من دفاتري القديمة
قبس من دروس الفساد في حكومة المالكي ( 2 – 3 )!
إعداد : علي رهيف الربيعي*
كما هو معروف وموثق جيدا فإن الفساد في الحكومة العراقية ( حكومة المالكي) متفش ويخدم أجندة طائفية. وفي العام ٢٠٠٨ ، صنفت هيئة الشفافية الدولية لمراقبة الفساد العراق في المرتبة الثالثة بين أكبر بلدان العالم فسادا، بعد الصومال وميانمار (1).
هل تحسن الوضع منذ العام ٢٠٠٤؟
في ١٢ أيار / مايو ٢٠٠٩ وجهت لجنة الثقافة والتعليم العالي في مجلس النواب العراقي وجود حالات الفساد في تنفيذ المشاريع.
ولاحظت ” بي بي سي” في ١٨ أيار / مايو ٢٠٠٩ ان تقريرا حديث العهد للجنة مكافحة الفساد ، وهو حصيلة تحقيقات اللجنة في نحو ١٢ الف شكوى من الفساد الحكومي، يقول إن من بين أسوأ المخالفين للقانون، من غير ترتيب محدد، وزراء الدفاع والداخلية والمالية والتعليم (2).
ويطلق اسم جديد هو ” حرامية” على المقاولين المحليين الذين يتلقون اموالا لترميم مدارس ثم يؤدون عملهم كيفما اتفق، كما يزعم، بحيث يستطيعون وضع معظم الأموال في جيوبهم (3). أين رقابة المالكي؟
وتؤكد مقالة منشورة في ” العراق الإلكتروني” واقع ان ” مئات من مشاريع الصحة والتعليم والبنية التحتية يؤخر إنجازها بسبب الفساد وتهريب النفط”. ومشاريع التعليم والصحة هي الأكثر تأثرا ، حيث إن مئات من المدارس بحاجة إلى إصلاح والمستشفيات تعاني نقصا في المعدات والأدوية، كما جاء في مقالة ” العراق الاكتروني ” (3). أين رقابة المالكي؟
في ما يتعلق بوزارة الصحة، فإن اقراصا قليلة من عقاقير تسكين اوجاع مرضى السرطان تكلف ٨٠ دولارا، وفي ما يتعلق بوزارة الكهرباء ، فإن كل عداد من عدادات الكهرباء يباع ب. ٢٠٠ دولار ، وحتى كتب الصف الثالث المدرسية ( المسروقة من وزارة التربية والتعليم) تباع في المكتبات بأسعار تفوق الأسعار المحددة في المدارس بثلاثة أضعاف. فأين رقابة المالكي؟
إن رئيس وزراء العراق المحتل السابق ( المالكي) يقطع الكثير من الوعود على صفحات الجرائد بشأن معالجة مشكلة الفساد. لكن هل ينبغي لنا ان نصدق رئيس حكومة طائفية متعاونة مع الإحتلال في بلد منهوب بالحرب والاحتلال والفساد؟
إن دعاوى مكافحة الفساد المتعلقة بوزارة التربية والتعليم غير ذات فعالية على وجه الخصوص..
وكثير من الوزارات، خاضعة لسيطرت عصابات إجرامية ومليشيات طائفية إلى درجة، انه يتعذر على المحققين في قضايا الفساد العمل بين ظهرانيها في غياب قوة ( أمنية) تحميهم.
إن مكتب المالكي هو جزء من المشكلة ، تبعا للتقارير في الصحافة الأمريكية ” لقد أظهر مكتب رئيس الوزراء عداء صريحا” للتحقيقات المستقلة بشأن الفساد. وحكومته منعت الموارد عن لجنة النزاهة العامة ، كما يقول التقرير، “هناك عدد من الحالات المحددة التي تمارس فيها ضغوط من الحكومة وضغوط سياسية لتغير نتائج التحقيقات والإجراءات لمصلحة أفراد من التحالف الشيعي “، الذي يتضمن حزب المالكي، اي حزب الدعوة. ” ( مقالة في مطبوعة ذي نيشن” The Nation “, تثبت الوضع العام الذي لا يمكن الدفاع عنه في هذه الديمقراطية المتفتحة ” .
كما إن المالكي حمى مسؤولين فاسدين بإعادة العمل بقانون يمنع مقاضاة مسؤول حكومي دون إذن من الوزير ذي الصلة بالدائرة الحكومية التي يعمل فيها هذا المسؤول.
في مذكرة أخرى حصلت عليها مطبوعة ذي نيشن – وهي موسومة بعبارة” سري وخصوصي “، جاء ان مكتب المالكي وجه في وقت سابق من العام. ٢٠٠٧ امرا إلى لجنة النزاهة العامة بألا ترفع إلى المحاكم اي قضية تشمل رئيس العراق ( الطالباني) أو رئيس وزراء العراق او اي وزير حالي أو سابق دون الحصول اولا على موافقة المالكي . ووفقا لتقرير السفارة الأمريكية بشأن جهود مكافحة الفساد، ذهب عداء الحكومة للجنة النزاهة العامة إلى حد توجيه عناية زائري رابط اللجنة على موقع الحكومة العراقية الرسمي في شبكة الإنترنت إلى موقع يعرض صورا إباحية. (5).
المصادر :
(1) المستقبل العربي، كانون الثاني ١/ ٢٠١٠ ، العدد ٣٧١، مركز دراسات الوحدة العربية. ص ١٤٥.
(2) نفس المصدر، ص ١٤٦.
(3) نفس المصدر، ص ١٤٦.
(4) نفس المصدر، ص ١٤٧.
(5)نفس المصدر. ص ١٤٧.
يتبع…
2026 /09 /23