – أنا كان عملى إدارى .
الرئيس – الفصائل دى تنظيم سرى أو علنى ؟
الشاهد – تنظيم سرى .
الرئيس – مش المفروض أن الذى يرأس التنظيم السرى أن يكون مطلعًا على أمره أو أن يكون واحد لا يعلم من أمره شيئاً ؟ .
الشاهد – أنا ككاتب فى المركز العام ماكانش عندى وقت ، وده مش اختصاصى .
الرئيس – يعنى كنت مسلم دقنك ، ومين حطك رئيس منطقة ؟
الشاهد – الأستاذ محمود عبده .
الرئيس – قول هل كان عندك فصيلتان أو لا ؟
الشاهد – الأستاذ إبراهيم الطيب اتصل بى ، وقال لى : أنت عندك فصيلتان ودول النظام اللى عندك وحتشتغل فى المنطقة .
الرئيس – إبراهيم الطيب ، ومحمود عبده سلموك القسم العام ، وإبراهيم الطيب كلمك على القسم الخاص ، ولما عينك على القسم الخاص كان يثق فيك وإلا مكنش يثق فيك ؟
الشاهد – لا طبعاً يثق فىّ .
الرئيس – طيب لما واحد يثق فيك ويعينك رئيس منطقة مش كان لازم تعرف إيه هو النظام ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أنت جبت البوز وصديق المرءوسين لك ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – قلت لهم إيه ؟
الشاهد – هم عارفين عملهم ؛ لأن واحد منهم كان فى حرب فلسطين ، والآخر كان فى القنال وهم متخصصان فى الشغل ده لكن مشغلتهمش لأنى كنت رئيس إدارى .
الرئيس – مش أنت مسئول لأنك القائد .
الشاهد – أنا أعتبر نفسى مسئولاً إداريًا ، أدبر لهم المساعدات المالية ، يعنى فلوس .
الرئيس – وكان على إيه النظام السرى يطلع شخص على فصيلتين سريتين بس عشان يمدهم بالمساعدات المالية ، ما كان إبراهيم الطيب يديهم الفلوس على طول ؟
الشاهد – هذا كان وضعى وأنا كنت رئيس منطقة بس .
الرئيس – الأوامر التى كانت تصدر هل كنت تنفذها على طول ؟
الشاهد – كنت أبلغها لهم .
المدعى – ممن كانت تصدر الأوامر للفصائل ؟
الشاهد – من إبراهيم الطيب .
المدعى – وهل كان إبراهيم الطيب يتصرف من نفسه وإلا له رئيس ؟
الشاهد – أعتقد .
المدعى – المحكمة مش عاوزه اعتقاد ، عاوزه الواقع ، هل إبراهيم الطيب له رئيس يتلقى منه الأوامر أم لا ؟
الشاهد – أيوه طبعاً له رئيس .
المدعى – مين ؟
الشاهد – فيه ناس تانيين ، وضمنت فى أقوالى أن المسئول عن النظام يوسف طلعت .
الرئيس – مسئول عن النظام الخاص بتاع إيه ؟
الشاهد – المسئول عن النظام الخاص بتاع الإخوان يوسف طلعت ، وأنا علمت هذا بعد الحوادث الأولى ، أو حوادث الفترة الأولى اللى حصلت لما كان إبراهيم السندى رئيس النظام، وبعدين حصل خلاف بينه وبين الأستاذ حسن الهضيبى فكلف واحد تانى اسمه حلمى عبدالمجيد أن يكون مسئول عن النظام ، ولما ما قدرش يمشى كلف يوسف طلعت .
الرئيس – مين اللى كلف يوسف طلعت أو غيره ؟
الشاهد – الأستاذ المرشد حسن الهضيبى .
الرئيس – كان الهضيبى بيكلف الشخص اللى يمسك إدارة النظام الخاص ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أنت فى جماعة الإخوان من سنة 1932 وأفتكر إنك تكون متأكدًا من الكلام الذى تتكلمه وخصوصًا إنك تعمل فى المركز العام .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ومحل ثقة كبيرة من النظام الخاص لأنك رئيس فصيلتين .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – المرشد هو الذى يعين الرجل الذى يمسك النظام الخاص ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ما هى وظيفة أو شغل إبراهيم الطيب فى النظام الخاص ؟
الشاهد – مسئول عن منطقة القاهرة .
الرئيس – يعنى إيه ؟
الشاهد – مسئول عن النظام الخاص فى القاهرة .
الرئيس – النظام الخاص فى القاهرة يتكون من إيه ؟
الشاهد – مسئول عن النظام الموجود فى القاهرة .
الرئيس – كام منطقة فى القاهرة ؟
الشاهد – عشر . القاهرة قسمت إلى عشر مناطق ، والتقسيم بتاعها أعرفه وهى منطقة ؛ شرق القاهرة ، والمرج ، ومنطقة شمال القاهرة ، وشبرا ، وقليوب ، ووسط القاهرة – أى قلب القاهرة – اللى هى الأزبكية ، والموسكى ، والأزهر – وبعدين جنوب القاهرة – اللى هى السيدة زينب ، والفسطاط ، والجيزة ، وإمبابة ، وبين السرايات .
الرئيس – من رؤساء هذه المناطق ؟
الشاهد – رؤساء المناطق دى ، أنا مسئول عن منطقة الفسطاط ، وكمال السنانيرى عن جنوب القاهرة ، ومحمد شديد عن شمال القاهرة ، ومحمود يونس عن شرق القاهرة ، ومحمود يونس برضه عن المرج وهنداوى دوير عن امبابة ، وفريد عوض عن وسط القاهرة ، وحسين شعبان عن بين السرايات ، ويوسف هارون عن الجيزة .
الرئيس – ودول كانوا برئاسة إبراهيم الطيب وفوقه ؟
الشاهد – أعرف يوسف طلعت .
الرئيس – يبقى رئيس للقاهرة وغير القاهرة ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ما هو التنظيم فى غير القاهرة ما تعرفش ما قال لكش إبراهيم الطيب أو يوسف طلعت ؟
الشاهد – لا أعرف ، وأنا مليش صلة بيوسف طلعت وهوه كان بييجى فى المركز العام بس.
الرئيس – جنرال ما يقول لكش ؟
المدعى – مفيش تنظيم خارج القاهرة ، يعنى فى الأقاليم ؟
الشاهد – بعد التغيير الذى حصل فى النظام علمت أنه فيه ناس عينوا مع يوسف طلعت ، ويكونوا مسئولين عن الأقاليم زى مصطفى مشهور وأحمد حسنين .
الرئيس – وإسكندرية ؟
الشاهد – معرفش .
الرئيس – والقنال ؟
الشاهد – معرفش إنما يوسف طلعت نفسه من القنال .
الرئيس – مسئول عن الكل ، يعنى رئيس النظام كله ؟
المدعى – مكنش ليوسف طلعت معاونين له فى إدارة هذا النظام ؟
الشاهد – أنا سئلت عن هذا .
الرئيس – قول تانى – والأسر – قول الإجابة اللى ترضاها .
الشاهد – تأكيدًا لا أعلم ، ولكن استنباطًا أعلم .
الرئيس – استنباطاً يعلم .
الشاهد – من الجائز أن يكون محمود عبده باعتباره رئيس مكتب إدارى القاهرة .
الرئيس – ومين ؟
الشاهد – وعبد المنعم عبد الرؤوف باعتباره ضابطًا من الإخوان ، وكان هرب .
المدعى – هرب منين ؟
الشاهد – هرب من القضية التى كان يحاكم عليها .
الرئيس – هل تعرف عبد المنعم عبد الرؤوف ؟
الشاهد – لا .. والشيخ محمد فرغلى لأنه زميل يوسف طلعت فى الإسماعيلية وكان من ضمن الإخوان اللى كانوا فى فلسطين كان قائد الإخوان فى فلسطين والأستاذ صلاح شادى باعتباره كان مسئول عن وحدات البوليس والجيش فى يوم من الأيام .
الرئيس – إيه التنظيمات الموجودة فى الجيش والبوليس ؟
الشاهد – ما أعرفش .
الرئيس – أنت مش تعرف أن فيه وحدات فى الجيش والبوليس ؟
الشاهد – أعرف أن فيه بعض الإخوان كانوا فى البوليس وكانوا يحضروا إلى المركز العام .
الرئيس – هل عمل فى الجيش والبوليس تنظيمات سرية زى المدنيين ؟
الشاهد – والله لا أعلم .
الرئيس – لو مكنش يحصل تنظيم سرى فى العسكريين مش كانت تبقى غريبة أن يكون فيه تنظيم سرى للمدنيين ، وما يبقاش فيه فى العسكريين ؟
الشاهد – معرفش .
الرئيس – إذا كان المدنيون بيعملوهم عسكريين ، فيبقى العسكريون ما يعملوش تنظيم سرى ؟
الشاهد – أنا أقسمت أن أقول الحق .
الرئيس – كلكم شطار فى القسم .
المدعى – محمود عبده رئيس مكتب إدارى القاهرة مش هو اللى عينك رئيساً لمنطقة الفسطاط.
الشاهد – أيوه .
المدعى – وهو اللى جعل لك الإشراف على الفصيلتين ؟
الشاهد – هو كلفنى للإشراف على المنطقة .
المدعى – يعنى ما كانش فيه الفصيلتين دول ؟
الشاهد – علمت بعد ذلك أن المسئول عن الفصائل إبراهيم الطيب ، ويوسف طلعت .
المدعى – هل كنت تتعاون مع رؤسائهم ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – يبقى محمود عبده ما يعرفش هذا النظام ، وإلا هوه كان على علم بهاتين الفصيلتين بتوع الجهاز السرى أم لا ! أنت فى التحقيق قلتها فليه تحور فى الألفاظ ؟
الشاهد – لا يا أفندم لابد أنه يعلم .
المدعى – مين كان بيجيب السلاح للفصائل فى منطقتك ؟
الشاهد – شفت مرة سيد الريس بيتصل بعلى صديق ويتحدث معه فى الأسلحة .
المدعى – سيد الريس ماجابش أسلحة لعلى صديق .
الشاهد – لم أشاهد شيئاً .
المدعى – من أين كان سيد الريس يجيب الأسلحة التى كانت توزع على الفصائل ؟
الشاهد – أنا ما شفتش حاجة إنما اللى شفته أن على صديق كان بيكلم سيد الريس فى الأسلحة ولكنى لم أشاهد سلاحًا .
الرئيس – إيه كلامهم ؟
الشاهد – بيتكلموا فى السلاح ونجيبه إزاى .
الرئيس – طيب ما تقول لنا .
الشاهد – هذا ما سمعته .
الرئيس – قالوا إيه ، مدخلتش فى الحديث ليه ده مش حديث شيق والا كان الحديث سريًا مش كان أحد المتكلمين مرءوس لك .
الشاهد – أنا كنت تارك الموضوع لعلى صديق ، وأنا فى هذا اليوم كنت خارج ولم أنتظر .
الرئيس – تارك له الموضوع للثقة المتبادلة .
المدعى – قلت : إن المقصود من هذا الجهاز السرى هو الجهاد .
الشاهد – أيوه .
المدعى – فكيف أو بماذا تعلل جلب السلاح إلى بطن القاهرة وتخزينه فيها لحساب هذه الفرق المنتشرة فيها ؟
الشاهد – أساسًا والذى أعلمه أن هذا النظام متكون للجهاد فى فلسطين وفى القنال وبعد هذا حصل أن هذه الفصائل بقت سرية وتجيب الأسلحة فى القاهرة .
المدعى – ليه مادام حيكون الجهاد فى الخارج ، فليه تخزنوا الأسلحة فى مصر إن صح قولك؟
الشاهد – كل كلامى بعد كده حيكون استنتاج مفيش حاجة بالذات معينة كنت أعلمها عن هذا .
الرئيس – أنت أحد جنرالات الجهاز السرى وترأس منطقتين ، كل واحد رئيس منطقة وأنت اتنين ولا تعرف .
الشاهد – والله لا أعرف ولم يعمل شيء أمامى ولا أعرف تفاصيل .
المدعى – أشرح للمحكمة فى هدوء وترتيب موضوع الاتفاق على قلب نظام الحكم .
الشاهد – والله …
المدعى – لقد فصلته فى التحقيق وفى أقوالك وتقريرك وكلها أمامى وهو بخطك .
الشاهد – كان حضرة الضابط نصير سألنى بعض حاجات عن الخطة التى اتفق عليها ، فأنا قلت له أنا لا أعلم خطة .
الرئيس – مش عاوز تقول لى فلان سألك ، قول لى هنا الإجابة على السؤال ، ومش عاوز أقول لك بامية تقول لى فاصوليا ، لا تخرج عن الموضوع ، بامية يعنى بامية ، اتكلم معايا فى البامية الطبيخ الوسخ بتاعكم ، إيه الخطة التى كنت تتكلم عنها ؟
الشاهد – أنا قلت ….
