باختصار..!
سعود قبيلات
ظلَّ جيش العدوّ، لأيَّام متواصلة، وحتَّى إعلان وقف إطلاق النَّار، يواجه معاركَ شرسةً في «بنت جبيل» وحدها، فضلاً عن استنزافه في بقيَّة الجبهات، وقد تكبَّد هناك خسائر فادحة..
وهكذا، بينما كان العدوّ يتمسَّك برفع شعارين معلنين لحربه على لبنان، هما: «نزع سلاح حزب الله» و«إنهاء وجوده»، أُعلِنَ فجأة وقف إطلاق النَّار اعتباراً مِنْ منتصف ليل أمس.
لقد تحقَّق هذا بفضل بسالة المقاومين اللبنانيين، مِنْ حزب الله وحلفائه، وبفضل الإصرار الإيرانيّ على أنْ يشمل وقف إطلاق النَّار لبنان، كشرطٍ يسبق البدء بجولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتَّحدة..
إنَّ ما جرى أمس، بل وعلى امتداد أيَّام القتال، يمثِّل تأكيداً راسخاً على حضور المقاومة، وكونها الرَّصيد الدَّائم والضَّمانة الأكيدة لردع العدوّ..
أمَّا أولئك الَّذين اندفعوا نحو التَّفاوض المباشر مع العدوّ، مجرَّدين مِنْ أيّ أوراق قوَّة، بل و«تحت النَّار»، كما كان يُصرّ نتنياهو، ولم يجدوا غضاضةً في الاشتراك معه في هدفٍ واحدٍ مخزٍ، هو «نزع سلاح حزب الله» – وفق ما صرَّح به سفير العدوّ في واشنطن خلال مفاوضاته مع السَّفيرة اللبنانيَّة هناك – فحسابهم متروك لشعبهم وللتَّاريخ.
وللتَّاريخ شواهد كثيرة على مثل هذا الحساب؛ لكنَّنا نكتفي، هنا، بالإشارة إلى نموذج الجنرال بيتان، ما دامت فرنسا تُستَحضَر دائماً، لدى هؤلاء، بوصفها «الأمّ الحنون».
2026-04-22