حيّا اتّحاد الكتّاب اللّبنانيّين صمود غزّة في وجه العدوان الصهيوني الغاشم، ودعا الى رفض كلّ أنواع التطبيع مع العدوّ.
وقد جاء في بيان صادر عن الاتّحاد ما يلي:
عُذراً غزّة البطولة والتضحية والفداء، فأبناؤك يقدّمون الدّماء سبيلًا إلى الحرّيّة، وأطفالك يفتحون عيونهم على همجيّة الكِيان الصِّهْيونيّ، ويقفلونها على هذه الهمجيّة الغاشمة، في ظل صمت عربيّ ودوليّ يناقض كل الشرائع وكلّ القوانين الوضعيّة.
صمودك، ياغزّة ليس جديدًا طارئاً، فقافلة الشهداء لم تنقطع يومًا؛ وهذه القافلة هي وحدها من تُبقي القضيّة حيّة في ذاكرة العالم الذي نشهد اليوم كيف يتغيّر من خلال ارتفاع الأصوات الحرّة، رفضًا للعنصريّة الصهيونيّة، ومن خلال دعوةٍ متصاعدة الى مقاطعة بضائع الاحتلال وإنتاجه.
إنّ العدوّ الصِّهيونيّ الذي يعرف أنّ سلاحه الفتّاك لا يخيف إرادة طفل مقاوم، يستفيد من حالة التمزّق العربي والإسلامي، فيلجأ الى شنّ العدوان تلو الآخر، ظنًّا منه أنّه في ذلك يلمّ من جهة، أشتات تمزّق جبهته الداخليّة؛ ويُضعف، من جهة أخرى، ثقة الشعب الفلسطيني بحتميّة التحرير لكامل التّراب الفِلَسْطينيّ؛ لكنّه سها عن حساباته أنّ المقاومة لن تخمد، ولها في دروس حركات التحرّر قاطبة، كلّ العبر؛ لأن تستمرّ وتبني قوّتها فوق أرضها وبسواعد مجاهديها.
لشهدائك الأبطال ياغزّة، أطفالاً وشيوخاً، شباباً ورجالاً ونساء، كل التحيّة من اتّحاد الكتّاب اللّبنانيّين، وعهداً أن تبقى أقلام كتّابه وأدبائه وشعرائه ومُبدعيه، سيفًا ناطقًا بالنصرة لك ولفلسطين، ولكلّ قضيّة حقّ في العالم.
إنّ اتّحاد الكتّاب اللّبنانيّين إذ يشكر الاتّحاد العام للأدباء والكتّاب العرب على شجبه وتنديده بالعدوان الصّهيونيّ الغاشم على غزة، فإنه يؤكد مرّة جديدة رفضه لكلّ أنواع التطبيع مع العدوّ، تحت أيّ ذريعة، وتحت أيّ غطاء.
إنّ من يطلب الشهادة تكتب له الحياة.
اتّحاد الكتّاب اللّبنانيّين
بيروت في 15/11/2019