قراءة في مذكرات باقر ابراهيم (1)!
( الجزء الرابع)
علي رهيف الربيعي*
2- نص رسالة الرفيق حبيب العاني ” ابو حسان إلى الرفيق عزيز محمد سكرتير اللجنة المركزية للحزب المؤرخة ٣/٦ /١٩٩٠ م، وقد احتوتها الصفحات ٣٦٠ – ٣٧٢، ورسالة التعقيب التي ارسلها المرحوم ابو خولة إلى ثابت العاني، والمؤرخة في ١٥ تشرين الثاني / نوفبر ١٩٩١ م ، وقد نشرت في الصفحتين التاليتين، كما نشر ابو خولة رسالة جوابية أخرى للرفيق ثابت العاني مرسلة بتاريخ ١٤ /٨ /١٩٩٣ م وذلك على الصفحتين. ٣٧٤ – ٣٧٥، وهناك رسالة أخرى تحت عنوان تعقيب موجز على رسالة المرحوم ثابت حبيب مؤرخة في ١ شباط / فبراير سنة ١٩٩٩ م .
وفي رسالة العاني مناقشة واسعة لأوصاع الحزب على الصعد كافة ويقوم بتخطئة شعاراته السياسية المركزية التي ادت إلى ” خسائر جسيمة” ( ص٣٦٤)، وتأكيده على حقيقة ان ” الحزب لا يطبق الديمقراطية ولا يرفع الحيف عن اعضائه جراء الإجراءات التعسفية”، ( ص ٣٦٧)، والذي جاء فيه : ” وكما هو معروف فإن القوة للحركة الجماهيرية خلال تاريخ العراق الحديث هي قوة حزبنا وهذا ليس مبالغة بل الواقع. فقد إرتبطت جميع الإضرابات والمظاهرات والإنتفاضات والوثبات، بنشاط وتضحيات الشيوعيين “، ( ص ٣٦٢ – ٣٦٣).
ولا ندري حقيقة الأمر كيف يقدر حزب ما ان يحرك الجماهير وهو في حالة حرمان من الديمقراطية ولا يتمكن من رفع الظلم عن اعضائه؟
اضاف المرحوم ثابت العاني إلى كل تلك التشخيصات السياسية الواقعية والنواقص إلى ضرورة الكفاح ضد سياسة” ضيق الأفق القومي”، ( ص٣٦٩)، في الحركة الكردية ، علاوة على الكثير من النقاط الخلافية الأخرى التي سجلها مكتوبة في رسالته إلى السكرتير العام ( عزيز محمد). وكان تعقيب صاحب المذكرات على تلك الرسالة : ” ولكن بعد التطورات الأخيرة، وخاصة بعد الحرب، ( اي عدوان ١٩٩١ م)، وما جرى من بيع للقضية الوطنية في مزاد المساومات المحلية والإقليمية والدولية، فقد أصبح عندي التحرر من إلتزامات ذلك التخندق، ضرورة لا بد منها لمن يعول عليهم إعطاء المثل النضالي السليم والتأثير على الأحداث، ومن أجل إيجاد الحلول المجدية لقضيتنا الوطنية “، ( ص٣٧٣).
3- مقالة موجزة كتبها المرحوم باقر ابراهيم خاصة بالشهيد ابو علي مصطفى و الذي اغتاله مجرمو كيان الاغتصاب الصهيوني باستخدام طائراتهم المسعورة تحت عنوان : تحية وفاء لأبي علي مصطفى .. النصير الصدوق لحركتنا الوطنية العراقية ص ٣٧٧ – ٣٧٨، كما تضمن الكتاب نص محاضرة رسمية مكتوبة من قبل المرحوم ابو خولة عن العديد من اللقاءات الرسمية، وتم نشرها على الصفحات ٣٧٩ – ٣٨٥.
أكد المرحوم ابو خولة في احد تلك اللقاءات على الواقع القائم للحزب بالقول التالي : ” لقد ادت مواقف قيادة الحزب الشيوعي العراقي هذه وغيرها بالإضافة إلى جملة من الممارسات إلى تراجع عضوية الحزب بنسبة ( ٨٠ ٪) تقريبا ويمكن إجمال اهم أسباب هذه الظاهرة بثلاثة هي : ا – الجمود العقائدي ( ماذا تقول قيادة الحزب نحن معها). ب – التغييرات التي طرات على تركيبة الحزب حيث الباقون في الحزب ( ٢٠ ٪) هم الأضعف والأكثر تبعية للقيادة . ج – الإنتفاع الشخصي المادي لبعض أعضاء قيادة الحزب والذي لعب دورا في تغير مواقف الحزب “. إن مجمل هذه الصورة دفعت بالكثير من أعضاء الحزب السابقين إلى الوصول إلى قناعة مفادها :” أن لا جدوى من الحوار مع قيادة الحزب لتغيير مواقف تلك القيادة “، ( ص ٣٨١)
يتبع…
(1) مذكرات.. باقر ابراهيم، دار الطليعة – بيروت، الطبعة الأولى آب / أغسطس ٢٠٠٢.

2026 /07 /31