عودة العرب إلى قراهم شمال ربيعة!
اضحوي جفال محمد*
سعداء بقرار السماح للمواطنين العرب ان يعودوا لقراهم شمال ربيعة. وكلنا أمل بأن تتكلل هذه الخطوة بالنجاح، وتكون فاتحة خير للحالات المشابهة الأخرى. طبعاً أهالي نينوى يعرفون مثل تلك المشاكل جيداً ولا يحتاجون توضيحاً لها من أحد، لكن قراء صفحتي من المحافظات والمناطق الأخرى إلتبست على بعضهم الأمور، خصوصاً وان الارهاب هُزم منذ زمن طويل فما الداعي لتجدد الحديث عن مثل هذه المسائل؟. لذلك سأجمل الموضوع في عدة نقاط وكما يلي:
اولاً: لا علاقة لداعش والارهاب بهذه القضية من قريب او بعيد، فالقرى المذكورة لم يدخلها الارهاب أصلاََ، وانما إعتُبرت خاضعة لسلطته ثلاثة اشهر فقط من عام 2014 ثم أُجلي من سائر المنطقة بواسطة الأمريكان وقوات البيشمرگة التي تحكم تلك القرى منذ ذلك الحين إلى اليوم، وهي التي منعت السكان من قراهم كل هذه المدة.
ثانياً: قرار العودة للقرى الاربعة ما يزال نظرياً لأن البيوت هناك تعرضت لدمار هائل. يحتاج بعضها إلى ترميم وأغلبها إلى هدم كامل وبناء من جديد قبل ان يستطيع اصحابها السكن فيها. والذي قام بتدميرها ليس داعش وانما سلطات كردستان، وهذا الأمر مثبت لدى الامم المتحدة.
ثالثاً: تم عام 2017 اصدار أوامر قبض قضائية وفقاً لأحكام المادة 4/1 ارهاب بحق أغلب اهالي القرى، ليس لأنهم ارهابيون بالفعل بل لمنعهم من التفكير بالعودة. ولقد راجع أغلب المعنيين المحاكم فيما بعد وبُرّئوا من التهم المسندة اليهم، ويفترض أن تأخذ سلطات الاقليم تلك البراءة بنظر الاعتبار ولا تعترض عودتهم، وسوف نرى كيف تتصرف بهذا الخصوص.
رابعاً: القرى ما زالت، وستبقى، تحت سلطة الاقليم، وقد تم إبلاغ الناس من بعض الجهات تبليغات توحي بأن عقبات قادمة ستعيق حركتهم من والى ربيعة وزمار، وان عليهم التعامل مع دهوك بصورة رئيسية. وعسى أن لا تكون تلك التبليغات رسمية.
خامساً، وأخيراً: سكان القرى الاربع لا يشكلون إلا نسبة ضئيلة من المواطنين العرب الممنوعين من العودة إلى قراهم، سواءً باتجاه محافظة دهوك او محافظة أربيل. وهنا يطرح السؤال الكبير: هل سيُسمح للجميع بالعودة أم يكتفى بالقرى الاربعة؟. واذا كان الجواب سلباً فما هي الاسباب! وما هي الخطوات القادمة من الحكومة الاتحادية لضمان حقوق مواطنيها ووضع حد لعذاباتهم؟.
وفي الختام نثني على جميع الجهات والشخصيات التي عملت على حل هذه المعضلة المستعصية، ونأمل أن تستمر الجهود حتى إنهائها كلياً.
( اضحوي _ 2474 )
2026-10-31