خليجي 25 مباراة رياضية مغلفة باحداث ” العراق بحماية الله “!
كاظم نوري
حتى نقطع الطريق على الذين يتصيدون بالماء العكر فان مشاعري مع فوز الفريق العراقي واي فريق رياضي اخر في مباراة مهما كانت طبيعتعا لكني كم تمنيت لو نوجهت الجماهير الشعبية التي احتشدت لاستقبال الفريق العراقي الفائز ببطولة ” خليجي 25″ الى المنطقة ” الخضراء” للتخلص من حيتان الفساد وقبل ذلك بالطبع الى قاعدة “عين الاسد وحرير وبقية العيون الامريكية و القواعد العسكرية والمخابرات الاجنبية الموجودة على ارض الوطن وكنسها ليعود العراق الى عافيته .
هذا لم يحصل لكن الذي حصل وهو مخطط له سلفا التصريحات التي سنوردها كما تناقلتها الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة.
السيد الحكيم كان اول من استشعر ان هناك شيئا ما في الافق عندما قال ” انه مع تديين السياسة” وليس مع تسييس الدين” علما ان التصريح جاء خلال الحدث الرياضي ولا علاقة له باستقبال فريق العراق .
اما السيد الصدر فقد اشاد بفوز الفريق ” واكد على عروبة العراق وفق ما تناقلته وسائل الاعلام دون ان يلتفت الى ماحوله من قواعد عسكرية معنبرا ان عودة العراق الى عروبته في العلاقة مع دول الخليج ونسي ان معظم هذه الدول ” دول تطبيع” مع الكيان الصهيوني اذا استثنيا دولة او دولتين.
اما شعار ” كلا كلا امريكا .. كلا كلا اسرائيل” الذي عودنا التيار عليه فقد تبخر جراء الفوز الساخن للفريق.
حاكم الزاملي المقرب من الصدر هو الاخر اشاد بالفوز لكنه المح الى نصر قريب اخر بعد انتصار الفريق العراقي لكن الزاملي لم يتحفنا عن اي نصر قريب يتحدث.
وحتى سفير كندا في العراق اخذته الحمية هو الاخر وتمنى ان يكون الفريق العراقي في اولمبياد دولي يجري تنظيمه في كندا لاحقا للاستفادة كما قال من تجربة العراق الرياضية .
الشيئ الملفت للانتباه ان رئيس الحكومة ورئيس البرلمان كانا في ملعب البصرة احتفاء بالفريق العراقي الفائز لكنهما لم يكونا سوية باعتبار ان هناك وفدا حكوميا رفيعا كما هو متعارف عليه اي ان الحلبوسي كان في مكان والسوداني في مكان اخر مما يعاني ان هناك عدم توافق او ان هناك اكثر من طرف حكومي هو مستقل عن الاخر وليس وفدا حكوميا موحدا برئاسة رئيس الحكومة .
وشيئ اخرربما يجلب الانتباه هو ان استقبال الفريق العراقي جرى في ساحة الاحتفالات التي تضم نصبا تذكاريا من مخلفات الحرب العراقية الايرانية خلال فنرة الثمانينات .
تصريحات كثيرة واشادات وردت على السنة مسؤولين في دول الخليج منها تصريح الشيخ محمد بن راشد في الامارات عندما قال وفق ما نقلته ” الشرقية” ” كلنا عراقيون” وهو قول يتنافى مع نهج وسياسة الامارات التي استقبلت وتستقبل العراقيين اما على اسس طائفية ومن المطبلين لسياسة انظمة الخليج واما ان يكونوا من المتعاطفين مع سياسة ماما امريكا ؟؟
وسط هذه الاشادات يبقى الهاجس الذي نستشعره من بين التصريحات المبهمة والغامضة وما رافق الاحتفالات الكبيرة بفوز الفريق العراقي ب ” الصفحة 25″ خليجي كما وصفت ذلك احدى الفضائيات ؟؟؟
هناك من وعد من مسؤولين في بعض الدول العربية بزيارة الصدر عندما زار العراق مؤخرا وربما سوف يتلقى دعوات لاحقا من دول اخرى طالما الحديث ينصب على ” عودة العراق ” الى العروبة عبر خليجي 25″.
ندعوا من الله ان يحمي العراق الذي لم يشهد الاستقرار حتى الان من عاديات الزمن ؟؟؟
ومرحى لفوز فريق العراق الاخير بالبطولة .
