نصر الله: بيان الخارجية «مكتوب في السفارة الأميركية»!
رفض الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم، تصويت لبنان ضدّ روسيا في الأمم المتحدة، كاشفاً أن السفارة الأميركية هي من كتب بيان وزارة الخارجية حول أوكرانيا. كذلك، اتهم نصر الله الأميركيين بالوقوف وراء رفض المسؤولين اللبنانيين عرضاً روسياً لإنشاء مصفاة نفط في لبنان، يسدّ حاجات البلد بالليرة اللبنانية، ويحوّله إلى دولة مُصدّرة للمشتقات النفطية، مطالباً الدولة بالموافقة عليه.
واعتبر نصر الله، في مناسبة «يوم الجريح المقاوم»، أن مصلحة لبنان كانت تقضي بأن يمتنع عن التصويت في الأمم المتحدة، لا أن يصوّت ضدّ روسيا. وكشف أن البيان الرسمي اللبناني الذي صدر باسم وزارة الخارجية «ذهب إلى السفارة الأميركية، والسفارة عدّلت عليه، ما يعني أن هذا البيان مكتوب من قبل السفارة الأميركية»، متسائلاً: «أين النأي بالنفس الذي تُنادي به الحكومة؟ ولماذا صمت الذين يدعون الحياد أمام البيان اللبناني؟». ولفت نصر الله إلى أن الحديث عن الحياد والنأي بالنفس «عندما يتعلق الأمر بالأميركي، يختفي». كما اعتبر أن كل المطالبة السابقة بالحياد والنأي بالنفس كانت «مجرد ذريعة للتّهرب من المسؤوليات»، مشدداً على أن «ما جرى يسقط أكذوبة أن حزب الله يُهيمن على قرار الدولة اللبنانية».
وفي ملف الكهرباء، أشار نصر الله إلى الإدارة الأميركية لم تقدّم حتى هذه اللحظة أي مستندٍ خطّي إلى مصر والأردن يحميهما من مفاعيل «قانون قيصر»، الأمر الذي يمنع جرّ الغاز والكهرباء إلى لبنان عبر سوريا.
وكشف نصر الله عن تقديم شركة روسية منذ عام ونصف عرضاً بإنشاء مصفاة نفط في لبنان على حسابها، بقدرة تكرير 160 ألف برميل أو 200 ألف برميل يومياً، ما يكفي لبنان ويمكّنه من التّحول إلى دولة مُصدّرة للمشتقات النفطية. ووفق نصر الله، يتضمن العرض أن تبيع الشركة الدولة ما تحتاجه من النفط بالليرة اللبنانية، على أن تنتقل ملكية المصفاة للبنان بعد عشرين عاماً. واتّهم نصر الله السفارة الأميركية في بيروت بأنها «هي من تمنع الرّد اللبناني على عرض الشركة الروسية» منذ عامٍ ونصف، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى «اتخاذ القرار وقبول العرض».
كما طالب نصر الله الدولة بـ«مواجهة الاحتكار ورفع الأسعار وزجّ المحتكرين في السجون، وإنقاذ بقية اللبنانيين العالقين في أوكرانيا ورعاية من تمكّن من الخروج والوصول إلى لبنان».
وأشار نصر الله إلى «شواهد يومية في العالم على أن الثقة بالأميركيين غباء وحماقة وجهل وتفريط بالأمة والوطن»، ضارباً المثل بـ«كيف خرجت الولايات المتحدة من أفغانستان وتخلّت عمّن وثق بها هناك». كما لفت إلى أن «المسؤولين الأوكرانيين يقولون اليوم: تركونا لوحدنا، ويعبّرون عن خيبة أملهم (…) لو قُدّر لأحد أن يدخل إلى عقول المسؤولين في أوكرانيا لوجد قمة الشعور بالخذلان والخيبة، لذلك بدأ ينزل عن الشجرة وأصبح جاهز لكي يفاوض». الأخبار الثلاثاء 8 آذار 2022 18:02