مأزق سياسي أمني قانوني بنيوي نهائي لا تحله ملاعيب وتشريعات هزيلة!
احمد الناصري.
بعد سقوط كل الاسماء المرشحة للسلطة ورفضها بسرعة من قبل الانتفاضة، والرد اليومي عليها برؤية وشروط وشعارات وطنية واضحة مختلفة، باعتبارها عملية التفاف لتحقيق البقاء بالسلطة وبقاء الوضع السياسي الطائفي القائم، جاء التحرك والنشاط والصحوة (الدستورية والقانونية) العنيفة والمفاجأة، لتعديل وتزوير وتطوير قوانين الانتخابات والمفوضية والتفكير بتعديل الدستور المترجم الطائفي غير الوطني.
أنها نشاطات ومناورات وملاعيب تخصهم، وتخص ما يسمى بالمكونات، والبحث عن الكتلة الطائفية الأكبر، ومفوضية يقولون عنها مختلفة عن مفوضيات التزوير والسابقة (هذا اعتراف بوضعهم السابق ويشمل الحالي وينسحب عليه). هذه التشريعات لا يمكن لها أن تمس أسس الخراب والكارثة!
الانتفاضة لها رؤيتها ومنهجها الوطني الآخر المتخلف عما يجري من نشاطات تخص الوضع السياسي في بلادنا (العملية السياسية التي فرضها الاحتلال بالقوة العسكرية)، وهذه النشاطات تخصهم لأنها تجري على نفس أسس سلطة الاحتلال وصيغة مجلس الحكم وقانون إدارة الدولة المؤقت وكل الاجراءات الانتقالية في بلد محتل، وهي لا تختلف عن أسس وجوهر الوضع الأول والانتخابات المزورة اللاحقة بواسطة مفوضية تشرف شكلياً وقانونياً على عملية التوزيع وتقسيم الحصص والمقاعد.
الآن شعار الانتفاضة هو اسقاط النظام الطائفي الفاشل، النظام السياسي الاقتصادي القانوني (تعطيل الدستور وايقاف العمل به)، والتحضير لمشروع وطني شامل، يعيد بناء الدولة الوطنية ومؤسساتها، ويحقق الاستقلال الوطني واعادة البناء.
هذا هو الفرق والخلاف الرئيسي الكبير مع العملية السياسية الطائفية ودستورها وأطرافها وتشريعاتها وعقلها ومصالحها ودمارها الشامل!
2019-12-25