الرئيس – قول لى إيه الخطة ، الكلام ده مش بتاعك أقراه لك ؟ أنت عنتيل من عناتيل النظام السرى القديم ، هل تذكر أنك كنت بتروح لحسن البنا لمشترى أسلحة أدام أنور السادات وكنت بتشتغل زمان فى الجيش وكنت بتسلم أسلحة لحساب حسن البنا أمام أنور السادات ؟
المدعى – احنا بدأناه بأول سؤال حول الإقرار الذى كتبه على نفسه ، وسجل فيه الاجتماع الذى دبرت فيه الخطة وقال أسماء رؤساء المناطق ، فإذا سمحت المحكمة تقرأ هذا الإقرار .
الرئيس – إقرأ التقرير .
المدعى – يتلو من ورقة فى يده (إقرار) : انعقد اجتماع فى أواخر سبتمبر للمكتب الإدارى فى منزل صلاح وهو قريب الأستاذ رئيس المنطقة محمد شديد رئيس منطقة شمال القاهرة ، وهذا المنزل كائن بغمرة فى الدور الخامس شقة رقم 12 بالعمارة المعلق عليها إعلان هوليوود ، وهى أعلى عمارة هناك ، وحضره بعض رؤساء المناطق وهم الأستاذ إبراهيم الطيب رئيس مناطق القاهرة ، ومحمد شديد رئيس منطقة شمال القاهرة ، والأستاذ حسين شعبان رئيس منطقة بين السرايات ، والأستاذ فريد عوض رئيس منطقة وسط القاهرة ، والأستاذ كمال السنانيرى رئيس منطقة جنوب القاهرة ، والأستاذ عبد العزيز أحمد رئيس منطقة الفسطاط ، والأستاذ محمود عبده رئيس مكتب إدارى القاهرة ، والأستاذ محمود يونس رئيس منطقة شرق القاهرة وتناول حديثنا موضوع العمل على تأخير الاتفاقية والحيلولة دون توقيعها وكان من رأي الأستاذ محمد شديد المسارعة إلى عمل إيجابى ، وتناقشنا جميعًا فى هذا الرأى ، وكان من رأى الأغلبية أن على المجموعات أن تتخذ أحد موقفين :
أولاً : إجراء محاولات سريعة للتفاهم مع الحكومة ؛ لتهيئة الجو والإتاحة للإخوان بأن يبدوا رأيهم فى عدم صلاحية الاتفاقية فى عدة نقط .
ثانياً : القيام بعمل إيجابى وذلك باتخاذ كافة الإجراءات التى يقرها المسئولون فى جماعة الإخوان ؛ للعمل على إيقاف التوقيع على الاتفاقية حسبما يتراءى لهم اتخاذه من الإجراءات وأى إجراء لا يتم إلا بموافقة المرشد أو من ينوب عنه .
وقد أحرج هذا النقاش الأستاذ إبراهيم الذى أنهى الاجتماع ، واعدًا بالحذر والتريث حتى يبحث فى الأمر ويأتى فيه بنتيجة فى اجتماع قريب ، وفعلا عقد بنفس المنزل بعد الاجتماع الأول بيومين وحضره نفس الأشخاص ، وقد أوضح الأستاذ إبراهيم الطيب أنه اتصل بالمسئولين ، وأن المعروف منهم الأستاذ المرشد والشيخ فرغلى والأستاذ يوسف طلعت ، وقد حضر هذا الأخير هذا الاجتماع وشرح الموقف ، وأبلغنا بأن الإخوان سائرين فى خطة المقاومة ، وأن المسئولين منهم يتابعون دراسة الموقف بحسب ما أثير فى الاجتماع الأول ، وإذا استقر الأمر على عدم وجود تفاهم مع الحكومة فلابد من المقاومة .
وانفض الاجتماع
(ملحوظة) الجارى عليه العمل فى الجهاز السرى أنه لا يتخذ أى إجراء فرديًا خارج عن الجماعة وأن أى إجراء لا يتخذ ألا بموافقة المرشد أو من ينوب عنه .
ثم التاريخ وكان أول نوفمبر سنة 1954 .
(ثم تابع المدعى كلامه) وكان أول سؤال سألته له هو هل هذا الإقرار مكتوب بخطك . فقال : أيوه بخطى وأصر على ما فيه من معلومات وهى إجابة قاطعة مانعة، ولما ناقشته فى موضوع الاتفاق على قلب نظام الحكم قال: إن هناك خلافاً بين الحكومة الحاضرة والإخوان.
الرئيس – هل هذا خطك ، وهل هذه إمضاؤك التى على التقرير ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – هذا اجتماع الجهاز السرى بإقرار منه ، وقد سألته عن موضوع الاتفاق على قلب نظام الحكم فى مصر ، والقيام بحركة اغتيالات فردية أو جماعية ومسألة التخريب والتدمير وإحداث الاضطراب فى جميع أنحاء البلاد ، فأقر أيضاً بأن هناك خلافاً بين الحكومة الحاضرة والإخوان .
الرئيس – تقدر تكمل لنا الباقى ؟
الشاهد – مش فاكر وأنا ذاكرتى ضعيفة جداً .
الرئيس – إذا كنت مسلمًا أو مؤمنًا كنت تموت كمدا على قلة الإيمان وقلة الإسلام اللى أنت معتنقه،يعنى كان حقك تموت بالسكتة القلبية أحسن حاجة ده..إسلام القرار ده كلام بتاع إسلام.
وكيل النائب العام – وبعدين قال : ” هناك خلاف واضح بين الحكومة .. بين حكومة الثورة والإخوان بشأن نظام الحكم فى البلاد ؛ لأن الإخوان يريدون تطبيق أحكام القرآن بحيث يكون هناك أثر ظاهر ملموس ، ويبدو أن الإخوان لم يلمسوا إطلاقاً أى أثر لذلك ، مما جعلهم يعتقدون أن الوسيلة تكون بإجراء حركة انقلاب فى جميع أنحاء البلاد ؛ تهدف إلى تخلى الحكومة الحاضرة ، وإحلال محلها حكومة أخرى من الإخوان ، متخذين فى ذلك طريق العنف ، وهذا العنف يشمل اغتيالات ومظاهرات مسلحة .
(س) فسر عبارة ” اغتيالات ومظاهرات مسلحة ” .
الرئيس – موجهاً كلامه للشاهد – الكلام ده مضبوط ؟ .
الشاهد – الكلام ده كنت بأقوله وحضرة المحقق بيسألنى .
الرئيس – وأنت داير فى أجواء السماء زى بتهوفن ، بتطلع نفحة وقصة لطيفة قصة الأدب المصرى بتضارب جماعة الأدب بتوع الغرب .
وكيل النائب العام – فسر عبارة ” اغتيالات ومظاهرات مسلحة ” .
(ج) كان المفهوم اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر والمظاهرات المسلحة كانت لتولى السلطة بالقوة .
(س) أذن هناك رابطة قوية بين التنظيمات السرية وتسليحها وبين محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر .
(ج) منطقياً الرابطة موجودة ، وقد نبتت هذه الفكرة فى عهد معاصر لتوقيع الاتفاقية بالحروف الأولى .. (س) ومن الذى سيقوم بتنفيذ هذه الفكرة (ج) الذى يقوم بتنفيذ هذه الفكرة هو جهاز التنظيم السرى السابق الإشارة إليه ، هذه هى أقواله وقد وقعها بعد أن تليت عليه . (ثم ناول السيد وكيل النائب العام ملف التحقيق الذى وردت فيه أقوال الشاهد إلى السيد رئيس المحكمة، فأخذ سيادته يقلب صفحات الملف صفحة صفحة ، ثم عرض الملف على الشاهد وقال له : دى امضتك .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ودى .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ودى.
الشاهد – أيوه .
الرئيس – الجهاز السرى بيأتمر بأمر مين ؟
الشاهد – رئيسه .
الرئيس – رئيسه .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – رئيسه مين ؟
الشاهد – يوسف طلعت .
الرئيس – ومين رئيس يوسف طلعت ؟
الشاهد – المفروض أن الجهاز السرى لابد أن يرأسه .
الرئيس – ما تقولشى المفروض أنت كأحد أعضاء الجهاز السرى ده مين رئيسك الأعلى ؟
الشاهد – أنا أعلم أن الأستاذ المرشد هو رئيس الإخوان الأعلى .
الرئيس – المسألة تأكيد أو ظن ؟
الشاهد – هذا ما أعلمه .
الرئيس – يعنى ممكن أنه يكون فيه ضابط فى الجيش .
الشاهد – لا .
الرئيس – أنت كنت فى الجيش ؟
الشاهد – أنا كنت ” ملكى ” فى الجيش .
الرئيس – كنت تعرف مين قائد الجيش ؟
الشاهد – أيوه كنت أعرف .
الرئيس – باعتبارك مشتركًا فى الجيش بتاع الإخوان ، مش المفروض أنك تكون عارف مين القائد بتاعه ؟
الشاهد – معقول .
الرئيس – طيب قل لنا بأه مين كان قائد الجيش بتاع الجهاز السرى ؟
الشاهد – القائد هو المرشد ولما كان موجود حسن البنا (رضى الله عنه) كان كل شيء ما يتمش إلا بأمره هو .
الرئيس – وبعدما حسن البنا (رضى الله عنه) مشى ؟ (ضحك)
الشاهد – اللى أفهمه أن أى وضع ييجى بعد كده لازم يكون بالشكل ده .
الرئيس – ومين اللى جه بعد حسن البنا (رضى الله عنه) ؟
الشاهد – حسن الهضيبى .
الرئيس – حسن الهضيبى حل محل ..
الشاهد – حسن البنا ..
الرئيس – يعنى مسك .
الشاهد – كل اختصاصاته .
الرئيس – ومن ضمنها ..
الشاهد – مسئولية النظام السرى .
الرئيس – يعنى النظام السرى مش تابع لمكتب الإرشاد ؟
الشاهد – والله أنا ما أعرفشى .
الرئيس – أيام حسن البنا كان الوضع إيه ، كان تابع لمكتب الإرشاد ؟
الشاهد – ما أظنش .
الرئيس – كان تابع لحسن البنا على طول ؟
الشاهد – أعتقد .
الرئيس – قل آه أو لأ .
الشاهد – أيوة .
الرئيس – إش عرفك انه كان تابع لحسن البنا .
الشاهد – لأن الأستاذ كان هو ..
الرئيس – هو إيه ؟
الشاهد – كلنا عارفين إنه حسب فكرة الجهاد .
الرئيس – يعنى هو اللى بيعطى الأوامر ..
الشاهد – هو اللى كان بيشرف عليه .. حسن الهضيبى جه وأخذ كل اختصاصاته ، وأنا كنت أفهم كده وإنما ما كنتش بأشوف منه حاجات عملية .
الرئيس – أنت تعرف المراوغ أهو أنت عمال تلف وتدور وتلف وتدور زى الثعلب لغاية ما تدوخ .
الشاهد – والله أنا بأقول الحق .
الرئيس – من ناحية الحق ، والله أنت ما تعرف الحق هو إيه .
وكيل النائب العام – اختفى المرشد فى وقت معاصر للاجتماعات التى أشرت إليها فى إقرارك، فهل تعرف السبب فى اختفائه ؟
الشاهد – كان قيل : إن فيه حد بيفكر فى اغتياله ، وبعدين قيل : إن اختفاء المرشد معناه إشارة أو إيذان بأن فيه حاجة بين الإخوان والحكومة وأن يعنى الإخوان عاوز أقول زى إيذان ببدء حركة أو حاجة زى كده .
وكيل النائب العام – فهمت إيه إنت لقيت كده … إيه اللى فهمتوه يا أعضاء جهاز سرى من اختفاء المرشد فى ذلك الوقت .
الشاهد – فهمنا أن اختفاء المرشد كان اختفاء مخصوصًا،كان مختفياً علشان خاطر بدء العمل.
وكيل النائب العام – بدء عمل يعنى إيه ؟ .
الشاهد – يعنى يكون وراه حاجات تتعمل ، أوامر تيجى حاجات زى كده .
الرئيس – كنت تعتقد إنت إيه ؟
الشاهد – إن اختفاء المرشد إيذان ببدء عمل .
الرئيس – إشارة يعنى .
الشاهد – كان فيه أقوال كثيرة بأن المرشد .. اغتياله ، أو حد عاوز يغتاله لما جه اختفى المعنى ده كان موجودًا ، والمعنى الثانى إن ده اختفاء مخصوص وحتى لما طالت المدة حصل الاجتماع اللى أنا كتبت عنه الإقرار يعنى طالت المدة ولم يحدث شيء ولما اجتمعنا قلنا : لازم يظهر .
