الرضوخ تحت ستار السيادة!
زينب مهدي
صوّت مجلس النواب العراقي على قانون الحــ.ـشد في 26 نوفمبر 2016،
لمنحه صفة رسمية، بينما تمحورت التعديلات التشريعية للقانون الجديد حول مساواة منتسبيه بالأجهزة الأمنية، لكن جرى سحب المسودات تدريجياً من أروقة اللجان النيابية ومجلس الوزراء في أواخر شهر أغسطس ومطلع سبتمبر 2026، بعد أن تبلغت بغداد بوجود خطوط حمراء أمر.يكية لا يمكن تجاوزها،
لذا تم تقسيم القانون الى مسودتين تطابق الرغبة الأمر.يكية ،مسودة “الخدمة والتقاعد” ومسودة “الهيكلية والصلاحيات السيادية”
حذف الزيدي الفقرات الخلافية و جهز قانون الخدمة و التقاعد للتمرير دون إثارة حفيظة واشنطن و بناءً على الفيتو الأمر.يكي حول شق “الهيكلية و الصلاحيات السيادية” تم العمل على مقترح قانون موازي يسمى “قانون السيادة” و الذي من أبرز بنوده :
١- إيداع الأسـ.ـلحة الثقيلة في مخازن مركزية تابعة للدولة .
٢- ربط التخلي عن السـ.ـلاح بتحقيق السيادة الشاملة للعراق وحماية الأجواء والأرض والمكتسبات الوطنية من أي اعتـ.ـداء خارجي .
٣- دمج عناصر الفصـ.ـائل ضمن ملاكات الحشـ.ـد الرسمية بعد انتهاء مهلة 2027.
لإعطاء صبغة شرعية أمام واشنطن، أصر الزيدي على أن تكون هذه المخازن تحت سلطة مشتركة لوزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهـ.ـاب، وليس هيئة الحشـ.ـد منفردة و تعتمد على سحب الأسـ.ـلحة الثقيلة وإيداعها في قواعد عسكرية مركزية تخضع للمراقبة و السيطرة الرسمية للقائد العام، و أن أي تشكيل للمسـ.ـيرات داخل الحشـ.ـد لا يمكنه تحريك أو إقلاع أي طائرة أو إجراء أي عمليات صيانة أو تذخير إلا بأمر عملياتي مكتوب وموقع حصراً من “قيادة العمليات المشتركة” المرتبطة به مباشرة.
ثبّت علي الزيدي هذه النقاط كخارطة طريق تنفيذية ملزمة و قدّمها كمقترح رسمي لقانون السيادة . لكن رفضتها الولايات المتحدة و أكدت إن ما تريده هو “التفكيك الهيكلي الفعلي” ونزع السـ.ـلاح الشامل
فرضخ رئيس الوزراء علي الزيدي للإرادة الأمـ.ـريكية و تراجع عن تسويات “الإطار التنسيقي” المرنة، وصاغ الاتفاق الأخير الذي أعلنه عبر صحيفة نيويورك تايمز وفق الحدود والمقاسات التي سمحت بها الولايات المتحدة
2026-09-25