حين يكون بعض الشيعة المنقلبين أبواقاً لجرائم السعودية!
علي المؤمن
منذ عام 1800 وحتى اليوم، والسعو دية الوهابية تنتهك كرامة العراقيين وتذ بحهم، دون رادع.
وقد دفعت المملكة السعو دية لصدام، بعد عام 1980، مبلغ 37 مليار دولار؛ ليذ بح شيعة العراق وإيران، دون رادع.
وبعد عام 2003، مزّق 8600 انتحاري سعودي وهابي أشلاء نحو 300 ألف عراقي، دون رادع، سوى بيانات عتبٍ رقيقة، لا تتجاوز حدود الاستعطاف.
واليوم تقصف العراق، وتدمّر منشآته العسكرية الرسمية، وتقتل أبناءه، ولا رادع، سوى بيانات الاستنكار والإدانة الخجولة.
بالأمس ارتفعت أصوات شاذة لتبرير جرائم السعو دية الوهابية، فقالت إن من حق آل سعو د ذ بح العراقيين خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، انسجامًا مع ما يعدّونه واجبًا شرعياً؛ لأن العراقيين يستفزون العقيدة الوهابية بإعمار مراقد أهل البيت وزيارتها، في حين تستحل الو هابية دماء «الكفار الرافضة» و«عبّاد القبور».
وقالت أيضًا إن من حق آل سعو د هدم مراقد أهل البيت في البقيع، وإصدار فتاوى تكفير الشيعة واستحلال دمائهم؛ لأن ذلك شأن داخلي لا يجوز التدخل فيه، ولأنه يجري وفق عقيدة الدولة السعودية وقوانينها.
وقالت إن السعودية كانت مضطرة إلى دعم صدام لذ بح الشيعة؛ لأن الشيعة العراقيين والإيرانيين كانوا يهددون ما يُسمّى «البوابة الشرقية».
وقالت إن السعو دية كانت تدافع عن نفسها عندما أرسلت آلاف الا نتحاريين إلى العراق؛ لأن شيعة العراق، بحسب زعمهم، كانوا يهدفون إلى الاستئثار بالحكم بعد عام 2003. فضلاً عن أن السعودية لم تفعل ذلك بمفردها، وإنما نسّقت مع الولايات المتحدة ودول خليجية أخرى لإيجاد تنظيمات القا عدة ودا عش وا لنصرة، وبالتالي لا يقع عليها وحدها كل الذنب.
وسيقولون اليوم إن السعو دية إنما ترد على استهدافها من قبل قوات الحشد، وإنها تدافع عن نفسها، وإن ذلك جرى بغطاء جوي من المالك الأمريكي لأجواء العراق، وبجهد استخباري من الحليف الإسرائيلي الذي يواجه، بحسب زعمهم، تهديدًا مشتركًا.
وبالتالي، فلو افترضنا أن السعودية الوهابية أقدمت يوماً على ذبح نصف الشعب العراقي، وهدم جميع مراقد أهل البيت، وتفجير ثلاثة أرباع منشآت العراق وأسواقه، فسيخترعون لها المبررات، ويسارعون إلى تسويغ جرائمها، استباقآ لأي جهد يهدف إلى ردعها.
2026-07-31