الرئيس – آه أما أن يظهر ويبان وعليه الأمان يا يدينا أوامر مش كده ؟
وكيل النائب العام – ما هو البدء بالعمل ، ماذا تقصد بكلمة البدء بالعمل ؟
الشاهد – المفهوم أو الحاجات اللى تحت يدى إنها مظاهرات ومنشورات وفعلا كانت بتنزل منشورات ، والمظاهرات الإخوان كانوا مستعدين أنهم يعملوها أو أى حاجة ثانية .
الرئيس – مظاهرات ومنشورات ، منشورات كانت فعلاً بتنزل والإخوان مستعدون يعملوا أى حاجة تانية ، إيه الحاجة التانية اللى الإخوان مستعدون يعملوها ؟
الشاهد – ما كانش فيه حاجة محددة .
الرئيس – إيه الحاجة اللى تتصورها ؟
الشاهد – الفصائل تؤمر بأعمال ، فتشتغل .
الرئيس – تؤمر بأعمال جنسها إيه ؟
الشاهد – …
الرئيس – أعمال زغزغة ، يعنى تنزل تزغزغ الناس بالأسلحة بتاعتها والقنابل اليدوية والاستنات والبرتات تعمل إيه تاكل حلاوة بالنيشان (ضحك) ، إيه يعنى منظور الفصائل دى لما تيجى لها الأوامر تنزل تعمل إيه ؟
الشاهد – ماكنتش أعرف .
وكيل النائب العام – هو أجاب إجابة صريحة ، إذا سمحت المحكمة نتلوها ، هو له إجابة على هذا السؤال بالذات ، أنا كنت سألته إذا ثبت أنه لم يكن هناك أمر بالقبض على المرشد ، فبماذا تعلل اختفاءه (ج) فى بادئ الأمر كان الإخوان يعتقدون فى صحة ما أشيع أنه مطلوب القبض عليه ، ولما طال اختفاؤه ، اعتقد الإخوان أنه مختفٍ للبدء فى عمل إيجابى ، هو إحداث انقلاب على الوجه الذى شرحته فى الأول ، وقد عقبت على هذا بسؤال آخر هو : ولما شرع فى قتل الرئيس جمال عبد الناصر … ماذا كان الاعتقاد (ج) خطر فى بالنا أنه من تدبير الجهاز السرى رغم ما أشاعه الإخوان من أنه حادث مدبر .. أقواله صريحة فى النقطة دى .
الرئيس – طيب ترفع الجلسة للاستراحة لمدة ربع ساعة .
(وقبل أن يبرح الرئيس القاعة قال للشاهد : ” اقعد كده استريح وروق وفوق وما تجيليش دايخ). (رفعت الجلسة فى الساعة السابعة والدقيقة الخامسة والعشرين مساء) .
(أعيدت الجلسة فى الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والعشرين مساء) .
الرئيس – أعيدت الجلسة .. الادعاء .
وكيل النائب العام – فصل للمحكمة مادار فى الاجتماع اللى كتبت عنه التقرير الذى عرض عليك الليلة .
الشاهد – تذكرت ما دار فى هذا الاجتماع أولاً : هما اجتماعان ، تذكرت أن الأستاذ محمد شديد قال : إنه علم من بعض المسئولين فى الجماعة بأن اختفاء المرشد كان غلط ، وأن الإخوان غير مستعدين وأنه مادام الأمر كده يبقى هم يدبروا تهريب المرشد للخارج وتدبير تراجع كريم للإخوان ، وده كمان من ضمن الكلام اللى ذكرته وبرضه مسألة تانية كانت أثيرت فى الاجتماع ، وهى مسألة الذى كان السبب فى اختفاء المرشد ، كان أشيع أن صلاح شادى هو السبب فى اختفاء المرشد فكيف يتصرف صلاح شادى فى شيء كهذا ، وهذا الكلام لم يستطع أن يبرره الأستاذ إبراهيم الطيب ، فلما حضر فى الاجتماع الثانى يوسف طلعت رد على مسألة صلاح شادى بأن صلاح شادى ماهواش السبب فى اختفاء المرشد ، وإنما السبب فى اختفاء المرشد أن الإخوان علموا علم اليقين أن هناك حادثًا يدبر لاغتياله ، وأن صلاح لا يعدو موقفه إلا أنه بوسطجى مع الأستاذ وليس له عمل رئيسى معاه ، ورد يوسف على الكلام الخاص بأن الإخوان غير مستعدين ، فقال : إن الإخوان فعلاً إمكانياتهم مش قوية ، وأن فيه ضعفًا فى استعداد الإخوان . وأن هذا الضعف بيتلافى ، وأن المسألة دى كلها بتبحث ولازم تقدروا أن الظروف تحتاج إلى استعداد وتدريب وحاجات زى كده ، وأن المسائل اللى أنتم تفاهمتم فيها والخاصة بأن يكون هناك صلح مع الحكومة أو مع القيادة ، هذه المسائل بتبحث مع المسئولين فى الإخوان وحيقرروا فيها ما يرونه ، ده تقريباً يعنى جملة ما دار فى الاجتماع .
الرئيس – الضعف اللى كنتم بتتكلموا عليه واللى بيحاولوا يتلافوه والاستعداد ، تفتكر بتستعدوا علشان خاطر تعملوا إيه .
الشاهد – يعنى أنا فاهم من كده إنه يعنى ده خاص بالفصائل يعنى استعداد خاص بالتدريب .. استعداد الفصائل .
الرئيس – بتستعدوا علشان خاطر تعملوا إيه ؟ أنت بتقول الفصائل تتدرب ، الفصائل تتدرب علشان خاطر تعملوا إيه .
الشاهد – فى هذا الاجتماع ماقالوش شيء من هذا .
الرئيس – إنت كنت قاعد طرطور فى الاجتماع،وإلا كنت قاعد كأحد الأعضاء فى الاجتماع .
الشاهد – كأحد الأعضاء فى الاجتماع ولكن مادرشى فى هذا الاجتماع تفصيل شيء .
الرئيس – اللى يدير هذا الاجتماع الأعضاء والا يديره واحد والباقون يبقوا ماشيين وراه .
الشاهد – فى هذا الاجتماع الكلام دار بهذه الصورة .
الرئيس – دار بهذه الصورة ، قال : لازم تفهموا إننا مش مستعدين علشان نعمل حاجة ، الحاجة دى إيه ؟ احنا بنكمل استعدادنا علشان نعمل حاجة .
الشاهد – جه فى الإقرار إنه لعمل إيجابى .
الرئيس – إيه العمل الإيجابى ده ؟
الشاهد – العمل الإيجابى هو المظاهرات والمنشورات .
الرئيس – ودى عاوزه فصائل ؟
الشاهد – دى بيعملوها الإخوان كلهم .
الرئيس – احنا بنتكلم عن العمل الإيجابى بتاع الفصائل ، باعتبارك أحد أعضاء الاجتماع اللى كان قائم علشان خاطر يدرسوا هذه المسألة واللى حضرت فيه باعتبارك رئيس فصيلتين .
الشاهد – أنا اعتبر أنى مش مختص بهذا .
الرئيس – أمال حضرت الاجتماع ليه مادام مش مختص ما هو سبب تواجدك فى هذا الاجتماع وأنت غير مختص ؟
الشاهد – هذه اجتماعات إدارية .
الرئيس – لأ .. دى اجتماعات رؤساء الفصائل بتاعة الجهاز السرى .
الشاهد – لأ .
الرئيس – قلت : إن شديد ده رئيس فصيلة .
الشاهد – دول رؤساء مناطق .
الرئيس – وأنت رئيس فصيلتين .
الشاهد – ماليش صلة مباشرة بالفصيلتين .
الرئيس – مش رئيسك إبراهيم الطيب قال لك ؟
الشاهد – لاحظ سعادتك إن الفترة اللى تسلمت فيها العمل كانت بسيطة جداً .
الرئيس – إن شاء الله ساعة زى بعضه من ساعة ما تسلمت العمل .
الشاهد – أنا كنت فى عملى اللى فى المركز العام وبعدين حصل لى …
الرئيس – من ساعة ما استلمت الفصيلتين تكون مسئولاً . إبراهيم الطيب قال لك : إن الفصيلة الفلانية رئيسها صديق والفصيلة الفلانية رئيسها البوز .
الشاهد – أنا فى الفترة دى .
الرئيس – الكلام ده من كام شهر ؟
الشاهد – أنا فى أبريل حصل لى حادث فى رجلى وقعدت ثلاثة أشهر عيان والجبس فى رجلى .
الرئيس – لا بأس عليك (ضحك) .
الشاهد – الله لا يوريك بأس يافندم .
الرئيس – ورجلك كويسة دلوقتى ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – الحمد لله .
الشاهد – وبعدين قعدت شهر واحد وبعدين اعتقلت .
الرئيس – قعدت شهر ثلاثين يوم .
الشاهد – الشهر ده هم كانوا بيجتمعوا فيه .
الرئيس – وعملك اللى انت مسئول عنه أمام إبراهيم الطيب .
الشاهد – أنا كنت مريضًا يا فندم .
الرئيس – فى مدة الشهر ده ، إبراهيم الطيب ما قالكش الفصائل دى ماشية إزاى .
الشاهد – ……..
الرئيس – هه .
الشاهد – العمل كان ماشى .. مستمر بواسطة قواد وهم كانوا متصلين به مباشرة .
الرئيس – يعنى يتبين منك الآن أمام هذه الاعترافات أنه كان فيه اجتماع دار فيه نقاش حول اتخاذ عمل إيجابى ، هذا العمل الإيجابى يتخذ علشان خاطر اختفاء المرشد باعتباره إيذانًا لعمل والعمل الإيجابى ده عبارة عن عملين ؛ عمل تقوم به الجماعة اللى هو منشورات ومظاهرات ، وعمل تقوم به الفصائل ، والفصائل غير مستعدة وحتستعد لهذا ، العمل الإيجابى بتاع الجماعة عرفنا إنه مظاهرات ومنشورات ، ولذلك تركت على جنب العمل الإيجابى بتاع الفصائل إيه هو ؟
الشاهد – ما أعرفش والله العظيم أنا ما أعرفشى خالص ، وليس فى ذهنى أى عمل من الأعمال خالص ، والله العظيم .
الرئيس – المظاهرات الشعبية كان الغرض منها إيه ؟
الشاهد – ………
الرئيس – ما هو الغرض من المظاهرات الشعبية ؟
الشاهد – كان علشان خاطر تنبيه الناس أن الاتفاقية مش كويسة ، يعنى فيها أضرار حسب البيان .
الرئيس – وإيه اللى كان حايجرى من وراء هذه المظاهرات ؟
الشاهد – إحراج الحكومة .
الرئيس – إحراج الحكومة .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه نتيجة إحراج الحكومة ؟
الشاهد – …..
الرئيس – افرض الحكومة أحرجت ، نتيجة الإحراج إيه .
الشاهد – تفكر فى الاتفاقية .
الرئيس – يعنى إنت عاوز تملى وصاية الإخوان على الحكومة ؟
الشاهد – ده اللى كان يعنى تقديرى .
الرئيس – ده تقديرك .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – يعنى تملى وصاية الإخوان على الحكومة بإحراج الحكومة بعمل مظاهرات ضدها.
الشاهد – …..
الرئيس – الحكومة دى مش المفروض أنها تحافظ على النظام وألا تسيب الدنيا فوضى ؟
الشاهد – لأ .. تحافظ على النظام .
الرئيس – طيب .. الحكومة تمنع المظاهرات إزاى .
الشاهد – بالقوة .
الرئيس – يعنى تعمل عمل علشان تخلى الحكومة تضرب فى الناس .. إيه نتيجة ذلك ؟
الشاهد – ….
الرئيس – هه .
الشاهد – نتيجته ضارة .
الرئيس – وليه فكرت فى العمل اللى نتيجته ضارة ؟
الشاهد – والله الواحد ما كان بيبصر .
الرئيس – التعاليم الدينية من سنة 1938 باعتبارك عضوًا فى جماعة الإخوان وترقيت فيها إلى أن أصبحت قائد منطقة وقائد فصيلتين ألم تبصرك هذه الدروس الدينية كلها .
الشاهد – سبق للإخوان أنهم قاموا بعدة مظاهرات فى العهد الماضى وهذه المظاهرات كان بيلمس أثرها فى تغيير .
الرئيس – تغيير إيه ؟
الشاهد – حصلت مظاهرات أيام صدقى بخصوص معاهدة (صدقى – بيفن) فالحكومة غيرت رأيها .
الرئيس – الإخوان عملوا مظاهرات فى العهود السابقة ، وأثرت على رأى الحكومة أيام صدقى – فى معاهدة (صدقى – بيفن) .
الشاهد – تقديرنا فى هذا ان ده كان عملاً صائبًا .
الرئيس – يعنى كنت عاوز ترجع بالعهد ده إلى ما قبل الثورة علشان هذه الطريقة نجحت قبل الثورة فأنت عاوز تطبقها دلوقتى ؟
الشاهد – ده كان عملاً خاطئاً منى ، وأنا نادم على التفكير فى هذا .
