واشنطن تسرع بعملية سرقة النفط السوري تمهيدا لهروبها !
كاظم نوري
باتت الولايات المتحدة تشعر ان وجود قواتها العسكرية غير الشرعي على الاراضي السورية لم يعد سوى مسالة وقت بعد القصف الذي طال قواعد عسكرية امريكية في الحسكة ومناطق سورية اخرى تقع فيها حقول النفط تسرق منها ثروات الشعب السوري واسفرالقصف وفق معلومات موثقة عن مقتل عدد من عسكرييها ومتعاقدين معها .
وشمل القصف مناطق قريبة من الحقول النفطية التي تنهبها منذ دخلت ارض سورية انطلاقا من قاعدة التنف بحجة ” محاربة الارهاب” بعد ان شكلت تحالفا وهميا بزعم محاربة ” تنظيم داعش الارهابي وهي التي تقوم بنقل عناصره الى افغانستان ومناطق بالعراق وتوفر لهم الحماية وفق مصادر اجنبية وعراقية.
فقد كشفت مصادر مطلعة عن ان القوات الامريكية نقلت خلال الايام الماضية 80 صهريجا محملا بالنفط السوري المسروق باتجاه العراق ومنه الى الشمال حيث تجري عملية نقله الى الخارج.
وافادت مصادر سورية نقلا عن مصادر محلية بان قافلة مؤلفة من 148 الية تابعة للقوات الامريكية المحتلة بينها 80 صهريجا مخصصا لنقل النفط الخام المسروق من الحقول السورية وبرادات وشاحنات ترافقها 8 مدرعات عسكرية توجهت عبر معبر الوليد غير الشرعي الى شمال العراق.
وكانت السلطات السورية المختصة قد قدرت خسائر سورية الناجمة عن الاعتداءات الامريكية وسرقات اننفط بنحو 111 مليار دولار حتى شهر ديسمبر كانون اول عام 2022 .
وتواصل القوات الامريكية والميليشيات التابعة والتي توفر لها واشنطن الحماية تواصل نهبها المنظم للنفط والقمح والمواد الاساسية الاخرى والثروة الوطنية للشعب السوري.
كل هذا يحصل لياتيك وزير الدفاع الامريكي اوستن ويتحدث عن نظريته المثيرة للسخرية الجديدة ” الوجود الامريكي في سورية” هو لحماية الشعب الامريكي وهي واحدة من اكاذيب واشنطن ” السوبر” التي لاتحصى ولا تعد.
ان الولايات المتحدة باتت تشعر وبعد تعرض قواعدها العسكرية لقصف صاروخي ان وجود القوات الامريكية على ارض سورية سوف يصبح في خبر كان وهناك التجربة الافغانية عندما هربت قوات ماما امريكا وحليفاتها في الناتو بعد 20 عاما من الاحتلال انهزمت بطريقة مذلة ومهينة شهدها العالم من على شاشات الفضائيات.
ان من يستعرض تاريخ الولايات المتحدة العسكري الموغل بالاجرام في حروبها العدوانية يستطيع ان يلمس انه تاريخ مليئ بالهزائم والانتكاسات والخسائر البشرية والمادية بدءا من حرب فيتنام مرورا بالحرب الكورية حتى غزوها العراق الذي لابد وان ترحل عنه شئنا ام ابينا حتى لو طال امد احتلاله كما حصل مع افغانستان بعد تسلم السلطة حكومة وطنية ليست موزعة الولاءات وان ولاءها للعراق وشعبه الذي يعاني منذ الغزو والاحتلال عام 2003 حتى يومنا الحاضر.
لكن الولايات المتحدة وهو ما عرف عنها انها تخلف وراءها دمارا هائلا بعد ارغامها على المغادرة تدفع ثمنه الدول والحكومات والشعوب التي تتعرض للعدوان الامريكي الهمجي.
فالوجود العسكري الامريكي في سورية لابد ان ينتهي يوما ما بهزيمة وان بوادر طرد القوات المحتلة من ارض سورية بدات تلوح في الافق مع انطلاقة الصواريخ والمسيرات التي تستهدف القواعد العسكرية الامريكية التي اقامتها واشنطن على ارض سوريا مدعومة من قاعدة التنف التي تقع على المثلث السوري العراقي الاردني.
انها مسالة وقت فقط والحكومات الوطنية لن تنام على ضيم و ترفض اي وجود عسكري اجنبي على اراضيها والحكومة السورية اتي يدعمها الحلفاء والاصدقاء لشعبها العريق تاريخ حافل بالتضحيات لطرد غزاة ومحتلين لايقلون اجراما عن المحتل الامريكي.
2023-03-29