من تراثنا الموسيقي !
علي رهيف الربيعي .
3- ولادة
هي ولادة ابنة الخليفة المستكفي بالله الذي تولى الخلافة بالاندلس سنة 414هج 1023 م شبت في احضان الخلافة متصلة بابرز الادباء والفنانين الى ان صارت مغنية بارعة واديبة اخاذة مع جمال مسبي للعقول .
وقد كانت تنظم ناديا في بيتها يجتمع فيه ابرز من له صلة بالادب والفن والنكته ليتنافسوا امامها ويحوز الفائز كلمتها المعسولة ويحظي بالابتسامه منها والرضى .
وكان ابن زيدون ذو الوزارتين هو شاعرها المفضل لسمو معانيه وموسيقية الفاظه ، فكان عطفها عليه سبب سعادته من جهة ومجلبة للحساد الذين نسجوا له خيوط شقائه من جهة اخرى .
من شعره الذي تغنت به :
ودع الصبر محب ودعك. ******* ذائع من سره ما استودعك
وتقول في ابن زيدون :
الاهل لنا من بعد هذا التفرق ******* سبيل فيشكو كل من حب بما لقى
ولما سجن ابن زيدون وتغيرت عليه الايام قال في ولادة قصيدته الرائعة التي مطلعها :
اضحى التنائي بديلا من تدانينا ******* وناب عن طيب لقيانا تجافينا
وقد اطال الله في عمر ولادة فكانت مثال التضحية فلم تتزوج رغم هلاك العاشقين من اجلها وفضلت الحياة بن شعر وغناء وعزف تستعيد به ذكريات الشباب وتحن الى من انسجمت روحها بروحه الشاعر ابن زيدون وكانت وفاتها بقصر والدها بقرطبة سنة 484 هج 1091 م .
المصدر :
1- مشاهير الموسيقين العرب ، طارق عبد الحكيم
2- كتاب الاغاني لابي فرج الاصفهاني
يتبع
2020/02/08