ابو زيزوم
الصدر يريد ان يصبح مرشداً أعلى على غرار المرشد الايراني، تجري تحته الفعاليات السياسية والادارية وله الكلمة الفصل. هذا باختصار، وما الحديث عن الاصلاح سوى بهارات لتسويغ الطبخة، فهو وتياره ركن اساسي من اركان النظام الذي يقول عنه اليوم انه فاسد ويجب تغييره. العملية السياسية التي تشكلت بعد الاحتلال واصبحت ما هي عليه الان لا تسمح بالصيغة التي يصبو إليها الصدر لذلك فإنه يريد تغييرها كلياً لتصبح اهدافه ممكنة.
الدستور الحالي جامد ويتعذر تغييره او تعديله الا بموافقة الجميع وتلك مسألة عويصة، ويبدو ان تجربة قيس سعيّد في تونس تلهم الصدر بإمكانية ركوب الجماهير لعبور الدستور. فالدستور هو العقبة الكأداء أمام بلوغه ما يريد، والخطوة الاهم بهذا الاتجاه تتمثل بحل البرلمان، لأن حله من غير تعيين رئيس وحكومة يخلق فراغاً يفضي الى اعراف جديدة! فمن الذي يحدد موعد الانتخابات، ومن الذي يتخذ القرارات الرئيسية؟ بطبيعة الحال ستقوم بذلك حكومة الكاظمي الواقعة تماماً تحت هيمنة الصدر. فالذي سيحصل وفقاً لهذا السيناريو بروفة للنظام الجديد … قائد أعلى وجماهير مليونية تمنح الشرعية وحكومة تصريف اعمال خاضعة للمرشد. هذا هو الذي يجعل المتظاهرين يستهدفون البرلمان حصراً ولا يتقربون من مجلس الوزراء.
فما هي العقبات التي تنتظر الصدر، وهل له حظوظ من النجاح؟ نستكمل تباعاً.
_____ يتبع