د. وسام جواد
مَن هو مُجرم الحرب ؟
كثيرا ما إتسمت تصريحات بعض رؤساء الولايات المتحدة والمسؤولين الأمريكيين بالوقاحة وقلة الأدب في مخاطبة قادة الدول والمنظمات السياسية والإنسانية وممثلي المؤسسات الصحفية، الذين يختلفون معهم في الآراء والنهج السياسي . واذا عرف عن الرئيس السابق دونالد ترامب، خروجه عن المألوف في تصرفاته وخطاباته المتهورة، كالتي وصف فيها دولا افريقية وهايتي بـ “الأوكار القذرة”، والرئيس السوري بالـ … ، ومراسل الـ “سي إن إن” الذي أصر على طرح أسئلة متعلقة بقافلة المهاجرين المتجهة إلى الولايات المتحدة بأنه “شخص وقح وفظيع” و”عدو للشعب”، فإن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايد بعد أن بلغ من العُمر عتيا، لا يختلف عن سلفه في سوقية الخطاب وسياسة الإرهاب.
فقد تحدث بايدن بحماقة، متجاوزا كل حدود اللياقة، بوصفه الرئيس بوتين بـ”الدكتاتور القاتل” و”السفاح” و”مجرم حرب” دون ان يرد عليه الرئيس بوتين حرصا على عدم النزول الى مستوى قلة أدب بايدن .
فمن هو مجرم الحرب ؟
-
إنه مَن دعا لقصف صربيا وتدميرها عن بكرة أبيها، ومطالبا بقتل رئيسها. وهو المُجرم، الذي اقترح إرسال طيارين أميركيين لتفجير كل الجسور في درينا (جو بايدن 1999) وحَثَّ حلف الناتو على تنفيذ ذلك .
-
هو المجرم جورج بوش، الذي شن العدوان على العراق عام 2003، تاركا لأفراد جيشة الفاشي، إرتكاب أفضع جرائم القتل والتعذيب والخراب والدمار، رغم الإجماع الدولي المعارض لهذه الحرب، التي سبقها 13 عام من الحصار غير الإنساني على الشعب العراقي .
-
أنه توني بلير، الذيل البريطاني اللاصق بخلفية الوحش الأمريكي الى حيثما ذهب، وأينما قـَتَـلَ ونهَب، وكلما فرَّ وانسحب .
-
إنهم مجرمو الحروب وأعداء الشعوب، الذين اعتدوا على أفغانستان وليبيا وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، وحاصروا بهمجيتهم كوبا وفنزويلا وايران وكوريا الشمالية.
ولا يجوز لبايدن وذيوله بعد هذا، أن يتعاموا عن جرائم حلف الناتو ومجرمي الحرب في أمريكا، الذين تسببوا بقتل مئات الألوف في مختلف بقاع العالم، تارة بحجة الأمن القومي، وتارة باسم محاربة الإرهاب. ولا يحق لمن تسبب أسلافه بالإبادة الجماعية لسكان أمريكا الأصليين، ومآسي العديد من الشعوب، أن يصفَ مَن يدافع عن وطنه ويحمي شعبه من مُخططات الغرب العدوانية والتوسعية بـ “مجرم الحرب”. ولا شك في أن مراجعة بعض أقوال السلف توضح أسباب عدوانية الخلف :
-
“لا أوافق على أنّه قد اقتُرِفَ أيّ شيء سيء مع ذوي الجلود الحمراء في أمريكا، ولا الزنوج في أستراليا، حين جاء عرقٌ أقوى، عرقٌ من نوعيّة أفضل، واحتلّ أماكنهم”.. تشرشل 1937.
-
“يجب مساعدة الحضارة على إبادة الهنود، كما أمر الله يشوع أنْ يبيد الكنعانيين الذين لا يختلفون عن هنود اليوم”.. من محاضر جلسات الكونغرس الأمريكي .
-
“لن تنتصرَ قِيَمنا الحضارية، ما لَمْ نَتخلَّق بالأخلاق البربريّة”.. تيودور روزفلت 1899.
-
إنّ القنبلتين النوويتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناغازاكي كانتا ” قنبلتي الله”..هاري ترومان.
