مَن هؤلاء الذين يريدون أن يستبدلوا ظالمًا بظالم؟
سماح إدريس .
مَن هؤلاء الذين يريدون أن يستبدلوا ظالمًا بظالم؟ نحن اليوم في وضع كارثيّ، ليس بسبب التفجير المريع الذي ضرب بيروت فحسب، بل أيضًا بسبب حفنةٍ من المصابين بداء تمجيد الانتداب والاحتلال بأيّ ثمن. هؤلاء يريدوننا أن نلعق مؤخرة فرنسا لمجرد أنهم يكرهون إيران وحزب الله. يريدوننا أن نمحو من ذاكرتنا جرائمَ فرنسا في حقّ لبنان وسوريا والجزائر… يريدوننا ان ننسى كيف باع المستعمرون الفرنسيون أقراطَ الجزائريات وهي معلّقة على آذانهنّ! يريدوننا ان ننسى فسادَ شيراك وغيره. يريدوننا أن نستجير من الرمضاء بالنار!
يا سادة، نحن شعب طردنا “إسرائيل” أكبر قوة في منطقتنا! كفاكم ذلًّا وخنوعًا. بدلًا من أن نفرش السجّادَ الأحمر لماكرون، علينا أن نفكّر بزراعتنا وصناعتنا، بعمقنا المشرقي، بعمقنا العربيّ، بالتوجّه شرقًا (رغم بعض سلبياته).
فرنسا تحاول ان تستفيد من الفراغ الذي خلفه الحصارُ الاميركيّ الجائر على اقتصادنا وبلادنا. لا مانع من تلقّي “مساعداتها” طبعا، لكنْ من دون تمجيدها والسجود أمامها. عليها أصلا أن تدفع تعويضات هائلة لنا لقاء عقودٍ من انتدابنا واستعمارنا وإذلالنا!
ونعم، عليها أن تعيد إلينا بعد عقود من السجن أحدَ رموز عزّتنا الوطنيّة والقوميّة والنضالية: جورج إبراهيم عبدالله!
2020-08-09