لم ننافق و لن نوافق
الدكتور راضي الشعيبي
ونحن نتابع في قناة الميادين بإعجاب وترحاب حلقات السيرة الذاتية النضاليه البطوليه ، للمناضل الأممي العملاق د. إرنيستو جيفارا ” تشي” في مقاومته ومحاربته للقوى الإمبريالية الإستعماريه الإستبدادية الطاغيه ، دفاعا عن حرية الإنسان في كل مكان ، وعزته وحقه في الحياة الكريمه على أرض وطنه ، حيث ولد ونشأ وترعرع ، والدفاع عن وحدة جغرافيته وثرواته ، وتراثه وثقافته ومعتقداته وعاداته وتقاليده، فجأة ظهرت أمام ناظرنا ، مشاهد التوقيع الرسمي على إتفاقية المصالحه الوطنيه الثنائية الرابعه بعد الفشل الذريع لسابقاتها ، الهادفة في ظاهرها مرة أخرى إلى تحقيق الوحده الوطنيه ألتي دعونا دوما لها بصدق .
تم التوقيع الثنائي في جو من الوئام ، غلب فيه العناق والسلامات والقبلات والإبتسامات والتهاني والتبريكات بين رجالات السلطتين ، ونحن على ثقة أنها زائفة ومصطنعة وخداعية وللإستهلاك الشعبي ، لأنها نفس الوجوه الكالحه كضباب أوسلو ، التي ترتسم عليها دلالات العمالة والخيانه والإنهزام ونتائج إتفاقية أوسلو المشؤومه ، التي تعادل في نتائجها وعد بلفور ، بل هي أمر من ذلك ، وأكثر مصيبة ومأساة ، لأنها تمت بفعل أيد فلسطينية منحرفة وأجيره ، بينما وعد بلفور قامت به القوى ألإمبريالية الإستعماريه العدائيه والعدوانية بالتحالف مع الصهيونية العالميه ، أما الوجوه الأخرى ، سطرت على جباههم آيات المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا إوتمن خان ، فقد برعوا في تطبيقها وخداع شعبنا الصابر الصامد ، مستخدمين إلى جانب العمامات والعباءات المال السياسي القطري الإخواني الملوث .التي سبق ووقعت الإتفاقيات الثلاث السابقه الفاشله ، كما إعتلت شفافهم ألإبتسامات الصفراء . وغدت عديمة الثقه وفاقدة المصداقيه والوطنيه ، وسئم شعبنا الطيب وجوههم ووجودهم
في نفس هذه اللحظات أعلن المجرم العنصري الفاشي القاتل نتنياهو بناء ٣٧٥ وحدة سكنية بمستوطنة جديده على بعد كم واحد من مقر سلطة عباس وأتباعه ، وتوسيع مستوطنات أخرى ، وفِي نفس اللحظه كانت قطعان المستوطنين التلموديين الصهاينه الجبناء وحاخاماتهم ، الذين يوازون بحقدهم على العروبة والإسلام وعنصريتهم وبطشهم الداعشيين الوهابيين الظلاميين التكفيريين ، يسرحون ويمرحون ويلوثون رحاب المسجد الأقصى المبارك وينتهكون حرمته وقدسيته ، بحماية جيش الإحتلال والإرهاب الصهيوني
على ما يبدو ونتمنى أن لا يكون ذلك ، وإقتباسا من المعلومات المسربه ، أن هذه الإتفاقيه التي تمت بسرعة مذهله، ، المسبقة بحملة إعلامية مخادعه ومشبوهه ، تعلن فيها عن عودة سيد الفساد والإفساد ، رجل المخابرات وعراب تطبيع العلاقات بين مشايخ الخليج ودولة الكيان الصهيوني المحتل المطرود من حركة فتح محمد الدحلان ، وتحت ضغوط محلية وإقليمية ودوليه ، وبمباركة التحالف الصهيوأمريكي ، والرجعية العربية الخليجيه الممولة للإرهاب . هي إتفاقية تصفويه للقضية الفلسطينيه ومشروع الدوله . .
نحن نفتخر بإنتمائنا ، وفلسطيننا لنا قبل وفوق كل شئ ، ونعتز بثقافتنا وقوميتنا وهويتنا وعروبتنا وعقيدتنا ، ونتمسك بكرامتنا وعزتنا ومبادئنا .
كلمة النفاق لا توجد في قاموسنا اللغوي والمعنوي والتربوي ، ولا في موسوعة ثقافتنا الوطنيه والقومية والتعليمية ، ونعتبرها من شيمة الجبناء والأغبياء ، وفقراء الشيم والقيم . نحن نسمي الأشياء بأسمائها ، ونعني ما نقول .
* لن نوافق مطلقا على قيام شبه دولة تفتقد للعدالة والمساواة والمواطنة والديموقراطيه الحقه لا المستوردة من دول العداء والعدوان الإستعماريه .
* لن نوافق مطلقا على إتحاد فدرالي مع حكومة شرق الأردن وملكها الهاشمي كما يدعي هو واجداده سليل الخيانة والعماله ، حليف الصهاينة اليهود والرجعية الخليجية المستعربه ، والتاج الوهابي الذي طردهم من الحجاز واستولى عليها .
* لن نوافق مطلقا على التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين العربية التاريخيه وعن أي جزء من القدس الشريف عاصمة فلسطين السياسية والادارية والعاصمة الروحيه لبلاد الشام .
* لن نوافق مطلقا على تسليم سلاح المقاومه والعدول عن الكفاح المسلح حتى يتم تحرير الوطن من الغاصب المحتل وتحقيق حق العوده .
* لن نوافق مطلقا على إستمرار التنسيق الأمني مع قوى الأمن للكيان الصهيوني المحتل ونعتبره خيانة عظمى لدماء الشهداء. والأسىرى والجرحى والثوابت الوطنيه والقوميه ومنظمة التحرير الفلسطينيه والميثاق الوطني الفلسطيني وميثاق الأسرى .
* لن نوافق مطلقا الدخول في محور الرجعية العربية العميلة والأجيره ونشدد على البقاء في محور دول الصمود والمقاومه وبالأخص سوريا العروبة والشموخ والإباء .
إننا نهيب بالفصائل الفلسطينية المقاومه العمل على توحيد جهودها وقواها وأن لا تخضع للضغوط الماليه التي يستخدمها عباس وأن تتخذ مواقف حازمه وثابته
ان ينصركم الله فلا غالب لكم
2017-10-19