منصب الرئاسة الامريكي ليس على ما يرام! ابو زيزوم
للمرة الثالثة خلال التاريخ الامريكي المعاصر يختل موقع الرئاسة بينما البلاد تواجه أزمة كبرى. المرة الاولى عام 1945 إذ اصبح الرئيس روزفلت مشلولاً والبلاد تمر بلحظة تاريخية فاصلة حيث الحرب العالمية تقترب من نهايتها والحلفاء يتحولون الى متنافسين على تقاسم عالم ما بعدها. وحسم الامر بوفاة روزفلت وتولي نائبه هاري ترومان الرئاسة ليدشن عهده بتفجير القنبلة الذرية على اليابان فتتسيد بلاده العالم.
الثانية كانت عام 1973 عندما حاصرت فضيحة ووترغيت الرئيس نگسن فانزوى في زاوية من البيت الابيض معرضاً عن مزاولة مهامه مستسلما لظلمة الكآبة. واندلعت حرب تشرين وهو على تلك الحالة، وكادت تداعياتها ان تفضي الى مواجهة عالمية مع السوڤييت. ومن المصادفات انه في تلك اللحظة بدون نائب يحل محله دستورياً عند الضروره. فنائبه سبيرو أغنيو المنتخب استقال قبل ذلك بقليل على خلفية تورطة بعملية فساد، والنائب المرشح بدلاً عنه (جيرالد فورد) لم يكن قد أخذ موافقة الكونغرس بعد فلا يحق له مزاولة عمله. فتولى وزير الخارجية هنري كيسنجر ادارة المعركة واتخذ مجموعة من أخطر القرارات.
الان وفيما تواجه الولايات المتحدة التحدي الروسي بكل أبعاده تتدهور الصحة العقلية لرئيسها الثمانيني بشكل متسارع لا يكاد يخلو منه ظهور تلفزيوني. حالته ليست جديدة وسبق ان أثارها منافسه ترامب خلال المناظرة بينهما عندما نسي بايدن اسم الكلية التي تخرج منها. الا انها باتت اكثر وضوحاً في هذه الايام وتطرح تساؤلات جدية عن أهليته الذهنية للتعامل مع الاحداث المعقدة والملحة.
لن نستطرد اكثر طالما ان القضية اضحت حديثاً للإعلام الامريكي، ونكتفي بالمتابعة.
( ابو زيزوم _ 1239 )
2022-04-16