وكيل النائب العام – بعد الاجتماعين ، موضوع التقرير إيه اللى حصل .
الشاهد – اعتقلت يا فندم .
وكيل النائب العام – بعد التقرير على طول .
الشاهد – على طول .
وكيل النائب العام – ما حصلشى وأنتم فى صدد هذه الاجتماعات أنه حصل كلام بخصوص القيام بالحركة الإيجابية المسلحة .
الشاهد – لأ .. لم يحصل .
وكيل النائب العام – أنت ما سئلتش فى هذا الصدد وأجبت عنه ، وأنا رددت لك إجابتك ، يعنى نرجع نعيد تانى .
الشاهد – لا أتذكر .
وكيل النائب العام – أنت قلت الليلة .. من الجهاز السرى ولا مش من الجهاز السرى – تقدر تقول ؟
الرئيس – هو لا يتذكر ده ، وإنما يتذكر إذا كان شديد يقول لنا حاجة عن المنشورات اللى نزل منها كثير إيه كانت المنشورات دى وماذا كان الغرض منها ؟
الشاهد – فيه منها البيان .
الرئيس – ده واحد .
الشاهد – وواحد تانى اللى هو بتاع ” هذه الاتفاقية لن تمر ” .
الرئيس – أدى اتنين .
الشاهد – وواحد عنوانه ” المؤامرة ” .
الرئيس – إيه ده ؟
الشاهد – كان متوقعًا أن تدريب حايدبر للهجوم على المركز العام ، والمنشور اللى اتعمل كان لتنبيه الرأى العام لهذه المؤامرة .
الرئيس – مؤامرة من مين .
الشاهد – واللى كان بيقال : إن هيئة التحرير هى اللى مدبرة ده .
الشاهد – كان معروفًا أن هناك اختلافًا فى وجهة نظر هيئة التحرير مع الإخوان .
الرئيس – والإخوان دول يعنى متخانقين مع الحكومة ومع هيئة التحرير ، ومع كل الناس متخانقين مع مين تانى .
الشاهد – …..
الرئيس – يعنى يكفى إنكم تشكوا فتعدوا بعض المسائل ، وتعملوا لها تنظيمات علشان تبلبلوا بها الآراء وتنزلوا منشورات .
الشاهد – ……
الرئيس – كانت بتطبع فين المنشورات دى ؟
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – مين اللى كان يوصلها ؟
الشاهد – اللى كان يوصلها هو حسين شعبان ؟
الرئيس – وكان بيوصلها لك انت ؟
الشاهد – لأ .. كان بيوصلها لمحمد يوسف الهواش .
الرئيس – يعنى باعتبارك رئيس منطقة … لا أنت مسئول عن الفصيلتين ، ولا أنت مسئول عن المنطقة ، وسايبها لهواش وصديق والبوز ، بس إنت راجل متحمل المسئولية ، وما بتعملشى حاجة وقاعد تدبر فوق ، أمال إزاى رحت العمارة بتاعة هوليوود اللى فى غمرة ؟
الشاهد – يا فندم أنا كل وقتى تقريباً كنت أمضيه فى المركز العام .
الرئيس – إيه شغلتك ؟
الشاهد – سكرتير إدارة ، كنت مسئولاً عن الموظفين بتوع المركز العام .
الرئيس – فيه كام موظف فى المركز العام ؟
الشاهد – حوالى عشرة .
الرئيس – ودول بياخدوا منك شغل فى النهار كام ساعة ؟
الشاهد – من تسعة صباحاً لواحدة ونص بعد الظهر ومن ستة مساء لحوالى عشرة مساء .
الرئيس – كل ده شغل علشان خاطر عشرة موظفين ، تأخذ ثماني ساعات ونص علشان تشتغل سكرتير إدارى لعشرة موظفين .
الشاهد – كنت باشتغل كمان فى الرد على خطابات الإخوان ، وطلبات الإخوان .
الرئيس – إيه طلبات الإخوان ؟
الشاهد – مثلاً أخ عنده مشكلة يعنى مشاكل الإخوان ومصالحهم ، مثلاً إخوان جايين من الأقاليم وعاوزين يقدموا لأولادهم فى كلية من الكليات ، أو فى مدرسة من المدارس ، نقوم نكتب لهم توصية .
الرئيس – توصية لمين ؟
الشاهد – مستمر .. لواحد يكون أستاذًا أو موظفًا أو شيئاً من هذا القبيل .
الرئيس – موظف فى إيه ؟
الشاهد – فى أى وزارة وأنا كنت مباشر مصالحهم ومشاكلهم .
الرئيس – زى إيه ؟
الشاهد – واحد جي يقدم لابنه فى الجامعة ، جماعة جايين من الأقاليم لهم مصلحة أشوفها لهم وأديهم توصية .
الرئيس – والأستاذ من الإخوان طبعاً ؟
الشاهد – معارف .
الرئيس – الحكومة بتقضى على الواسطة والجهاز السرى للإخوان ماشى على شغل الواسطة.
الشاهد – دى حاجة ماشية من زمان .
الرئيس – والفساد ما هو من زمان .
الشاهد – احنا كنا بقدر الاستطاعة بنسهل أعمالهم .
الرئيس – يعنى بقدر الاستطاعة كنتوا بتعملوا وسايط ، هو ده الإسلام .
وكيل النائب العام – أنت قلت فى التحقيق : إن من ضمن البرنامج اغتيالات ، ويبدأ بعدها الانقلاب .
الشاهد – حضرتك سألتنى هذا السؤال وأنا قلت : إنى سمعت هذا من كلام الإخوان .
وكيل النيابة – يعنى دى كان من ضمن الخطة ؟
الرئيس – سمعت إيه من الإخوان ؟
الشاهد – سمعتهم بيقولوا حتى الإخوان يعملوا اغتيالات .
الرئيس – كان مين من الإخوان بيقول الكلام ده ؟
الشاهد – عموم الإخوان .
الرئيس – يعنى كنت قاعد فى أودة فيها ميكروفون وناس بتتكلم وانت سامعهم ومش شايفهم.
الشاهد – دى إشاعات .
الرئيس – هى الحكومة مش بتحارب الإشاعات لما واحد يعمل إشاعة مش تروج عنه : إيه الإشاعة ؟
الشاهد – كانوا بيقولوا حقه يحصل اغتيال لرئيس الحكومة واغتيالات عامة وأن الإخوان يعملوا حركة .
الرئيس – حركة إيه ؟
الشاهد – يعنى يقوموا بحركة .
الرئيس – ضد مين ؟
الشاهد – ضد الحكومة .
الرئيس – بقى سمعت الناس بتتكلم كلام عرضى وبيقولوا انقلاب واغتيالات ، واغتيال رئيس الحكومة وده كله ما يسترعاش فكرك وتقول : دى إشاعة ده كلام يقبله ناس عاقلين ؟
الشاهد – أنا سمعت الكلام ده فى كثير من المجالات ، ولكن خطة أو حاجة زى دى مفيش .
الرئيس – هل يمكن للجهاز السرى أن يقوم بعملية لم يصدر بها أمر عن الرئاسة ؟
الشاهد – لا أعتقد هذا .
الرئيس – وإذا قام الجهاز بعملية مفروض الأمر ييجى منين .
الشاهد – مفروض إنه ييجى من قائد الجهاز .
الرئيس – يعنى من مين ؟
الشاهد – من الأستاذ المرشد .
الرئيس – ليوسف طلعت ومن يوسف طلعت لمين ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – وإبراهيم الطيب يكلف مين ؟
الشاهد – يكلف من يراه ، وده ما أفهمه .
وكيل النيابة – امتى نبتت فكرة الاغتيالات والانقلابات فى جماعة الإخوان فى نطاق الجهاز السرى ؟
الشاهد – أظن أن ذلك من بدء الاتفاقية .
وكيل النيابة – هى الاتفاقية لها بداية ونهاية .
الشاهد – من بدء الاتفاقية يعنى من وقت التوقيع بالحروف الأولى .
وكيل النيابة – يعنى من وقت الاتفاق المبدئى .
الشاهد – أظن ذلك .
الرئيس – تعرف إيه عن أبو المكارم .
الشاهد – كان بكباشى فى الجيش .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – علمت أنه فصل من الجيش .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – لأنه من الإخوان .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – أنا أعلم أنه سبق له العمل مع عبد الرحمن السندى ، ولما حصل الخلاف وطرد عبدالرحمن السندى ما عرفشى بعد كده حاجة .
الرئيس – ما تعرفش إيه ؟
الشاهد – ما أعرفش أبوالمكارم إيه .
الرئيس – هو فين دقولت ؟
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – كان بيشتغل إيه ؟
الشاهد – فى الجيش .
الرئيس – بيعمل إيه ؟
الشاهد – ليتصل بالعسكريين .
الرئيس – علشان إيه ؟
الشاهد – علشان خاطر النظام .
الرئيس – علشان يعمل نظامًا سريًا .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – فى داخل إيه ؟
الشاهد – فى داخل الجبش .
الرئيس – ومين اللى حل محله ؟
الشاهد – ما أعرفشى مين حل محله ، ولكن أنا استنتجت إنه عبد المنعم عبد الرؤوف .
الرئيس – نباهة .. كل حاجة استنتاجات ماتخليكش تشوف حاجة أبداً .
الشاهد – أنا ما أعرفشى ولكن ده تقديرى .
وكيل النيابة – مين اللى كان حيقوم بتنفيذ الانقلاب اللى كنتم فى سبيل إجرائه .. أى هيئة فى جمعية الإخوان كانت ستتولى تنفيذ الانقلاب الذى كنتم تزعمون إجراءه ؟
الشاهد – الإخوان كلهم .
وكيل النيابة – عرضتم الخطة على الإخوان كلهم .
الشاهد – مفروض النظام طبعاً .
وكيل النبابة – النظام إيه ؟
الشاهد – النظام السرى هو اللى حيقوم بعملية الانقلاب .
وكيل النيابة – طيب نسألك سؤال كمان – إيه اللى فهمتوه يا إخوان أو أعضاء الجهاز السرى من اختفاء المرشد فى المدة المعاصرة للاتفاقية ، بين للمحكمة الأمر على النحو الذى قلته فى إجابتك ؟ إيه اللى كان بيدور فى نطاق الجهاز السرى عن موقف المرشد ؟
الشاهد – كان المفهوم أن المرشد لما اختفى كنا فاكرين إن المرشد اختفى خوفاً من الاغتيال ؛ لأنه أشيع ذلك وبعدين لما طالت المدة كان مفهوماً بين النظام أن اختفاءه بني على خطة وأنه إيذان بأن فيه عملاً راح يكون .
وكيل النيابة – عمل إيه ؟
الشاهد – عمل إيجابى .
وكيل النيابة – فسر كلمة عمل إيجابى دى اللى انت دايماً تقولها عايزينك تفسرها للمحكمة .
الشاهد – يبقى مظاهرات ومنشورات ودى كانت ماشية فعلاً وبعدين لما حصل الاجتماعان دول ، يوسف كان مفهوم منه أن فيه أعمال حتقوم بيها الفصايل .
وكيل النيابة – أعمال مسلحة .
الشاهد – أيوه مسلحة طبعاً .
وكيل النيابة – ضد مين ؟
الشاهد – ضد الحكومة .
الرئيس – متقول يا أخى إن يوسف قال لكم : ان الجهاز أو الفصايل حتقوم بعمل مسلح ضد الحكومة .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أمال مش راضى من الصبح تقول كده ليه ؟
الشاهد – منا قلت .
الرئيس – إيه اللى اتعلمته فى الإخوان من سنة 1938 لغاية دلوقت ، قول لنا بعض الدراسات اللى انت أتعلمتها ؟
الشاهد – اتعلمت العبادة وكنت باستمع المحاضرات فى المركز العام .
الرئيس – اتعلمت العبادة وسمعت شوية محاضرات هيه دى النتيجة اللى طلعت بيها .
الشاهد – أنا لما انضممت للإخوان فى سنة 38 كنت فى الكشافة وبعدين الشيخ حسن البنا قال لى : تعال امسك الجوالة واستمررت فيها لغاية سنة 40 .
الرئيس – همه مش كانوا بيعلموكم إيه النتيجة اللى طلعت بيها ؟
الشاهد – كنا بناخد دروس فى التاريخ الإسلامى والسيرة .
الرئيس – طيب قول لنا شوية فى الفقه والا فى التاريخ الإسلامى .
الشاهد – أنا معلوماتى طفيفة ، لأنى كان وقتى كله بيضيع فى الجوالة والكشافة .
الرئيس – يعنى انت كنت عضوًا فى الجوالة وملكش فى الدعوة ؟
الشاهد – أيوه وفى سنة 43 أنا استقلت من سلاح الإشارة ، واشتغلت سواق وكنت بسوق عربية الأستاذ المرشد وبعدين كان فيه خلاف فى شركة المعاملات الإسلامية فانتدبونى لأدير الشركة.
