خطوة رمزية لكن لها معنى:
حضور رؤساء روسيا وكوريا الديمقراطية وايران يوم النصر في بكين؟
كاظم نوري
يعد التقارب الروسي الصيني من اهم مستلزمات اقامة ” نظام دولي عادل” تخلصا من نظام القطب الواحد وعلى الرغم من ان الخطوات التي اتخذتها بكين وموسكو بهذا الاطار في مجموعة “بريكس” اقتصرت على الابعاد الاقتصادية والتجارية والتعامل بالعملات الوطنية في التجارة بعد ان انضمت الى المجموعة دول اخرى مثل البرازيل والهند وغيرها من الدول الا ان ما يميز حضور رؤساء روسيا فلاديمير بوتين وكوريا الديمقراطية كيم جونغ اون وايران مسعود بزكشيان احتفالات الذكرى ال” 80″ بيوم النصر ببكين في الثالث من ايلول سبتمبر يعد خطوة جديدة في مجال دفع العلاقات بين الدول الاربع الصين وروسيا وايران وكوريا اليمقراطية الى تحالفات ابعد من ذلك لاسيما وان الدول الاربع تتعرض لنفس الضغوط والاستفزازات مثل الحظر والعقوبات من دول الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة خاصة الان في مرحلة الهووس الامريكي بزيادة الضرائب التي وصلت نسبتها 50بالمائة ضد الهندالدولة المؤسسة ل” بريكس” بذريعة ترامب التي يحاول من خلالها ان يبتز الدول الاخرى وتعامل مع الهند بكل وضوح بانها تستورد النفط الروسي ويطالبها بوقف ذلك واستبداله بالنفط الامريكي رغم ارتفاع اسعاره؟؟
والذكرى ال ” 80″ ليوم النصر في الصين الذي يحضر فعالياتها نحو 26 رئيس دولة تحتفل به الصين كونه رمزا للانتصارفي حرب المقاومة الشعبية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية الفاشية؟؟
وقد افادت وزارة الخارجية الصينية ان اليابان تمارس ضغوطاعلى بعض الدول من اجل منعها من حضور فعاليات الصين بيوم النصر وان وزارة الخارجيةالصينية وفق المتحدث باسمها احتجت بشدة على طوكيو لممارستها ضغوطا على دول اوربية واسيوية بهدف عدم حضورها الفعاليات التي يجري خلالها وفق بكين تكريم الشهداء وتذكر التاريخ وتعزيز السلام وصنع المستقبل.
ان دول الغرب الاستعماري تستكثر على الشعوب والدول ان تحتفل بمناسباتها الوطنية لانها دول تمارس البلطجة السياسية وتتعمد تزوير التاريخ لخداع الاجيال من خلال ايراد قصص ورويات كاذبة تتنافى مع الواقع الذي عاشه العالم في تلك الحقبة من الحرب المدمرة التي كانت اليابان طرفا فيها بوقوفها الى جانب الفاشية والنازية بزعامة ادولف هتلر كما وقفت ايطاليا في حينها الى جانبه بزعامة موسليني؟؟
يشار الى ان بكين ركزت هذه المرة على دول ثلاث هي روسيا وكوريا الديمقراطية وايران بالرغم من ان هناك نحو 26 رئيس دولة وحكومة قد يشاركون في فعاليات يوم النصر في العاصمة الصينية ومدن الصين الاخرى .
نامل ان تتمخض زيارة رؤساء روسيا وايران وكوريا الديمقراطية عن اتفاقيات تتجاوز حضور فعاليات يوم النصر الى اتفاقات ابعد من ” التجارة والاقتصاد رغم اهمية ذلك طبعا لكن تبقى المجالات العسكرية هي الاهم في هذه المرحلة كما حصل عندما ارسلت كوريا الديمقراطيبة جنودها للقتال الى جانب الجنود الروس ضد قوات نظام المتصهين زيلينسكي في اوكرانيا وطردها من مقاطعة كورسك الروسية بعد تحريرها ؟؟
نتمنى ان يستمع رؤساء الصين وروسيا وكوريا وايران الى مقولة ” ان المصائب يجمعن المصابين ” ويتفقون على اتفاقات مهمة وضرورية تتطلبها المرحلة اليوم في عالم تحول الى ” شريعة غاب؟؟
2025-08-31