ذباب الندم! سلام مسافر
عن 84 عاما، توفي كولن باول الذي أمضى سنواته الأخيرة منزويا في ذاكرة العالم والشعب الأميركي، فيما ترسخت في أذهان العراقيين المكتوين بنتائج غزو واحتلال بلادهم، صورة الجنرال المتحمس لتدمير بلادنا، ملوحا بقنينة أمصال صغيرة على انها سلاح جرثومي بحوزة العراق، قادر على تدمير البشرية!
لاح ان الجنرال العصامي كان مقتنعا بما يقول أمام مجلس الأمن الدولي؛ ليتضح بعد انكشاف الحقيقة، ان الدبلوماسي القادم من الثكنات، كان نفسه ضحية خداع، وانه سعى للتأكد بنفسه من صحة التقارير القادمة لمكتبه من وكالات الاستخبارات، وحرص على ان يجلس خلفة مدير سي اي ايه في ذلك الاجتماع المشؤوم لمجلس الامن الدولي، وكان إشارة البدء لفصول تتوالى الى اليوم عنوانها الإجهاز على العراق الدولة والشعب والكيان الجغرافي.
لم يلتفت كثيرون الى اعتراف باول بان الخطاب ذاك، مثل وصمة في تاريخه العسكري والسياسي.
بقيت صورته ملوحا بالقنينة الملفقة، علامة فارقة حتى الممات. ولم ينفع ذباب الندم في تعديل سياسات البيت الأبيض العدوانية، مع كل الهزائم العسكرية والمعنوية في
مختلف بقاع العالم الساخنة.