الرئيس – سواق ومفتش توزيع ومدير شركة ، إيه شركة المعاملات الإسلامية دى ؟
الشاهد – دى شركة اقتصادية للإخوان المسلمين .
الرئيس – كانت بتعمل إيه ؟
الشاهد – بدأت بأعمال بقالة وتطورت إلى مشروع المناجم والمحاجر ومصنع بلاط ومصنع نحاس ومسكتها فترة بسيطة جداً .
الرئيس – أمال إيه حكاية الراديوهات بتاع فيلبس اللى فتحوهالك ؟ ودفعوا لك رأس المال؟
الشاهد – لا يا أفندم دنا استلفت المبلغ من عبد الجواد شاكر وكان عضوًا فى شعبة الجمعية لما خرجت من الاعتقال فى سنة 1950 وقال لى : أنا عندى مبلغ مستعد أساعد بيه أى واحد عايز يعمل عمل تجارى فأخذت منه مبلغ 200 جنيه – 100 جنيه لى و100 لجمال نصر وفتحنا المحل شركة واشتغلنا ولما خرجوا إخواننا المتهمين فى قضية الجيب : قدرى الحاج ، ومشهور ، والصباغ كانوا عايزين يعملوا شركة فانضممنا مع بعض وضممنا عبد الجواد شاكر شريكًا فى الشركة بالمبلغ بتاعه .
الرئيس – وأنتم شركة بالمكسب ” وهو ده الاقتصاد الإسلامى ” – سجلوا أن الاقتصاد الإسلامى حسب ما يقرر السيد عبد العزيز أحمد حسن أحد أقطاب الإخوان المسلمين هو أنك تستلف مبلغ تشغله والمكسب تعتبره رأس مالك وأصل المبلغ لا يرد لصاحبه ثم تدخل صاحب رأس المال الأصلى كشريك .
وكيل النيابة – أنتم أجمعتم بعدما زهقتم من حكاية الاتفاقية وأنها لازم تقف ورتبتم على ذلك أنكم تعملوا انقلاب فهل عملتم برنامج الحكم بعد نجاح الانقلاب لا قدر الله .
الشاهد – أنا لا أعرف شئ من هذا .
وكيل النيابة – هوه الواحد يعمل فركشة واغتيالات ومظاهرات وانقلاب وبعدين إيه برنامجكم للحكم ؟
الشاهد – معرفش .
وكيل النيابة – متعرفش إزاى هوه مجرد معارضة للاتفاقية توصل لعمل اغتيالات وانقلاب ؟
الرئيس – طبعاً أنت اللى كنت بتدبر الشئون الاقتصادية للإخوان ؟
الدفاع – ما هو مرتبك الشهرى فى المركز العام ؟
الشاهد – كنت بأخذ 25 جنيه فى الشركة ولما جيت فى المركز قلت ما أقدرش آخذ أقل من كده .
الرئيس – قلت لمين ؟
الشاهد – قلت للدكتور خميس .
الدفاع – وقت بدء عملك كنت بتاخد كام ؟
الرئيس – لما كنت سواق يعنى ؟
الشاهد – أنا لما كنت فى سلاح الإشارة كان مفروض أكون فى الثامنة الفنية ولكن ماكنش فيه درجات فكنت خدمة سايرة (درجة ثانية) بآخذ أربعة جنيهات ونصف ، وبعدين الشيخ حسن البنا عمل لى 6-7 جنيهات .
الدفاع – كنت شهر بتاخد 6 وشهر بتاخد 7 ؟
الشاهد – لأ .. أقصد كنت بستة وبعدين بقيت بسبعة وفضل المرتب يزيد .
الدفاع – شركة المعاملات الإسلامية دى شركة معروفة وأنت كنت مديرها رأسمالها كام ؟
الشاهد – 10 آلاف جنيه .
الدفاع – ثم زاد ؟
الشاهد – بقى 20 ألف جنيه ..
الدفاع – ثم زاد ؟
الشاهد – ما أعرفشى بالضبط ..
الدفاع – متعرفشى إزاى دائن رافع عليك قضايا بصفتك مدير الشركة ، هل من مبادئ الاقتصاد الإسلامى أن يعمل سائق سيارة مديراً للشركة يزيد رأسمالها على العشرين ألف جنيه؟
الشاهد – الشركة دى كانت لها ظروف خاصة،فقد كان فيه خلاف بين أعضاء مجلس الإدارة.
الرئيس – كانت تعبانة الشركة وعاوزينك تنقذها ، تدوس فرامل .
الشاهد – كانوا عاوزين واحد يتوسط بينهم .
الدفاع – ما هى معلوماتك عن ميزانية الإخوان بصفتك كاتب الحسابات ؟
الشاهد – مش اختصاصى الحسابات .
الدفاع – فى حكومة ما بعد الانقلاب لاقدر الله ، كان معمول الترتيب أن سائق السيارة ومفتش التوزيع ومدير الشركة يبقى وزيراً للتجارة والصناعة والا ما كانش ده فى الحساب ؟
الشاهد – لا .
الدفاع – بقى ما كانش فى الحساب ؟
الرئيس – تعرف محمود عبد اللطيف ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – تعرف هنداوى دوير ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه مركزه فى الإخوان ؟
الشاهد – رئيس منطقة إمبابة .
الرئيس – كنت بتقابله ؟
الشاهد – فى المركز العام .
الرئيس – ما كنتش بتتكلم معاه ؟
الشاهد – كلام عام .
الرئيس – قل لنا بعض الكلام اللى اتكلمته معاه .
الشاهد – كلام عام وبس .
الرئيس – تعرف أنه هو اللى قال لنا عنك : إنك رئيس الفصيلتين فى منطقة الفسطاط ، وأنت ما تعرفشى إنه رئيس فصيلة إمبابة ؟
الشاهد – أنا أعرف أنه مسئول عن إخوان امبابة .
الرئيس – وعن الجهاز ؟
الشاهد – طبعاً .
الرئيس – هو المسئول عن إخوان المنطقة يبقى هو المسئول عن الجهاز ؟
الشاهد – أيوه لأن اللى ما ينفعش لرئاسة الجهاز ما ينفعش لرئاسة المنطقة .
الرئيس – يعنى كان الاجتماع فى العمارة اللى عليها إعلان هوليوود ، كان اجتماعاً خاصاً بالنظام السرى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – طيب قول لنا الخطة اللى قال لكم عنه يوسف طلعت .
الشاهد – ما قالش .
الرئيس – ابلع ريقك وقول .
الشاهد – ماقالش حاجة .
الرئيس – من فضلك قول لنا خلينا نخلص .. أنت مش قلت : إن الفصائل حتقوم بعمل إيجابى ضد الحكومة أنت مش قررت أن يوسف طلعت قال كده ماسألتوش من باب المعرفة خصوصاً وأنت رئيس الجهاز ورئيس فصيلتين ماتقلش ما تسألش وأنت راجل اقتصادى وتعرف تحسبها كويس .
الشاهد – ما سألتوش .
الرئيس – ما تتهربش .. طيب اجتماعاتكم تكون ليه فى الدور الخامس فى شقة واحد وما تكونش فى المركز العام ؟
الشاهد – كانت فى الأول بتعقد فى المركز العام .
الرئيس – يعنى كنتم بتجتمعوا فى المركز العام .
الشاهد – لا .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – المركز العام فيه إخوان كتير .
الرئيس – يعنى كانت الاجتماعات سرية ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه السر فيها ؟
الشاهد – النظام كده والأصل فى فكرته كده .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – لأنه كان فى بدء تكوينه أيام فاروق كان فيه رقابة شديدة جداً جداً ولو عرفوا الأعضاء ما ينفعش .
الرئيس – يعنى كان لمحاربة فاروق ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وبعد فاروق ؟
الشاهد – خطأ .
الرئيس – ولما هو خطأ ما استقلتش ليه ؟
الشاهد – كان فيه بلبلة فى الإخوان وكان فيه إخوان من رأيهم ما يكونش فيه نظام .
الرئيس – ده أيام عبد الرحمن السندى وصدر قرار بأن مفيش سرية فى الدين علشان تبينوا للناس أن النظام ألغى ويفصل عبد الرحمن السندى وتعملوا نظاماً جديداً يتحط عليه يوسف طلعت .
الشاهد – بكل أسف هذا حصل وأنا فى الفترة دى ما كنتش موافق عليها .
الرئيس – إيه ظروف تعيين المرشد ؟
الشاهد – كان فيه خلاف على من يخلف الأستاذ البنا بين عبد الحكيم عابدين وصالح عشماوى والشيخ فرغلى .
الرئيس – بين أعضاء مكتب الإرشاد كل واحد عايز يبقى مرشد علشان لما يموت يقولوا (رضى الله عنه) ولذلك كانوا بيتخانقوا وهم فى المعتقل على الخلافة .
الشاهد – فبعض الإخوان سعوا أن يحل هذا الإشكال وذلك بأنهم يشوفوا شخصية أخرى تحل فى هذا المكان ورشح الأستاذ الهضيبى ؛ لأنه من زمان متصل بالأستاذ البنا وبيزوره كتير ، فراحوا الإخوان وكلموه فى هذا .
الرئيس – مين كان بيسعى ؟
الشاهد – منير الدلة ، وفريد عبد الخالق ، وصلاح شادى ، وقد سعوا واتصلوا به وحاولوا يقنعوه وهو اعتذر كثيراً عن تولى هذا المنصب ، وقالوا له : أنت تحل الإشكال وكان معترضًا وبقى الاعتراض ستة أشهر أو كما يقال سنة .
الرئيس – كما يقال زى الحديث .
الشاهد – بعدين جه عملوا اجتماع وكانوا مختلفين فيه على مركز المرشد وأفهمهم على هذا الموضوع علشان يكون الاختيار رد اعتبار الدعوة باعتبار أن فيه متاعب للإخوان قبل كده . وبعدين هم وافقوا بالإجماع على أن يعتبروا هذا زى حل فراحوا للمرشد فى الإسكندرية وقالوا له ..
الرئيس – تسلم ، المرشد مش كان رئيس الجهاز السرى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – والجهاز السرى مش كان معمول علشان يحارب فاروق ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إزاى أنتم ترضوا أن الرئيس يروح يقدم الولاء لفاروق ؟
الشاهد – المرشد راح زار الملك وقعد معه تقريباً ساعة ، وجاء المرشد العام وقال:إن المقابلة لم يعرفها أحد واتفقوا على أن غرضها يكون سرياً وقال : إنها زيارة كريمة لملك كريم .
الرئيس – وهو رئيس الجهاز السرى اللى أنشيء لمحاربة الملك الكريم ، تفتكر ده منطق ، يعنى خلصنا من شهادة سيادتك أنك لم تتعلم حاجة من الإخوان المسلمين عن الدعوة الإسلامية، تعليمك فى الفقه بسيط ، وتعليمك فى تاريخ الإسلام بسيط ، وأنت رئيس من رؤساء الجهاز . ورئيس فصائل وكنت الرجل الاقتصادى اللى يحل مسائل الجمعية ويحل مشاكل الشركة صاحبة رأس مال عشرة آلاف جنيه والذى علا إلى عشرين ألف ، وجه رئيس من رؤساء الجهاز السرى وأنتم تعقدوا اجتماعات وتحضرها وتعلم أن هناك فصائل ، وفصائل مسلحة ، وترأس فصيلتين ورئيس الجهاز قال فى أحد اجتماعاته : إننا سنقوم بعمل إيجابى مسلح ضد الحكومة ، مرحتش بلغت الحكومة عن الكلام ده ليه ؟
الشاهد – كنت خايف .
الرئيس – خايف من إيه ؟ الراجل اللى اشتغل فى النظام السرى يخاف ؟ الرجل المؤمن المتعلم الإسلام من 38 إلى الآن يخاف ؟ هو الدين يعلم الخوف ؟ والإيمان ؟ وإلا الإيمان يعلم الشجاعة ؟
الشاهد – الشجاعة .
الرئيس – خايف من إيه ؟ خايف من الإخوان ؟ مفيش غير كده .
الشاهد – نعم.
الرئيس – يعملوا فيك إيه ؟
الشاهد – يخرج عن النظام .
الرئيس – ويحصل له إيه ؟
الشاهد – يتخلصوا منه .
الرئيس – زى فايز .
الشاهد – معرفش حقيقة حكاية فايز .
الرئيس – طبعاً . إذا كنت جبان لدرجة إنك خايف تبلغ الحكومة عن الانقلاب تقوم تشهد أمام المحكمة عن حادث السيد فايز أنت مسمعتش عنها خالص ؟
الشاهد – سمعت عنها .
الرئيس – فين . فى الإخوان ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – يعنى الأخبار تأتى لكم عندكم جاهزة ؟
الشاهد – لأ . نشرت فى الجرائد .
