الأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة الأملاك والأموال المنقولة وغير المنقولة!
عبدالله كاظم
مثلما تمت محاكمة أركان النظام السابق في العراق قانونيا ، ونالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفت أيديهم من جرائم كبرى بحق العراقيين ، أتمنى أن يمثل أمام القضاء غير المسيس كل من تلطخت يده في سرقة المال العام من أقطاب العملية السياسية منذ التغيير وحتى الآن.
.
بكل تأكيد أن اللصوص لم يأتوا من كوكب آخر ، وإنما هم أبناء البلد ، فيهم رؤساء جمهورية ورؤساء وزراء ورؤساء مجلس النواب ونوابهم ونواب في البرلمان ورؤساء لجان نيابية ، وأعضاء لجان النزاهة ووزراء ووكلاء وزراء ، وضباط كبار في الجيش والداخلية والأمن والمخابرات
. .
وفيهم من المحافظين ومساعديهم ورؤساء مجالس المحافظات وقضاة ومقاولين ومدراء كبار في الموانئ والمطارات والخطوط والضرائب والعقارات والبلديات وهيئات الاستثمار وسائر دوائر الدولة ، اضافة إلى رؤساء الأحزاب والكتل السياسية يضاف اليهم محافظي البنك المركزي وهم جرثومة الفساد الكبرى في البلد.
.
الفساد المالي والاقتصادي كان موجودا منذ انطلاق العملية السياسية عندما سيطر أركان النظام الجديد على أملاك الدولة واتباع النظام السابق وحولوها ملكا صرفا لهم و لعوائلهم واحزابهم ، لكن والحق يقال أن حجم السرقات تضاعف عشرات المرات أو أكثر منذ وصول (الكاظمي) والأسوأ على الإطلاق هي ولاية (السوداني) الذي خدع الشعب بإدعات ثبت أنها غير صحيحة ، اضافة إلى تمكينه عائلته وذويه وحاشيته من سرقة المال العام بشكل لم يسبق له مثيل على مستوى العالم وليس العراق وحده.
.
العراق يقف على مفترق طرق فإما أن يدخل في خانة الإفلاس والاقتراض ومصيدة البنك الدولي وأما أن يستعيد عافيته من خلال حكومة قوية وقضاء قوي ونزيه ، يستعيد من خلالها بعض الأموال المنهوبة وقد تخطت عتبة التريليون دولار أمريكي بشكل مؤكد ، دون الحاجة إلى الاقتراض من البنك الدولي ، ورهن مستقبل العراق بيد عصابات المال في العالم.
.
يخير المتهم بين إعادة المبالغ المسروقة بذمته ( واعتقد بأن لجان التحقيق تعرف حجم هذه الاختلاسات والمسروقات لدى كل واحد منهم) ، أو السجن مع الأشغال الشاقة المؤبدة ، ومصادرة الأملاك والأموال المنقولة وغير المنقولة ، يسمح للدولة من خلالها بمصادرة الأصول وبيعها لحساب الخزينة
.
القضاء يبقى ضعيفا ما لم يسند من حكومة قوية تمكنه من اعتقال هؤلاء ، خاصة وانهم من كبار القوم والمافيات المالية في البلد ، الذين خانوا الأمانة وسرقوا المال العام ، وباعتراف رئيس الوزراء الجديد ؛ أنه استلم الحكم والميزانية صفر، وبالتالي من حق الشعب أن يعرف أين ذهبت الأموال ومن سرقها وكيف ؟؟؟ ، من أجل تنفيذ حكم القانون في كل من تثبت إدانته منهم.
.
هكذا إجراء يجنب العراق مصيرا مظلما لا يستحقه على الإطلاق ، ويضمن حقوق الأجيال القادمة التي سرقها هؤلاء اللصوص ، ويستعيد العراق من خلاله عافيته ويتمكن من تلبية احتياجات شعبه في الدفاع والأمن والصحة والتعليم والنقل والخدمات ورواتب الموظفين والمتقاعدين ، إضافة إلى أنه يسد الطريق بوجه الفساد الذي لا يقل خطورة عن الار…هاب….
.
.كما أنه ليس من العدل والإنصاف تحميل الشعب أن يدفع نتائج السياسات الإقتصادية والمالية الفاشلة على مدى 23 عاما ، أو أن يدفع ثمن نهب الطبقة السياسية الفاسدة للمال العام واخر تجلياتها تعيين ثلاثة نواب مساعدين لرئيس مجلس الوزراء في ظل أزمة مالية تقتضي من الحكومة تخفيض النفقات ومحاربة الفساد , وأولها تخفيض رواتب المسؤولين في الصف الأول وإلغاء نظام الامتيازات الممنوحة لهم.
………… 20/10/2026