هل يدرك الملوك العرب، أنهم بمالهم، ورجالهم، حققوا (الزمن الإسرائيلي)؟؟
وهل يدركون، أنه وبعد تدميرهم للدول الشقيقة (سيخف وزنهم الدولي)؟؟
وهل يدركون أن الزمن الأمريكي ــ الإسرائيلي، سيبدأ في تفكيك ممالكهم؟؟
محمد محسن
العبودية الطويلة، المتسلسلة من الأجداد، إلى الأبناء، وبعدهم تلقفها الأحفاد، هذه العبودية المتسلسلة المديدة (للملوك العرب)، أعمت بصائرهم، وألغت عندهم المفاهيمَ الإنسانية، وقيمَ الشخصية المستقلةِ، وحولتهم إلى مُنفذين مطيعين، لما يطلب منهم السيد الأمريكي، ولو كان ضد مصالحهم؟؟ أما العروبة، والإسلام، فلقد حولوهما إلى رايات بدون مضمون.
من هنا يجب أن يتفهموا: أن دور الممالك الخليجية الأساسي، والفعال، هو الذي ادى لتدمير العراق، وتمزيقه، وتدمير سورية والعمل على تمزيقها، وكذلك تم في ليبيا، وفي اليمن، الدول التي كانت تقف بكل طاقاتها، في وجه العبودية الأمريكية ــ الإسرائيلية.
ومن خلالهم تمكنت أمريكا من تحقيق (الزمــــــــن الإسرائـــــيلي)، وهم غافلون؟؟
وحتى الآن يبدو أنهم لم يدركوا بعد، أنه وبعد انتهاء أدوارهم، ستخف أوزانهم الدولية، وسيبدأ (الزمـــــن الإسرائيـــــلي)، في (إسقاط ممالكهم، وتمزيقها) و(هتك تاريخهم المصور) و(الاستيلاء على نفطهم وغازهم)، وسيكون (حصن خيبر) مستقراً لإسرائيل.
أقســـــــــــــم أنـــــــــــــه مجنـــــــــــون مـــــــــن لا يعتــــــــــقد ذلـــــــــك.
لأن مهماتهم التي كلفوا بها قد انتهت، وما أدركوا أن الدول العربية الأربعة (العراق، وليبيا، وسورية، واليمن) التي ساهموا عملياً بدمارها، وتمزيقها، كانت:
السد الذي كان يقف أمام تحقيق (الزمن الإسرائيلي)، الذي سيدمرهم.
وأمام العبودية الأمريكية، التي ستعيد استعبادهم.
وسيكون واقع تلك الممالك، كما يفعل راعي القطيع، الذي يختارُ الخروف الثمين، ليذبحه أولاً، ويدعي أن الذئب قد أكله.
2025-01-17