الرئيس – وأنتم بتقروا جرائد الناس غير المسلمين ؟ مش ده يبقى ضد نظام الجماعة ، هل توجد أسئلة أخرى للادعاء ؟
وكيل النائب العام – لا .
الرئيس – أسئلة أخرى للدفاع .
الدفاع – لا .
الرئيس – مع السلامة يا سيد عبد العزيز ، هات الشاهد اللى بعده .
(ونودي على الشاهد الذى يليه السيد أبو سالم)
الرئيس – اسمك ؟
الشاهد – السيد حسين أبو سالم .
الرئيس – عمرك .
الشاهد – 30 سنة ونصف .
الرئيس – بتشتغل إيه
الشاهد – مأمور ضرائب المنصورة .
الرئيس – متخرج منين ؟
الشاهد – كلية التجارة .
الرئيس – سنة كام .
الشاهد – سنة 1947 .
الرئيس – قرب .. إيه ده .
الشاهد – مصحف .
الرئيس – قول والله العظيم أقول الحق ، والله على ما أقول شهيد .
وردد الشاهد القسم .
الادعاء – أنت عضو فى جماعة الإخوان .
الشاهد – أيوه يا فندم .
الادعاء – من امتى وأنت فى الإخوان ؟
الشاهد – من سنة 1940 .
الادعاء – إيه مركزك فى النظام السرى ؟
الشاهد – حالياً مش عضو فى النظام السرى ، ولكن كنت رئيس منطقة وسط القاهرة إلى أن نقلت إلى المنصورة فى 21 يونيو سنة 1954 .
الادعاء – مين عينك فى النظام ده ؟
الشاهد – أنا رئيس منطقة وعيننى مكتب إدارى القاهرة .
الادعاء – مين ؟
الشاهد – رئيس المكتب الإدارى الدكتور حسين كمال الدين وحل محله محمود عبده .
المدعى – مش إبراهيم الطيب ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب مسئول عن النظام السرى فى القاهرة ، وطلب فى أول شهر يونيو أن أكوّن فصيلة فى القاهرة ، فشرعت فى تكوينها على أن أسلمها إليه وتصبح مستقلة عن المنطقة ، وقبل تكوينها نقلت إلى المنصورة وحل محلى منصور عوض .
الادعاء – وتشتمل على إيه ؟
الشاهد – ثماني شعب : بولاق – التوفيقية – عابدين – درب سعادة – الجمالية – الدراسة – الموسكى .
الادعاء – ما تنظيم هذه المناطق ؟
الشاهد – طلب منى تكوين الفصيلة من ثلاث أو أربع مجموعات وشرعت فى تكوينها ، وأخذت بعض الأسماء التى ذكرتها فى التحقيق .
الادعاء – قلهم .
الشاهد – عثمان عبد الله – إسماعيل عبد المعطى – صالح عطا – محيى محمد إبراهيم – محمد محمود أحمد – فؤاد حجاج – صالح الحديدى – نجدى صالح – على قناوى – رفعت حسين . دول اللى متذكرهم .
الرئيس – كانوا فى كام مجموعة ؟
الشاهد – فى ثلاث مجموعات ، وبعد أن سافرت ترأس الفصيلة محمد فريد عوض .
الادعاء – هو قال : 21 واحد فى التحقيق ، أين كانت توجد أسلحة هذه الفصائل ؟
الشاهد – إلى أن نقلت لم تكن الفصيلة قد سلمت ولا أدرى عن تسليمها بشيء .
الادعاء – من المسئول عن الأسلحة ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب مسئول عن القاهرة ويتصل بالفصيلة مباشرة ، ويسلمها لها بعد أن يقوم بتدريبها .
الادعاء – وفريد عوض مش مسئول ؟
الشاهد – هو حل محلى فى المنطقة بعد سفرى .
الادعاء – وماذا كان مركزه قبل ذلك ؟
الشاهد – رديف المنطقة .
الادعاء – مين قائد النظام ؟
الشاهد – أعرف إبراهيم الطيب اللى كان مسئول عن منطقة القاهرة .
الرئيس – ومين يعاون إبراهيم الطيب ؟
الشاهد – عبد العزيز أحمد ، وكمال السنانيرى ، ومحمود يونس ، عبد العزيز كان لمنطقة الروضة غرب القاهرة .
الرئيس – الفسطاط .
الشاهد – سميت أخيراً الفسطاط بعد ضم حلوان إليها ، والسنانيرى لجنوب القاهرة ، وأنا وسط القاهرة ، ومحمود يونس المرج ، ومحمد عبد المعز منطقة العباسية ، ومحمد شريف منطقة شبرا.
الرئيس – وكنتم تتصلوا بمن ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب الرئيس .
الرئيس – وكل واحد رئيس المنطقة بتاعته ؟
الشاهد – هو طلب منى تكوينها وتسليمها له بعد ذلك .
الرئيس – تكوينها يعنى تجهز له ناس ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – على أى قاعدة تجهز ؟ مثلاً فى الجيش تدخل فى كشف طويل وعريض وعينيك وصحتك .
الشاهد – هو طلب منى اختيار الأشخاص الصالحين للخدمة العسكرية ، ويشكلوا سبعات ثلاث سبعات ، تتكون معهم فصيلة ، وتسلم له وهو بعد ذلك يقوم بتدريبها مع ناس آخرين .
الرئيس – مين كان يتولى رئاسة فصيلتك ؟
الشاهد – عثمان عبد الله .
الرئيس – تحت إشراف مين ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – وأنت ؟
الشاهد – أجند الناس .
الرئيس – وأنت مش فى النظام السرى ؟
الشاهد – كنت فيه وبعد فصل السندى تقرر إلغاء النظام السرى ، ثم طلب منا بعد ذلك تكوين جهاز جديد لا ندخل فيه ولكن نعاون فى تويجيهه .
الرئيس – يلغى نظام قديم ويعمل جهاز جديد علشان القديم لا يعرفه القديم ، كان يخاف من حزب عبد الرحمن السندى ؛ لأنه مختلف مع الهضيبى ، فلما الهضيبى يعمل نظام جديد برئاسة إبراهيم الطيب يعمل أعضاء جدد علشان إبراهيم السندى لا يعرفه .
الشاهد – طلب منا أن نجمعهم ونسلمهم ولا نشتغل معهم .
الرئيس – وليه طلب منكم عدم الاشتراك ؟
الشاهد – يسأل عن ذلك إبراهيم الطيب والمرشد العام .
الرئيس – وأنت ملكش رأى ؟
الشاهد – كانت رغبتى الشخصية أنى لا أشترك معهم فى هذه الأجهزة لما ثبت لى أنها ضد الجماعة .
الرئيس – لما بتقول كده – عاونت فى تأليفها ليه ؟
الشاهد – بالأمر .
الرئيس – والأمر لا يخالف ؟
الشاهد – الأمر الصادر يجب تنفيذه .
الرئيس – وإيه اللى يتم إذا خالفته ؟
الشاهد – أفصل من الجماعة .
الرئيس – وما عقاب الفصل من الجماعة ؟
الشاهد – لا شيء .
الرئيس – لما أنت شايف أنه ضار ليه مرفضتش ؟
الشاهد – أخبرونى أنه لا يتبع طريق السندى ، وأنه سيكون لجيش إسلامى يحارب إما فى القنال أو يحارب الاستعمار فى البلاد العربية .
الرئيس – وليه مدخلتش فيها إذن ؟
الشاهد – لأن مقدرتى الشخصية أنى أبتعد عن هذه النواحى إطلاقاً .
الرئيس – ما الدافع ؟
الشاهد – أخشى أن تخالف هذه الأوامر فيما بعد ، وكذلك رؤساء المناطق ونظام الفصائل لما وضع ، وضع على أساس أن يكون مستقلاً تمام الاستقلال عن المناطق .
الرئيس – إخوانك قرروا أن رئيس المنطقة لازم يكون رئيس فصيلة ولو منفعش رئيس فصيلة ينشال من المنطقة ، يعنى رئيس الفصيلة يجمع بين رئاسة المنطقة ورئاسة الفصيلة .
الشاهد – يجوز هذا قرر بعد نقلى .
الرئيس – مش نقلت فى يونيو .
الشاهد – بدأنا تكوين الفصائل فى مايو ونقلت قبل أن تكمل .
الرئيس – والتكوين بدأ قبل يوليو . فى أبريل .
الشاهد – الفصائل بدأ تكوينها فى آخر يونيو ، وأنا لما أبديت الرغبة وقلت : إنى مقدرش أشتغل فى الجهاز السرى ، قالوا لى : استمر لغاية ما يحل محلك محمد عوض .
الرئيس – مادام أنت معتقد أن هذا الجهاز يضر المصلحة وأنك لو خالفت هذا الجهاز ستفصل من الجماعة والفصل لا يترتب عليه أى ضرر .
الشاهد – ما كنتش أعتقد أول الأمر أن هذا الجهاز بالنظام الجديد سيعمل هذه الأضرار .
الرئيس – أنت قررت أن هذه الأنظمة السرية ضارة بالجماعة ، فلماذا أخذت دوراً إيجابياً فى تكوين الفصيلة فى وسط القاهرة من ناس تثق فيهم وهم يعتمدون على ثقتك فى الناس لتكوين الجهاز السرى المكون من جماعات وفصائل ورؤساء فصائل .
الشاهد – نفذت أمر إبراهيم الطيب .
الرئيس – وما الذى يدعو إلى السرية فى هذا الجهاز ؟
الشاهد – تسليح الأفراد وتدريبهم فى أى وقت .
الرئيس – وإحراز السلاح مش يعتبر جريمة ؟ فلماذا ترتكب هذه الجريمة ؟
الشاهد – أنا لم أكن فى هذا .
الرئيس – مش أنت فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – انضمامى لهذا الجهاز كان لفترة بسيطة جداً .
الرئيس – تعلم أنه ممنوع حمل السلاح ، تقوم تعمل جماعة تحمل السلاح ! .
الشاهد – الجماعة مسئولة عن ذلك والفرد لما يقبل يكون مسئولاً هو أيضاً عن نفسه .
الرئيس – مدير إدارة التجنيد مش مسئول عن الأفراد اللى يجندهم ؟
الشاهد – إدارة التجنيد هيئة رسمية .
الرئيس – وهى رسمية داخل الجماعة .
الشاهد – إذن الجماعة مسئولة عنى .
الرئيس – وأنت مسئول داخل الجماعة .
الشاهد – أنا أخليت نفسى من هذه الجماعة .
الرئيس – لما الواحد ينفذ أمراً مخالفاً لقوانين الدولة يبقى مسئول ؟ وإلا الدولة تعفيه ده مركزك القانونى فى هذه الشهادة ، متحاولش ترمى التبعة على حد . فهمنى الموضوع .
الشاهد – اللى حصل معاى بالضبط أنى كلفت ، فجمعت الأشخاص وعاوننى فى ذلك فريد عوض وكيل المنطقة ، واستمر اتصاله بإبراهيم الطيب ، وأنا تخليت ، ثم نقلت .
الرئيس – وإبراهيم الطيب يتبع المرشد رأساً والا بينهم شخص آخر ؟
الشاهد – لابد بينهم شخص آخر ولكن طبيعة النظام السرى أن كل شخص يتبع اللى فوقه فقط.
الرئيس – أمال عرفت المرشد إزاى ؟
الشاهد – لأن الأوامر جميعها لا تصدر إلا من المرشد العام .
الادعاء – هل وصلت إليكم تعليمات بالاستعداد ؟
الشاهد – قبل النقل أم بعده ؟
الادعاء – قبل النقل .
الشاهد – إن الاستعداد كان دائماً يتجدد باستمرار .
الادعاء – يجب أن يكون الإخوان المسلمين دائماً على استعداد تام لمواجهة أى حادث يحدث.
الادعاء – زى إيه ؟
الشاهد – يستعدوا للجهاد فى القنال ، أو إذا قامت الحكومة بعمل يعتبره المركز العام مخالفًا لمصلحة الوطن يكون الإخوان مستعدين لمواجهة الحكومة .
الادعاء – كان إيه نوع الاستعداد قبل نقلك مباشرة ؟
الشاهد – أنا نقلت فى يونيو .
الادعاء – وقبل اعتقالك ؟
الشاهد – الأوامر كانت تصدر بالاستعداد فقط ، أما نوعه فلم يوضح كل واحد يستعد باللى يقدر عليه .
الرئيس – زى إيه ؟
الشاهد – يتدريب ، ينضم لمعسكرات التدريب ويكوِّن جسمه روحياً ، ويطلعوا رحلات مع بعض وأشياء من هذا القبيل .
الرئيس – والزجاجات الفاضية .
الشاهد – كان طلب من بعض الناس من المناطق أن يجهزوا زجاجات فاضية علشان إذا احتاجوا لها يعبئوها كزجاجات مولوتوف .
الرئيس – وتستعمل ليه ؟
الشاهد – فى الأوامر التى تصدر لهم فى المظاهرات وفى شيء من هذا القبيل .
