العروبة كما تعلمناها
معن بشور
العروبة كما فهمناها وتعلمناها على يد مفكرين كبار ، وحملنا لواءها وراء قادة كبار، وتحملنا الكثير بسبب تمسكنا بها،هي هوية ثقافية جامعة عابرة للحدود والطوائف والمذاهب والأعراق ،بل هي هوية تنطوي على مشروع نهوض حضاري وحدوي استقلالي ديمقراطي تنموي هادف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتجدد الحضاري.
من هنا لا تستقيم العروبة مع الطائفية والمذهبية والعنصرية والعرقية بل تتنافى بالتعريف مع كل تحريض تتضمنه كل منها .
ومن هنا ايضا لا تستقيم العروبة مع اي مساومة على الاستقلال الوطني والكرامة القومية خصوصا مع المشروع الصهيوني المغتصب لأرضنا ومقدساتنا في فلسطين والساعي لتمزيق اقطارنا وتفتيت مجتمعاتنا.فلا تطبيع مع العدو ولا تلاعب في اولوية الصراع مع العدو الصهيوني:
والعروبة كما فهمناها لا تستقيم مع الاستبداد والفساد والتخلف والجهل والتعصب والتبعية لأنها تشكل عوائق كبرى في طريق النهوض العربي والعروبة كما تعلمناها هي دعوة مستمرة للمقاومة ضد كل محتل او غاصب من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق ، فنحن امة حملنا السلاح منذ ان وطأت قدم مستعمر أرضنا قبل اكثر من قرنين فباتت المقاومة ملازمة لوجودها وكرامتها واستقلالها .
والعروبة التي روحها الاسلام والتي شارك في صنع حضارتها مسلمون وغير مسلمين،لاسيما من المسيحيين العرب، لا تستقيم مع الشوفينية التي تحرض ضد أمم أخرى مهما بلغت درجة الصراع مع ساستها..كم لا تستقيم مع العنصرية التي تنكر على المتساكنين مع العرب من كرد وامازيغ وتركمان وغيرهم حقوقهم القومية و خصوصياتهم الثقافية .
بل ان اي محاولة لتشويه صورة العروبة ومضمونها ورسالتها سيتصدى لها العروبيون المستقلون الصادقون بالقوة ذاتهأ التي تصدوا فيها ﻻعداء العروبة تحت شتى العناوين والمسميات،خصوصا بعد أن أصبح أعداء العروبة على مدى عقود فجأة دعاة لها./
2016-03-08