لا ايها الصديق العزيز انه عصر المقاومة وليس عصر الجيوش المهزومة!
كاظم نوري
وردني من صديق تاريخي وهو يتابع ما اكتب في زمن شحة الوفاء والصدق والوطنية مايلي :
اجتمع العرب الستة ” المطبعين وبدون التطبيع ” واطلقوا كلمة ” لا للتهجير” . وتذكرت كلمات ” اللاءات الثلاث” من مؤتمر الخرطوم بعد نكسة حزيران عام 1967 . امل ان لاتكون كسابقتها ؟؟؟ والله المستعان”.
ربما الكثيرون فاتهم و نسوا شعارات مابعد الهزيمة التي لحقت في حينها بجيوش ثلاث دول انذاك هي مصر وسورية والاردن واحتل جيش العدو اراضي واسعة من تلك الدول لازال يتمسك بها منذ ذلك التاريخ رغم صدور قرارات من مجلس الامن الدولي لم يلتزم بها .
شعارات كثيرة في حينها كانت تنقلها وسائل الاعلام ” واناشيد حماسية ” فارغة” من اضرب اضرب و” كل شيئ من اجل المعركة” وهكذا ليات طوفان الاقصى ويغسل عار عام 1967 انها المقاومة سواء كانت فلسطينية او في اي بلد عربي؟؟.
غزة وحدها تدعمها فصائل واحزاب مقاومة قاتلت اكثر من عام جيشا مدعوما امركيا هربت امامه فلول جيوش بحرب لاتتجاوز 6″ ايام حتى كنا نسخر ونسمي حرب حزيران حرب الدقائق الست وليس حرب الايام الستة ؟؟
نعود الى الفقرات التي اوردها صديقي العزيز في تعليقه على اجتماع عقد في القاهرة وخشيته من تكرار ” اللاءات الثلاث”.
صحيح ان البيان الصادر عن الدول الست التي اجتمع وزراؤها في القاهرة تضمن فقرات عن رفض ترحيل ابناء غزة الى خارج القطاع او استقابلهم على اراضيها حتى ان الرئيس المصري اكد قبل ذلك ان بلاده لن تشارك في هذا الظلم لكن الرئيس ترامب يصر في تصريحاته على ان مصر والاردن سوف لن تخيب اماله في مشروع تهجير الغزاويين من القطاع مشيرا الى تقديم الكثير لمصر والاردن لكنه نسى المليارات التي اغدقتها دولة شاركت في اجتماع القاهرة وتعهدت بدفعها 600 مليار دولار وهي هدية تحت مسمى الاستثمار استقبلت بها وصول ترامب الى البيت الابيض من جديد وتعهد بزيارتها متفضلا ؟؟
ترامب كان يقصد ان واشنطن تقدم مساعدات مالية الى الاردن ومصر وانه مقابل ذلك عليها ان تنفذ اجنداته في المنطقة و ومنها قبول ترحيل الغزاويين من القطاع الى اراضيها لكنه نسي ان هناك مقاومة ارغمت ” مدللة واشنطن” في المنطقة على وقف العدوان بعد حرب تدميرية اسفرت عن استشهاد اكثر من 47 الف فلسطيني بريئ الى جانب ضحايا لبنان وغيرهم ؟
فهل يتصور ان هناك من هو على استعدادان يتاجر بدماء هؤلاء بوجود مقاومة ” وليس جيوشا” كما حصل في عام الهزيمة 1967. وسبق ذلك عام 1948 عام النكبة التي لم تقاتل في حينها جيوش عربية عديدة ” الهاغانا الصهيونية بحجة ” اسلحتها فاسدة او غيرها من الاعذار الكاذبة .
شكرا لرسالتك ايها الصديق العزيز ان عام 2025 هو عام المقاومة وليس عام هزائم جيوش لاسيما وان بعضا من هذه الدول المجتمعة لم تقدم شيئا لفلسطين وشعبها طيلة عام ونيف من القتال في غزة والضفة ولبنان بل انها لم تجرؤ حتى على طرد سفراء الكيان الاجرامي من اراضيها تعبيرا عن مساندتها لفلسطين وشعبها
ولن يقدم احد او يغامر لارغام شعب قدم هذه التضحيات الجسيمة على ترك ارضه وان عام 1948 لم يتكرر بوجود المقاومة قطعا بكل قواها في المنطقة وتمسك شعب فلسطين بها .
ان هذا المشهد البطولي وحده هو الذي يخيف هؤلاء رغم الضغوط التي تمارس ضدهم من ” ماما امريكا؟
2025-02-08