ملف المختطفات الايزيديات يحرج الحكومة السورية!
اضحوي جفال محمد*
مبعث الحرج ان بعضهن لدى عناصر من النصرة حصلوا عليهن بالشراء لاغراض الاستعباد الجنسي، واعادتهن الان تمثل اعترافاً رسمياً بضلوع النصرة في تلك الجريمة البشعة. يستطيع الشرع ومجموعته نفي القضايا القديمة بانكار علمهم بها او رميها على فصائل اخرى، اما الان فإن السماح بعودتهن ترفع الغطاء عن الحقائق. وكانت ادلب محطة تصدير لمختطفين ايزيديين ببيعهم لعصابات الاتجار بالاعضاء البشرية داخل تركيا، فتلك الممارسات المحاطة بالتكتم فضلاً عن مردودها المالي الكبير تؤدي ايضاً الى طمس معالم الجريمة طالما ان الضحية يُقتل في نهاية المطاف.
الان يثير العراقيون، وخاصةً النواب الايزيديون، هذا الموضوع ويطالبون الحكومة السورية الجديدة بالكشف عن مصير آلاف الضحايا المفقودين حتى الان. وسبق ان استعيد عديدون من ادلب من خلال افتدائهم بالمال.
هذا مع العراق، اما مع لبنان فالقضية معكوسة والحرج هو ذاته. فالحكومة السورية الجديدة تطالب لبنان بالافراج عن المعتقلين السوريين هناك. والمسألة لا تتعلق باشخاص سوريين من النازحين ارتكبوا جرائم وسُجنوا بسببها وانما تتعلق بارهابيين من الفصائل الحاكمة الان قاموا باعمال ارهابية داخل لبنان وقُبض عليهم واعترفوا امام القضاء بأفعالهم. لذلك لا تريد السلطات السورية الحالية بحث اوضاعهم علناً وتسعى لاستعادتهم عبر صفقات سرية، غير ان لبنان بطبيعته بلد مفتوح يصعب اخفاء ما يجري داخله.
( اضحوي _ 2057 )
2025-02-08