الرئيس – مظاهرات ضد الحكومة ؟
الشاهد – المفروض أن اللى يفض المظاهرات هو البوليس ، فهى ترمى على من يفض المظاهرات ؟
الرئيس – ترمى على البوليس ؟
الشاهد – قطعاً .
الرئيس – مخالفاً لقوانين الدولة ؟
الشاهد – قطعاً .
الرئيس – وتعلم بهذا ؟
الشاهد – علمت به صدفة عن طريق وكيل المنطقة ؛ لأنى كنت منقولاً ، كنت فى هذه الفترة فى المنصورة وكنت أتردد على القاهرة لزيارة أهلى ، ولأنى كنت أمين صندوق جمعية تعاونية لبناء المساكن ، وكانوا يقولون الأخبار اللى عندهم ، ومن ضمنها كل هذا .
الرئيس – كنت تتردد على الجمعية .
الشاهد – نادراً . يوم الخميس أجهز حسابات الجمعية ، ويوم الجمعة يكون فيه مجلس إدارة أو مفيش .
الادعاء – ما هى آخر تعليمات خاصة بالخطة المدبرة والتى بدأت باغتيال الرئيس جمال عبدالناصر ؟
الشاهد – ….
الادعاء – قلت فى التحقيق : إنك قابلت فريد عوض ، وقال : احنا منتظرين تعليمات . ما هى التعليمات ؟
الشاهد – لم يقل لى طبيعة هذه التعليمات .
الرئيس – أنت قلت : التعليمات بالاستعداد حسب اللى يقدر عليه كل واحد ، قلت : أى حاجة ومن ضمنها الزجاجات اللى صدر بها تعليمات قبل كده .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه الغرض منها ؟
الشاهد – معلمش أشياء رسمية فى هذا الموضوع ولكن اللى لمسته أن الأزمة بين الحكومة والإخوان تشتد ، فالأوامر كانت تصدر من الإخوان بالاستعداد ؛ إما لمواجهة الحكومة أو نوع من الإرهاب علشان تبدأ تتفاوض مع الإخوان .
الرئيس – يعنى علشان تخوف الحكومة تقول لها بخ ؟
الشاهد – شعورى الشخصى أنهم كانوا قوتين واقفين أمام بعض .
الرئيس – ما سبب هذا الخلاف يا حامل شهادة البكالوريوس ؟
الشاهد – يوم ما بدأت الثورة كان هناك تعاون كامل مع الإخوان .
الرئيس – يعنى الحكومة كانت تتعاون مع الإخوان .
الشاهد – قصدى الإخوان تعاونوا مع الحكومة ثم بدأت بوادر خلاف وقالوا : إن الحكومة طلبت تعيين ناس من الإخوان فى الوزارة والإخوان امتنعوا .
الرئيس – الحكومة اللى طلبت ؟
الشاهد – هذا ما سمعته ، والمرشد كان يقول : إن الإخوان يجب أن لا يشتركوا فى الحكم وأنهم دائماً يبعدوا عنه ؛ لأن الشخص اللى يكون كده تسلط عليه الأنوار وتحدث منه أخطاء والجماعة لا تريد هذا .
الرئيس – وماذا كنتم تنتظرون يا أصحاب البكالوريوس لما تخرج مظاهرات من الإخوان مستعدة بزجاجات مولوتوف وأسلحة رشاشة وبنادق وقنابل وديناميت ويصطدمون مع الحكومة؟ والحكومة خافت وجريت ، وهم مش عايزين يمسكوا الحكم .
الشاهد – يحصل فوضى .
الرئيس – إيه البروجرام بتاعكم بهذه الفوضى ؟ اللى يعمل شيء مش يتحمل مسئوليته ؟
الشاهد – قطعاً السياسة العامة للجماعة يعرضها المرشد ومكتب الإرشاد .
الرئيس – وأنت لك أنك تسلم رقبتك ؟
الشاهد – أنا نقلت للمنصورة .
الرئيس – وقبل نقلك للمنصورة ؟
الشاهد – أنا قطعت كل شيء ، وقبل ما أسافر مكانش فيه استعداد .
الرئيس – مكنش فيه نوع من استعداد فى الوقت ده ؟
الشاهد – ابتدأ الاستعداد فى منطقة الوسط فى أواخر مايو .
الرئيس – والنبى منتش مكسوف من كلامك ده اللى مش لامم بعضه باعتبارك واحد معاه بكالوريوس تجارة ، وتتكلم أمام محكمة وناس مواطنين سامعين .
الشاهد – أنا أقرر ما علمته .
الرئيس – ده اللى علمك إياه الدين ؟
الشاهد – أنا أقسمت أن أقول الحق ، وهذه هى الحقيقة التى علمتها .
المدعى – أنت تدربت فى معسكر الفدائيين من نفسك أو كان بناء على تبليغ من القيادة .
الشاهد – عندما بدأ فتح معسكرات التدريب العسكرى للفدائيين لم نذهب إلى هذه المعسكرات، وبعدين الدكتور حسين كمال الدين أخبرنا أن الصاغ كمال الدين حسين قال له : أنتم مقاطعون المعسكرات دى ليه ، والدكتور حسين كمال الدين قال لنا : اللى عاوز يدرب يروح هذه المعسكرات يتدرب بصفته الشخصية ، فسارعت إلى الانضمام إلى هذه المعسكرات .
الرئيس – أنت شايف الاسمين بتوع كمال الدين حسين وحسين كمال الدين مقلوبين إزاى أهو كلام الدكتور حسين كمال الدين متشقلب كده ومنطقه متشقلب .
الشاهد – وبلغنا أن الصاغ على فوزى الكاشف المشرف على المعسكر اتصل به وقال له : خلى الإخوان ييجوا يدربوا .
الرئيس – قال له : الإخوان ييجوا يدربوا !! عدد الإخوان كام باعتبارك راجل بتاع تجارة وتعرف احصائيات .
الشاهد – أعتقد أنهم لا يزيدون عن 200 ألف فى القطر المصرى كله .
المدعى – فى المنطقة بتاعتك ، هل كانت توزع عليكم منشورات ؟
الشاهد – قبل نقلى من القاهرة كانت المنشورات لم تبدأ تظهر بعد ، وأول ما عرفت شروط الاتفاقية بدأت سيول من المنشورات تنهار على المناطق والشُّعب .
المدعى – من الذى كان يوزع هذه المنشورات .
الشاهد – سمعت من فريد عوض وكيل المنطقة أن إبراهيم الطيب الذى كان يسلم هذه المنشورات لرؤساء المناطق ، وهؤلاء الرؤساء يتولون توزيعها على الشعب والشعب يتولون توزيعها على الشعب .
المدعى – من كان مسئولاً عن توزيع هذه المنشورات فى منطقتك ؟
الشاهد – فريد عوض .
الرئيس – ومن الذى كان يتولى توزيع المنشورات قبل شهر يونيه .
الشاهد – ماشفتش منشورات .
المدعى – كان فيها إيه المنشورات ؟
الشاهد – مهاجمة للحكومة والاتفاقية .
الرئيس – ما الغرض من مهاجمة الحكومة ؟
الشاهد – قيل فى أول الأمر أن ..
الرئيس – مين اللى قال .
الشاهد – المسئولون .
الرئيس – بين .. ابنى للمعلوم بدل المجهول .
الشاهد – المسئولون هم رئيس مكتب إدارى القاهرة ، والأستاذ محمود عبده ، والدكتور حسين كمال الدين ، وإبراهيم الطيب قالوا : إن هذه الاتفاقية فيها بعض نقط ضعف ويحسن أننا نلفت أنظار الشعب إليها وسمعت فى المركز العام أن الإخوان قد رفعوا بها مذكرة إلى مجلس الوزراء ، وأرادوا نشر هذه المذكرة ، ولكن الرقابة منعت هذا النشر فطبعت المذكرة بتاعت المركز العام فى منشور ووزع على الشُّعب ، وبعد كده المنشورات اللى شفتها شخصياً كانت فيها نوع من الاستفزاز ، وأنا شخصياً كنت غير راضٍ عنها .
الرئيس – الـ200 ألف بتجمعوا منهم اشتراكات أد إيه كل شهر .
الشاهد – فى المتوسط الشخص بيدفع عشرة قروش .
الرئيس – يبقى كام .
الشاهد – 200 جنيه .
الرئيس – كده !!.
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أحسبها كده 200 ألف فى عشرة على مائة .
الشاهد – يبقى 20000 جنيه – عشرين ألف جنيه .
الرئيس – يا بتاع الضرائب ، أمال إيرادات الحكومة اتخربت من شوية من أمثالك ليه ما مامسكتش اقتصاديات الجماعة بدل عبد العزيز أحمد شفت إنك ما تعرفش تحسب كويس .
الشاهد – أنا موظف حكومة لكن هو كان موظفاً فى المركز العام .
الرئيس – بيعملوا إيه بالعشرين ألف جنيه دول .
الشاهد – كانت إيجارات أماكن الشُّعب تستنزف مبالغ كبيرة ، والباقى كان يصرف منه على الحفلات فى المواسم إعانات للإخوان الذين يتعطلوا عن أعمالهم .
الرئيس – وشراء سيارة ليوسف طلعت .
الشاهد – لأ . دى تموينهم ، لوحدها لأن المشترك فى النظام الخاص كان يدفع اشتراكات مستقلة عن اشتراكات الشعب مالية الشعب مستقلة عن مالية النظام الخاص ، وله حسابات مستقلة .
الرئيس – النظام الخاص كان يدفع اشتراكات فوق الاشتراكات التانية عشان تشتروا منها العربيات .
الشاهد – أيوه لشراء العربيات والأسلحة .
الرئيس – إطلاعك الدقيق على هذا النظام ومعرفتك بأن له مالية مستقلة ثانية وعاوز تقول إنك ماتعرفش حاجة عن النظام ده .
الشاهد – اشتراكات النظام الخاص بدأت منذ أيام عبد الرحمن السندى أى من حوالى سنة 1944 أو سنة 1945 .
الرئيس – وأنت أعدت أيام عبد الرحمن إلى قبيل نقلك على حد تعبيرك .
الشاهد – أنا أعدت ثلاثة أو أربعة أشهر ، وأعرف أنهم يأخذون اشتراكات مستقلة عن اشتراك الشُّعب واستمر هذا الوضع حتى الآن .
الرئيس – بتطلع لكم منشورات عن صرف هذه المبالغ ؟
الشاهد – لا ما نعرفش عنها حاجة .
الرئيس – تدفعوا بس .
الشاهد – أيوه لأن دى سرية .
الرئيس – سرية فى كل شئ ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – هل بين إبراهيم الطيب والمرشد يتدخل مكتب الإرشاد ؟
الشاهد – لا ، مكتب الإرشاد ليس له صلة بالجهاز السرى وفى الأيام الأخيرة لا أعرف إن كان لهم صلة به أو لا ، إنما قبل هذا كان المرشد هو المسئول عن النظام ، فالمسئول عن النظام اللى ..
الرئيس – اللى كان لحد ما مشيت .
الشاهد – أعرف المرشد وإبراهيم الطيب .
الرئيس – قول الأسماء .
الشاهد – الأستاذ حسن الهضيبى ، وإبراهيم الطيب ، أما الأشخاص اللى بينهم فما أعرفش .
الرئيس – هل تعرف أن هناك تنظيماً عسكرياً بجانب التنظيم الخاص السرى ؟
الشاهد – الإخوان اللى فى الجيش أو فى البوليس دايماً من يوم ما أصبح فيه إخوان فى الجيش والبوليس تنظيمهم يعتبر بالنسبة للجماعة تنظيم سرى ؛ لأن طبيعة عملهم كضباط فى الجيش أو البوليس تجعلهم لا يترددون على شًعَّب الإخوان .
الرئيس – هل الدين يسمح لك أنك تروح تغرى الراجل اللى طبيعة عمله تجعله لا ينضم إلى الشعب وتجذبه فى نظام سرى ، هل هذه هى دعوة الإسلام ؟
الشاهد – دى عملية ما نعرفش عنها حاجة .
الرئيس – وأنت عضو ولك صوت ؟
الشاهد – دول يعتبروا إخوان مستقلين زى الإخوان فى القضاء لا يصح أن يتردد على الشعب وهكذا ، ودول كانوا فى نظام الأسر مع بعض مستقلة .
الرئيس – مين كان مسئول عن أسر الضباط ؟
الشاهد – مكناش لنا بهم صلة إطلاقاً .
الرئيس – ما بتسمعش .
الشاهد – زى ما قلت فى التحقيق : سمعت عبد المنعم عبد الرؤوف .
الرئيس – ده أنت متأخر قوى وكان كمان مكتب الإرشاد ملوش دعوة ؟
الشاهد – لأ .
الرئيس – المرشد مسئول عن النظام الخاص ؟
الشاهد – المرشد مسئول عن كل شيء فى الجماعة .
