صناعة العدو”!
بيداء حامد:
وفق ما يذكره الكاتب الفرنسي بيار كونيسا في كتابه “صنع العدو” أن عدد أفراد الشركات الخاصة المتعاقدة مع الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان 180 ألف عنصر*، وهذا يفوق عدد الجيش النظامي البالغ 160 ألف عسكري، وهؤلاء يتمتعون بحصانة تامة في الدولتين في حال إرتكاب أي جريمة وبغض النظر عن نوعها وعدد ضحاياها.
أنا لا أتابع أخبار أفغانستان منذ فترة، لكنني أتساءل، ماذا يفعل هذا العدد الهائل من القتلة المعفيين من العقاب في العراق، وما هو دورهم بالأحداث الجارية ولأي هدف توظفهم أمريكا ولماذا تدفع كلفهم الباهظة؟ ما هي تلك المهام القذرة التي لا يُسمح للجيش الأمريكي أن يمارسها فتوكل الى هذه الشركات التي لا يوجد لها رادع؟؟
والسؤال الأعجب، لماذا هذا الإستهبال والتعامي عن وجود هؤلاء القتلة على أرض بلادنا، فلا إشارة لهم ولا ذكر ولا مطالبات بطردهم ،
ولا أحد يجيب طاريهم رغم نزيف الدم العراقي المستمر بلا توقف!!!
* الكتاب صادر قبل عام 2015، أي قبل أن يوافق حيدر العبادي على عودة البلاك ووتر الى العراق، مما يعني أن العدد أكبر من 180 ألف قاتل حالياً.
2019-12-09