زعماء الغرب لن يقرؤا صفحات تاريخ شعب روسيا !
كاظم نوري
كشفت الحرب الاقتصادية والحظر والعقوبات الغربية غير الشرعية ضد روسيا جراء العملية العسكرية في اوكرانيا عن ان معظم زعما الغرب الاستعماري وفي المقدمة الولايات المتحدة التي تقود الحملة المعادية ضد موسكو اما لم يتصفحوا تاريخ الشعوب المناضلة ضد الاستهتار والغطرسة الاستعمارية وفي المقدمة الشعب الروسي واما يمارسون وبغباء حملاتهم للدعاية فقط ظنا منهم ان ذلك يمر على شعوب العالم .
في خطوة تتسم بالغباء لقد اقدمت الولايات المتحدة على غلق مطاعم الوجبات السريعة” ماكدونالز” في روسيا في اطار حملتها الحالية المعادية ضد روسيا .
اجراء من هذا القبيل قد يضر الشركات الامريكية اكثر من روسيا او الشعب الروسي الذي يؤكد تاريخه النضالي ومنذ الحرب العالمية الثانية انه شعب مكافح صبور وعنيد لن يقتات في حياته على ” ترهات ما كدونالز ” اوغيرها من الوجبات الغذائية الامريكية .
وفقط عودة الى حصار مدينة لينينغراد او بطرسبورغ” كما سموها اخيرا من قبل القوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية الذي تواصل لثلاث سنوات يتاكد لك ان لاقيمة لمثل هذا الاجراء الامريكي ولن يلحق ضررا بقوت المواطن الروسي الذي لم يقتات على هذه الوجبات يوما ما ولديه من الوجبات الوطنية ما يغنيه عن وجبات الغرب وسمومها.
الرئيس بوتين رجل فطن وحريص على شعبه وحتى في هذا المجال توجه الى تركيا التي لم تلتزم بالعقوبات غير الشرعية على روسيا وعرضت شركات تركية” وجبات سريعة” بديلا عن سموم واشنطن” الماكدونالز” التي دخلت روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ضمن حملة رافقتها نشر وتوزيع مجلدات وكتب وفيديوهات غربية تروج للاباحية وافساد المجتمع الروسي مستغلة انهيار الاتحاد السوفيتي لكن القيادة الروسية انتبهت الى المخطط الغربي وتمكنت من وقف دخول مثل هذه المطبوعات الغربية وتوجهت الدولة الروسية بعد الوقوف على قدميها من صدمة انهيار الاتحاد السوفيتي وتصدت للحملة الغربية التي كانت تستهدف المجتمع الروسي وابقت على” ماكدونالز” دون غيره من وسائل التدخل التي تستغلها الولايات المتحدة للتسلل في صفوف المجتمع بهدف تخريبه وتدميره وليس لاطعامه .
ان الضرر سوف يلحق بالشركات الامريكية الغذائية ومنها ” ماكدونالز” التي جرى غلق مطاعمها في عموم روسيا من قبل الولايات المتحدة .
صحيح كان الاتحاد السوفيتي يعتمد على القمح الامريكي في حينها لكن القيادة الروسية التفتت الى ذلك واصبحت روسيا اكبر مصدر للقمح واكتفت ذاتيا منذ سنوات بل حصل العكس فان الولايات المتحدةاخذت تعتمد على الكثير من الصناعات الروسية المؤثرة اما النفط الروسي الذي اوقفت واشنطن استيراده لايمثل الا نسبة ضئيلة مقارنة بعقود موسكو مع الدول الاخرى كالصين والهند وغيرها فضلا عن الغا ز الروسي الذي لم يتوقف ابدا لامداد اوربا حتى خط الغاز الذي يمر عبر اراضي اوكرانيا وفق مؤسسة ” غازبيروم ” التي اكدت ذلك لكن الحكومات الاحتكارية الاوربية الغربية استغلت العملية العسكرية في اوكرانيا محاولة تبرير زيادة اسعار الغاز ضد مواطنيها مما جعل المواطن يتضرر في المقام الاول بحجة الحرب وهي واحدة من اكاذيب الغرب طبعا.
الشيئ نفسه تفعله هذه الحكومات في كل ازمة تنشب حتى تلك البعيدة عن اوربا وعندما وصل سعر برميل النفط في منطقتنا الى اسعار متدنية جدا خلال الفترات المتعاقبة واصلت الشركات الاحتكارية الغربية رفع اسعار المحروقات خاصة البنزين والكازولين وغيره مما جعل المواطن يتذمر وكانت حجة هذه الدول اكذوبة الازمات في تلك المناطق والتي تقف هي وراءهاكما تقف وراء الازمة في اوكرانيا حاليا بضخ الاسلحة وارسال المرتزقة الى تلك المنطقة.
الغباءالغربي لازال يطبق على اذهان وعقول دول و حكام الولايات المتحدة وحلفائها دون ان تعود قليلا الى الوراء وتستعرض ” نتائج مسرحيات العقوبات” على دول منها ايران التي تخضع للحصار الغربي والعقوبات منذ 40 عاما لكنها لازالت موجودة على خارطة العالم مثلما نجد ان كوريا الديمقراطية تخضع لاقسى العقوبات الغربية لكنها لازالت هي الاخرى تتحدى عنجهيات ” ماما امريكا” وحلفائها الغربيين.
شعب روسيا لن يركع لمثل هذه الاساليب سواء ” وجد ” مكدونالز ام لايجدها ولن ياسف على ذلك وسوف يخرج منتصرا كما انتصر على حصار النازيين القدامى الذي استمر ثلاث سنوات في مدينة لينينغراد وسوف تلحق الهزيمة بالنازيين الجدد في اوكرانيا كما لحقت باسلافهم في المانيا الهتلرية خلال الحرب العالمية الثانية.
2022-03-21