الرئيس – يعنى النظام الخاص دكتاتورى تابعاً للمرشد ؟
الشاهد – لا يرد .
الرئيس – توصفه بإيه النظام الخاص ده ديمقراطى أوتوقراطى أو فاشى ؟
الشاهد – يعتبر تشكيلاً جهادياً يتبع المرشد العام مباشرة .
الرئيس – تشكيل جهادى ! ما سمعناش عنه .
الشاهد – ويعلم عنه مكتب الإرشاد ولا يتدخل فى شئونه .
الرئيس – من يدير سياسته ؟
الشاهد – المرشد العام والسلسلة بتاعته .
الرئيس – إيه سلسلته ؟
الشاهد – سلسلة النظام البعيد عن مكتب الإرشاد .
الرئيس – من المسئول عن نتائج هذا الجهاز ؟
الشاهد – المرشد العام ومكتب الإرشاد يتحمل هذه النتائج ؛ لأنه أذن بتكوين هذا .
الرئيس – بارك الله فيك .
المدعى – كنت بتدرب أفراد منطقتك فين ؟
الشاهد – كنا بنخرج فى الأعياد والمواسم والعطلات فى رحلات رياضية فى الصحراء ، إما فى صحراء العباسية أو المعادى أو حلوان .
المدعى – ماكنتش تدربهم على التكتيك العنيف ؟
الشاهد – ما هى الرياضة زى القفز وتسلق الحبال والحاجات دى .
المدعى – هل هذه هى الرياضة ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – هل تعرف محمود عبد اللطيف ؟
الشاهد – لا يا أفندم .
الرئيس – بص له وقد تكون قابلته مرة .
الشاهد – (ينظر إلى المتهم محمود عبد اللطيف) لأ .
الرئيس – هل تعرف هنداوى دوير .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – بيشتغل إيه ؟
الشاهد – محامى .
الرئيس – وفى الإخوان .
الشاهد – أنا تعرفت فى المركز العام وعرفت أنه محام ، وكان جميع رؤساء المناطق مع المحامين عشان كل واحد يأخذ اللى عنده ويضمهم للشعب بتاعته .
الدفاع – بتقول كانت تصدر إلينا الأوامر أو كلفنا وما إلى ذلك ، فما معنى الأمر الذى تعنيه من صفة الأمر أو التكليف ؟ كلام يقوله إنسان فمن أين جبت صفة الأمر أو التكليف ؟
الشاهد – مستمدة من مركز الأمر فى الجماعة .
الدفاع – هل للجماعة قانون يشبه قانون الدولة يعطى للشخص حق إصدار الأمر إلى الآخرين؟
الشاهد – أيوه قانون الجماعة يسمح أن كل مسئول يأمر من يليه .
الدفاع – ما حدود تنفيذ هذا الأمر فيما عرفته فى النظام السرى وهل أياً كان نوع الأمر يجب تنفيذه ؟
الشاهد – فى النظام السرى يجب تنفيذ كل أمر .
الدفاع – ومن يعصى هذا الأمر أو يخرج عليه يترتب عليه إيه ، وما هى النتائج للخارج على الأمر أو العاصين ؟ .
الشاهد – أعتقد لا يترتب عليه أى نتائج . شخص امتنع عن تنفيذ أمر يفصل من الجماعة أو يستمر فيها تبقى وظروفها فى الجماعة .
الدفاع – كلمة التحتيم جبتها منين ؟
الشاهد – قانون الجماعة يحتم عليه إطاعة الأمر وإذا استشعر أنه غير قادر يخطر قيادته بأنه ما يقدرش ينفذه .
الدفاع – وماذا استشعرت من الأسلوب الملتوى للجهاز السرى وليه ما استقلتش ؟
الشاهد – كنت نقلت إلى المنصورة وفى نفس الوقت صلتى بالنظام السرى تعتبر منقطعة .
الدفاع – ولو بقيت فى القاهرة كنت تستقيل أو تستمر ؟
الشاهد – أعتقد كنت أستقيل .
الرئيس – أنت كنت بتقول فى تحتيم الأمر فى الجهاز السرى ، أن الفرد إذا ما حبش ينفذه يفصلوه كيف تفصل شخصًا من جهاز سرى لديه بعض المعلومات بشأنه وكيف تأمن عدم إباحته لهذا السر ؟
الشاهد – هذا يتوقف على إيمان الشخص نفسه .
الرئيس – وإذا كان عديم الإيمان ؟
الشاهد – يبوح .
الرئيس – وإذا باح ؟
الشاهد – تضار الجماعة .
الرئيس – وما هى الإجراءات لضمان عدم إباحة هذا السر ؟
الشاهد – لم أشعر أن هناك إجراءات معينة ، وفيه أشخاص فى الجهاز السرى فصلوا ولم يترتب على فصلهم أى شيء .
الدفاع – زى مين ؟
الشاهد – أحمد زكى ومحمود الصباغ وأحمد عادل كمال .
الرئيس – ألا يجوز أن يكون الفصل لتغطية عمل يكلفوا به ؟
الشاهد – لا أعتقد ، ولكنى علمت أن الأشخاص اللى كانوا يكلفون بعمل أو يراد تكليفهم بمهام معينة – وده كان موجودًا أيام عبد الرحمن السندى – كان يبعد عن الجماعة بدون فصل ، وكل شخص يكلف أنه يقعد فى بيته ولا يتصل بالإخوان دون صدور قرار فصل ويشاع أنه بعيد عن الجماعة ، فالإخوان يزعلوا منه .
الرئيس – طبعاً ده كله تحت إرهاب الجماعة ، لأن الجماعة بتعمل قنابل مولوتوف ، وكل واحد يعد العدة التى يقدر يعدها عشان استعداد لإرهاب الحكومة والشعب .
الشاهد – ده ارتجال من الإخوان لا أكثر .
الرئيس – الإرهاب اللى كان معمول للدولة كلها وللحكومة والشعب لازم يرهب الأعضاء ؟
الشاهد – ربما .
الرئيس – ربما آه .. وربما لأ .
الشاهد – اللى حصل فى فصل عبد الرحمن السندى أن ناس كثير من اللى كانوا معاه فصلوا.
الرئيس – عبد الرحمن السندى لم يفصل وإنما حل الجهاز فوظيفته انتهت .
الشاهد – والأفراد اللى معاه وأنا أعتقد أن الجهاز الجديد استمرار للجهاز القديم .
الرئيس – أنت قلت : إن الجهاز القديم انحل للتخلص من عبد الرحمن السندى وأتباعه وإقامة جهاز جديد سرى على عبد الرحمن السندى وأتباعه ينضم إليه أعضاء جدد غير أعضاء عبدالرحمن السندى وأنت لم تبين لنا – وأنت من أعضاء جهاز عبد الرحمن السندى – لماذا تكلف بواسطة الجهاز الجديد أن تجند له أشخاصًا ؟
الشاهد – أنا استمررت فى الإخوان ولم أفصل .
الرئيس – ليه .. أنت ماكنتش فى جهاز عبد الرحمن السندى اللى اتحل وفصل أعضاؤه وإلا أنت ماكنتش من أتباعه ؟
الشاهد – لا .. مش من أتباعه .
الرئيس – تبقى من أتباع حسن الهضيبى .
الشاهد – أنا كل أمر يصدر من عبد الرحمن السندى كنت لازم أناقشه .
الرئيس – كنت تناقشه !! جريء ..
الشاهد – أيوه وده كان سبب سوء التفاهم بينى وبين السندى .
الدفاع – من هم رؤساء الفصائل الذين خرجوا بخروج عبد الرحمن السندى ؟
الشاهد – أيام عبد الرحمن السندى ماكنش فيه فصائل ، كان نظامًا سريًا للجماعة ، وكان الرؤساء العاملون له الذين عرفناهم بعد فصل عبد الرحمن السندى هم أحمد زكى وأحمد عادل ومحمود الصباغ،ويليهم رؤساء مناطق،وهكذا كان للنظام رؤساء غير رؤساء مناطق الشُّعب .
الدفاع – أى مجلة تعنى تلك التى أشرت إليها وكان يراد نشر نقد الاتفاقية فيها ، ورفضت الرقابة ؟
الشاهد – مجلة الإخوان المسلمين .
الدفاع – بس فى المجلة دى اللى حاولتوا نشر هذا النقد فيها ؟
الشاهد – أيوه يا افندم .. هذا ما علمته من المركز العام وهو أنهم أرسلوها إلى جميع الصحف.
الدفاع – أشرت إلى أن القضاء فيه إخوان ، فهل فى القضاء إخوان ؟
الشاهد – أعتقد ذلك .
الدفاع – هل تعرف منهم أحدًا ؟
الشاهد – لا .. ولكن اعتقادى جاء من حادثتين وهى أن الأستاذ حسن الهضيبى كان مستشاراً وكان فى الإخوان قبل أن يعين مرشد عام وقد سمعت هذا منه شخصياً .
الدفاع – كان فى القضاء وعضو فى الإخوان وعرفت هذا منه شخصياً .
الشاهد – أيوه .. وكان متصلاً اتصالاً وثيقاً بحسن البنا ، وكذلك عبد القادر عودة كان فى القضاء وفى الإخوان .
الدفاع – هل تعرف بحكم قوانين الدولة أن القضاء بعيد عن أى شبهة سياسية ؟
الشاهد – قطعاً ..
الدفاع – هل تعرف أن ما نسبته إلى القضاء قد أسأت إلى سمعته ؛ لأن القضاء محرم عليه العمل فى السياسة وأنت تحمل بكالوريوس تجارة ؟
الشاهد – الإخوان ماكنتش هيئة سياسية .
الرئيس – إزاى دى !! مش بتنتقد الاتفاقية .
الشاهد – لكن الحكومة حلت الأحزاب السياسية ، وبقى الإخوان بعد حل الأحزاب وتركتهم يشتغلوا بجميع الأمور ، وأنا أعتقد أن حل الإخوان كان يخلى الأغلبية فى الإخوان تعرف موقف الجماعة بالضبط .
الرئيس – سمعت الرد ؟
الشاهد – نعم كان يجب على الحكومة أن تحل الإخوان بعد عقد الاتفاقية لأنها تعتبر خارجة على أهدافها .
الرئيس – أنا سمعت واحد بيقول أن حل الجماعة مش معناه أنه يحل الجهاز السرى .. وكان الحل إنك تسيب الجماعة .. مش تستنى لحد ما تطلع بعد الحل أو تضرب قنابل مولوتوف وتعمل محاكمة ، هذه هى الطرق اللولبية بتاع الإخوان .
الشاهد – حل الإخوان المسلمين يخلى أغلبيتهم تعرف موقف الجماعة بالضبط .
الرئيس – أنت تقديرك من أجمل مايمكن ما تيجى تعمل رئيس وزارة .
الشاهد – أنا شخص على قدى خالص .
الرئيس – لكن لك تقديرات كويسة زى حكاية المائتين جنيه .
الشاهد – ….
الدفاع – ما هى الحجة التى تذرع بها الإخوان للإبقاء على أنفسهم كهيئة حتى تتخلص من قانون حل الأحزاب السياسية عليهم ؟
الشاهد – قالوا إننا هيئة دينية لا تشتغل بالسياسة .
الدفاع– وإذا اشتغلت الجماعة مع ذلك بالسياسة ويسيرون على ذلك..فبماذا تسمى هذا ديناً ولغة ؟
الشاهد – خروج على العهد .
الدفاع – والخروج على العهد أليس أحد الصفات الثلاث التى تساوى الكفر أم لا ؟
الشاهد – جايز .. لكن مش كفر .
الدفاع – إزاى مش فيه حديث شريف .
الرئيس – هذا يدل على الدعوة الدينية لم تحصله هو الآخر .. يظهر أن فقهه ضعيف ، قول لنا شوية فى الفقه .
الشاهد – ….
الرئيس – ما تعرفش حاجة طيب قول لنا شوية الدروس ماذا كان يعلموكم فى الجماعة ؟
الشاهد – القرآن والأحاديث والسيرة .
الرئيس – وإيه ؟
الشاهد – والسيرة .
الرئيس – طيب .. قول لنا شوية فى السيرة .
الشاهد – …
الرئيس – هل الإدعاء يريد سؤال الشاهد ؟
المدعى – لا يا فندم .. خلاص .
الرئيس – وهل الدفاع له أسئلة أخرى يريد توجيهها للشاهد ؟
الدفاع – أنا مكتفى بذلك .
الرئيس – ما تعرفش هنداوى دوير ؟
الشاهد – أعرفه ..
الرئيس – فين هو .. هنا فى الجلسة ؟
الشاهد – (أخذ يبحث عنه فى القاعة بين الحاضرين) مش موجود .
الرئيس – انتهت الجلسة الآن على أن تعود للانعقاد فى صباح يوم الاثنين 16 نوفمبر 54 الساعة العاشرة صباحاً .
يتبع
2026-08-25