الحرب السعودية الامارتية في جنوب اليمن!
ما الذي يحدث؟
علي عباس خفيف*
ج5:
المصالح الاماراتية بالشراكة مع الصها ينة..
الشراكة مع الكيان الصهـيوني
بعد (طوفان الأقصى) في 7 اكتوبر، وعلى الفور، ارتفع حجم التعاون بين الامارات والكيان الصهـ يوني وأمريكا، ليصبح فيه (ارخبيل سقطرى) المحتل من قبل الامارات، اهم الأماكن لمراقبة ومتابعة وتعطيل حركة الملاحة التي تتبعها (حكومة اليمن الشمالي) والجماعات المدعومة من (ايران) والتي تقوم بالضغط الاقليمي على الكيان الصهـ يوني. عليه سارع التحالف الاماراتي الصهيو امريكي إلى تطوير قاعدة عسكرية اماراتية – صهيو نية في (جزيرة عبد الكوري) ثاني اكبر الجزر في (أرخبيل سقطرى). وتشكل هذه القاعدة مع قاعدتي الامارات في جيبوتي وأرتيريا، سيطرة كاملة على البحر الاحمر وخليج عدن وبحر العرب.
وقد جرى الكشف عن هذا العمل المشترك بشكل علني، أول مرة، خلال اجتماع سري في البحرين (المنامة) في 22 حزيران/يونيو 2024. وقد ضمَّ الاجتماع مسؤولين عسكريين من الكيان الصهـ يوني ومسؤولين امريكان وسعوديين وبحرينيين ومصريين وأماراتيين واردنيين. (حسب وكالة يورونيوز).
وحسب وكالة يورو نيوز، تهدف ابو ظبي من ذلك اضافة الى مساعدة حليفها الأول الكيان الصهـ يوني، أن تؤسس لسيطرة عسكرية واقتصادية وملاحية شاملة تمتد من (شمال بحر العرب) إلى (خليج عدن) و(البحر الأحمر) و(خليج السويس)، فيما سُمّيت هذه الشراكة الشائهة بـ(Crystal Ball – كرة الكريستال). وفي الحقيقة هدَفَ هذا العمل الى تحويل الجنوب اليمني الى مركز متقدم للمراقبة البحرية بهذه السعة وتقييد التحركات الوطنية لبلدان المنطقة عبر السيطرة الصهيوامريكية، وتمتد لتشمل جنوب مصر. ويوفر الكيان الصهـ يوني لهذه الشراكة من جهته تقنيات متقدمة في مجالات الطائرات المسيرة والرادارات والأنظمة الاستخبارية، واضافة الى ماتقدم من مصالح اماراتية، تحصل الامارات على موطئ قدم في الجزر القريبة من (مضيق باب المندب).
من جهة اخرى تُعد (حضرموت) كنزاً آخر للإمارات، حيث يعتبر (حقل مسيلة) لانتاج الهيدروكاربونات الأكبر في اليمن، وتمثل حضرموت أيضاً الجسر البري اللوجستي الرئيسي الذي يربط (ساحل بحر العرب) بالصحراء الشرقية المتصلة بجنوب السعودية. ويُعد (حوض مسيلة) النفطي أحد المحاور المركزية في مشروع الامارات للسيطرة على جنوب اليمن. وعند السيطرة على (حضرموت والمهرة) يتوفر للإمارت العمق البري اللوجستي من جانب، بينما توفر السيطرة على (جزيرة سقطرى) العين البحرية المتقدمة من جانب آخر، وهو ما يعني التحكم الفعلي بالموانئ والملاحة في بحر العرب وخليج عدن وباب المندب.
ومن المفيد أن نذكر، انه في ما جرى من معارك وعمليات لوجستية استطاعت قوات (المجلس الانتقالي الجنوبي) بمشاركة مرتزقة الامارات ان توسع عملياتها الى مناطق بعيدة بعد احتلالها عدن. وقد وسّع (المجلس الانتقالي الجنوبي) بالفعل سلطاته ليسيطر على قصر الحكومة (قصر معاشيق) بمعية القوات الاماراتية ومرتزقتها. وكذلك في اثناء ذلك وسّع نطاق عملياته ليصل الى تخوم (دولة عُمان). اضافة الى توسيع عملياته العسكرية لتشمل احتكاكات ومعارك جزئية وبسيطة مع قوات (اليمن الشمالي- الحوثيين/انصار الله).
يتبع…….
2026-01-19