(( زيارة على أشلاء الجسدِ النازف))!
حسن جمال الدين
هل تراها ستُعقدُ صفقاتُ التجارةِ بحبر دماءِ سبعِ محافظاتٍ تُكابرُ جراحَ الأمس، أم أنَّ للعراقِ وقادة إطاره التنسيقي الشيعي موقفاً يُحاكي صرخةَ الطفوف؟
هل تُراهُ بسابقةٍ لم يشهدْ لها التاريخُ السياسيُّ مثيلاً، أن يشدّ رئيسُ الحكومةِ الإطارية رحالَه نحو عاصمةٍ لم يخمدْ بعدُ دخانُ قذائفها التي استباحت سبعاً من محافظاتِ البلاد قتلت فيها الشهداء من جيشه،
ليكونَ بذلك الحاكمَ الأوحدَ في العالمِ الذي يطوي صفحةَ قصفِ بلاده وجيشهِ في يومها، مُهرولاً لعقدِ صفقاتٍ تُدفعُ أثمانُها من سيادةٍ تُنتهكُ ودماءٍ تُسفَح.
هل تراهُ يكون تهافتاً سيكتبهُ التاريخ كسابقة أولى لنسجِ ودٍّ تجاريٍّ على حسابِ الكرامةِ والسيادة الوطنية، يضعُ صُنّاعَ القرارِ في الإطارِ التنسيقيّ ورئيس حكومتهم أمامَ محكمةِ الضميرِ الجمعيّ والتاريخ ؟!
هل سيُكسى العراقُ ثوبَ الخنوعِ المهينِ في أيامٍ تتنفسُ فيها الأرواحُ عبقَ الأربعين المُقدّس، حيثُ يزحف الملايينُ من السُراة إلى ضريح صاحب صرخة “الهيهات منا الذلة”، الحسين بن علي أبي الأحرار والشهداء، تلك الصرخة التي شقَّت حُجبَ الزمانِ برفضِ المذلة .. ؟؟
هل سيغدو العراق السبّاق بسبقهِ الحضاري إلى سبقٍ يُسجِّلُ فيه سابقةَ الخضوعِ الأخطرِ في عُرفِ الدول،
حيثُ تُهدرُ الهيبةُ وتسفك السيادة وتستباح الكرامة؟!!
حكومة الإطار التنسيقي ورئيس وزرائها بين أمرين، فإمّا وقفةُ عزٍّ تُخرسُ المعتدي وتصونُ سيادة أمّة الهيهات، أو سقوطٌ مروّعٌ في مستنقعِ الذلِّ الذي تنكَّر له من يرفعون شعار “هيهات” بألسنتهم ويخالفونه بأفعالهم.
2026-08-09