حركة القوميين العرب..؟
تحيات..
ورقة مقترحة لملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة.
وأن هذا ليضعنا أمام حقائق لا بد من الإشارة إليها:
1 – أن سوريا الأرض وشعبها هما المستهدفان، وأن المسألة السورية باتت القضية المركزية الملحة للأمة العربية، فسقوط سوريا هو مقدمة لسقوط كل العرب، وأن ما يحدثه المخطط الطامع الغربي على أرضها من عبث خطير، ليس سوى جهد مستميت، لتوسيع رقعة دولة إسرائيل؟، فأرض العرب مستباحة وقد صارت كلها أرض فلسطين، وشعب أمة العرب مآله إلى الشتات كما حدث لشعب فلسطين، وهذا ما يوجب على العرب في هذه المرحلة أينما كان موطنهم، وضع كل الإمكانيات وتوحيد كل الجهود للدفاع عن سوريا، وأن مصداقية أي تحرك وأي عمل إنما يشير حكما إلى هذا الاتجاه، وأن أي إشغالات للقوى العربية التقدمية خارج المسألة السورية، إنما هي مضيعة للوقت وهدر للطاقات والجهود، فالبوصلة الوطنية والقومية تشير الآن إلى ضرورة إنقاذ سورية، وليس إلى أي موضع آخر..؟
2 – أن القوى الحية لأطياف الشعب السوري، وفي المقدمة المتنورين منهم، هم من يقودون واقعا معركة الصمود طيلة الخمس سنوات الماضية من أجل الوجود السوري، وهم من يقفون في الصفوف المقاتلة لمقاومة المشروع الإمبريالي الغربي العالمي الهادف إلى احتلال وتدمير إقليم سوريا والمنطقة؟
فهم أهل البيت (سوريا) ومن يعرف الدروب المجابهة ومسالك الخطأ والصواب فيها، وهم أصحاب المعركة وأبناؤهم وقودها، وإن لم تتح لهم الظروف السياسية الاجتماعية لأن يتمثلوا في تنظيم واسع أو اسم موحد كما هو متعارف عليه بين أحزاب النمط الغربي، فظروف الساحة لم تكن ناضجة، وكانت الرياح معاكسة، فالغاية والهدف هو ما كان يجمعهم دائما كتلة واحدة لأشغال البناء في أزمنة السلم، وفي الصفوف القتالية المقاومة المتراصة أيام النيران والخطر، فلا قيمة للاختلاف والتعدد بينهم، لأن في تعددهم تكمن أسس الوحدة بينهم، وفي تميزهم بتعدد ظواهر الإبداع لديهم، وأن هذا ليس حجة عليهم، وحتى في ظهور بعض الأغبياء المغسولة عقولهم في صفوفهم، فهم أبناء سوريا، وإطارهم التنظيمي المرحلي سوريا؟
لذا لا يجوز استغلال هذه الحالة النضالية النبيلة من قبل البعض لتهميشهم أو احتوائهم أو إيجاد بدائل عنهم بحجج منها تخلخل وحدة الصف المقاوم لديهم، ذلك تحت شعارات الدعم والمساندة، أكان هذا بخبث النية أو حسنها؟ أو في مصادرة جهودهم لتحويلها إلى معارك عبثية لا نفع لها، إنما يقتضى الواجب القومي للقوى الوطنية العربية التقدمية والعالمية الإحاطة بهم ككتلة واحدة، لإظهارها في كل المحافل والتحدث عن غناها على المنابر لا إغفالها، وإلى مساندتهم بكل الوسائل والقتال تحت رايتهم في معركتهم الوجودية للحفاظ على وحدة أطياف الشعب، وبقاء دولتهم..؟
08/03/2016