هل حقق الشيوعيون والقوميون والبعثيون بعضا من شعاراتهم ؟
د.وسام جواد 1- رفع الشيوعيون شعار “سنمضي الى ما نريد، وطن حر وشعب سعيد”..
والواقع يقول: ان الوطن مُحتل، وحاله مُعتل، ووضعه مُختل، ينتظر الحَل، وأن الشعب متعوب، وأمنه مسلوب، وماله منهوب، وقهره مطلوب، لمُحتلٍ غصوب، وعدو كذوب، تاريخهُ مشوب، بأخزى العيوب، وكبرى الذنوب، تجاه الشعوب، كشعبنا المنكوب، بشدة الكروب، وتوالي الخطوب، وويلات الحروب.
لقد فشلت القيادة بمسك الزمام، بعد استشهاد فهد وسلام، وتعثر المُضي الى الأمام، وبدت تلوح بوادر الإنقسام، فتوفرت فرص انقضاض النظام، على المخدوعين بتحقيق السلام، مع مَن حَفِلَ تاريخه بالإجرام. وكانت سنوات المسيرة 1934-2023 صعبة وعسيرة، وأحداثها مريرة، ونتائجها خطيرة، بدأت بقيادة الأبطال، وتحدي الصِعاب والمحال، وانتهت بقيادة تبريرالاحتلال، والتحالف مع الخونة والأنذال .
فأين الوطن الحر والشعب السعيد، هل تحقق للشعب شيئا مما ما يُريد ؟. 2 – رفع البعثيون شعار: “وحدة وحرية واشتراكية”..
والواقع يؤكد: فشل تحقيق الوحدة، ونجاح الفرقة والردة، وتأزم الأوضاع بشدة، وزيادتها تعقيدا وحِدّة، خلال عقود عِدة. ولم ينعم الشعب بالحرية، وحورب بالأساليب القسرية، وبطش الزمر البربرية، المرتبطة بالمخابرات السرية، الحاقدة على القوى اليسارية.
أما ما يخص “الأشتراكية”، فإنها لم تُطبق، وبناؤها لم يتحقق .
لقد وصل البعثيون الى السلطة مرتين. في الإولى ( 8 شباط 1963- 18 تشرين 1963 )، خسر الشعب الآلاف من خيرة ضباطه وجنوده وعماله وفلاحيه ومثقفيه، وفي الثانية (1968-2003)، خسر مئات الألوف من العسكريين والمدنيين في الحروب العبثية والأحداث الكارثية.
فأين وحدتهم وحريتهم واشتراكيتهم التي نادوا بها، وصدعوا رؤوس الناس بالتطبيل والتهليل لها ؟. 3- رفع القوميون شعار: “حرية، اشتراكية ووحدة”.
واختلفوا في شعارهم عن البعثيين في الشكل والمنظر، وليس من حيث الجوهر، وكانوا مع البعث حلفاء، يحملون الضغينة والعداء، لمن وصفوهم بالأعداء، المحكوم عليهم بالفناء، ولوسالت جداول الدماء !
واذا كان إتهام البعثيين والقوميين للشيوعيين بالتبعية لموسكو، واتهام الشيوعيين للبعثيين والقوميين بالفاشية والتبعية لواشنطن ولندن، فهل ذلك يعني :
– أن قيادات الأحزاب في الداخل لم تدرك أهداف”الرفاق” في موسكو، و “الأصدقاء” في واشنطن ولندن، وأن التصفيات الدموية لأبناء الشعب العراقي، التي وقعت بأيدي العراقيين أنفسهم، كانت بمثابة حطب آتون الصراع بين القوى الخارجية من اجل فرض السيطرة والهيمنة ؟.
– ألم يستوعب قادة الأحزاب العراقية وقواعدها بأنهم عراقيون، والى ذات الشعب والوطن ينتمون، وأنهم قبل غيرهم مسؤولون عن الخلافات، والصدامات، التي توَجَّبَ حلها بالتفاهمات والطرق السلمية، لا بالعنف والطرق الدموية، التي سادت منذ دحر الاحتلال في (1958) وحتى فقد الاستقلال (2003) ؟.
فيا قيادات الأحزاب، كفانا ثِقَل المَصاب، وتحمل الأذى والصعاب،
وكفى ما حل بشعبنا.. فحرّموا الفرقة بيننا، بطردِ غزاةٍ عندنا، دنسوا قدسية أرضنا، وليكن اليوم أفضل من أمسنا، والغد افضل من يومنا، فالعراق مُلكٌ لكم ولنا .
2023-01-05