بشور لموقع “الشتات” : مستقبل الاوضاع في لبنان مرهون بمستقبل الصراع في المنطقة…
وواشنطن وتل ابيب مرتبكتان نتيجة فشلهما في تحقيق اهدافهما “
فيما يلي نص الحديث الصحفي الذي اجراه الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور مع وكالة الشتات الفلسطينية صباح اليوم الاثنين في 20 نيسان 2026.
ما قراءتك وتوقعاتك للوضع في لبنان ؟ وكيف سيكون شكل لبنان ؟ وماذا ترجح عودة الحرب ام استدامة الاتفاق ؟
مما لا شك فيه ان أي حديث عن مستقبل الأوضاع في لبنان وخصوصا عن ما يخططه العدو للبنان بالاضافه الى ما يخططه لفلسطين ولايران ولكل بلدان المنطقة مرتبط بتطورات المعركة الكبرى بين الولايات المتحدة وبين الجمهورية الإسلامية في ايران وبالتالي ما زال الوضع متأرجحا في لبنان البعض يتوقع ان تكون هذه الهدنة مقدمة لهدوء قد يطول بعض الوقت، والبعض يعتقد ان الهدنة هذه هدنة متفجرة ويمكن ان تتطور وبسرعة الى مجابهات لن تكرر الخمسة عشر شهرا الماضية حيث كانت المقاومة لا ترد، بل ستتحول الى مجابهة تشمل العديد من القرى التي ما زال للعدو يتمركز فيها وما زالت للمقاومة قدرة على توجيه الضربات له ولو عبر عبوات ناسفة كما رأينا بالأمس في الطيبة حيث تم تفجير اربع دبابات ميركافا. اذن مستقبل أوضاع ولبنان مرهون بمستقبل هذا الصراع على مستوى المنطقة كله .
اما على مستوى المنطقة كله فايضا مستقبل الصراع مرهون بالتطورات في الميدان أولا وتطورات الوضع السياسي الدولي .
لا شك ان ايران تمتلك أوراقا قوية تسمح لها ان تصمد في وجه أي ضغط امريكي ولكن أيضا علينا ان ندرك ان الإدارة الامريكية وخصوصا الرئيس ترامب يعيش مأزقا حقيقيا فهو لا يستطيع ان يعترف بهزيمته في ايران ولا يستطيع ان يكرس انتصارا ملموسا له في ايران ، لذلك يريد ان يبقي الوضع متأرجحا كما نرى اليوم بين احتمالات تفجر كبير وبين احتمالات استنزاف متواصل للجمهورية الإسلامية كما للولايات المتحدة الامر مرهون بالتأكيد بموازين القوى في المنطقةe والعالم .
ولكن ارجح ان قدرة الإدارة الامريكية على الاستمرار في هذه المواجهة قدرة محدودة و اعتقد ان الأمور في النهاية ستسير الى ما يحقق انتكاسة للعدوان الصيوني الأمريكي على المنطقة وانتصارا لقوى المقاومة في المنطقة هذا. بالتأكيد مع ادراكنا بان هذا الانتصار قد تحقق الى حد كبير في حرب الخمسين يوما حتى اليوم والتي تبدوا فيها عزلة الإدارة الأمريكية وعزلة ترامب داخليا وعزلته خارجيا وعزبة الكيان الصهيوني وهزيمته امام صمود المقاومة في فلسطين وفي لبنان اعتقد ان هذه الحرب ستنتهي بنصر مبين لقوى المقاومة ولارادة المقاومة في الامة رغم توقعنا ان خسائر كبيرة ربما قد تنجم عن هذه المواجهة المستمرة في جميع الأحوال نسبة الهدوء لا تتجاوز الخمسين بالمئة ونسبة استمرار العدوان أيضا لا تزيد عن الخمسين بالمئة نحن امام احتمالات عدوان متجدد واحتمالات هدوء متجدد الكل عيونه اليوم متجهة نحو باكستان ليرى ماذا سيخرج هناك من اتفاق .
يقول الامريكيون ان الاتفاق بات جاهزا نتمنى ذلك ولكننا متاكدون أيضا ان الجمهورية الإسلامية لن توقع اتفاقا لا يضمن الحد الأدنى من حقوقها ومن حقوق امتها في هذه المعركة .
2026-04-23